news-details
مقالات

عوده للحب

مقال عوده للحب 
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 

في المجتمعات الشرقية تتسم العلاقة بين الرجل و المرأة بحساسية شديدة تبدأ من المرحلة الابتدائيه و الفصل بين الكلاب و الطالبات تشعر الطرفين أن هناك اختلاف جذري بينهما و عائق و سدود و موانع ينتج عنها حاجز نفسي يعززه عادات وتقاليد تمنع الإختلاط البسيط ومن ثم يلتقي الطرفان في المرحلة الجامعية بعد سنوات دراسة و كل منهما غريب عن الأخر و تكون العلاقة التي يبحث عنها الطرفان هي الحب ساعد علي ذلك الافلام الرومانسيه التي  أسست لمفهوم العاطفة من جهه و الغريزة من جهه مع إغفال العلاقات الأخري بدايه من الزمالة و المشاركة و التواصل الاجتماعي 
ومن خلال تلك الثغره تنمو علاقات بعضها عاطفي ينتهي بالفشل نظرا للظروف الماديه التي يمر بها المجتمع من بطالة و غلاء أو علاقات سامة ينتج عنها زواج عرفي و أبناء غير شرعيين ولدوا من رحم علاقات أثمه 
من أسبابه توافر كل وسائل الإثارة من مواقع اباحيه أصبحت ملك اليد بمجرد ضغطه زر علي المتصفح 
و عدم ثقه في المستقبل 
و من هذا المنطلق لابد من تغيير مفهوم العافيه بين الرجل و امراه منذ الصغر و إنشاء علاقات سويه بمفهوم الزماله و العمل الجماعي ووحده الهدف 
ينتج عنها علفه صحيه و بيئه يستطيع كل من الطرفان اختيار الشخص المناسب الذي يكمل معه رحلة الحياه و تكوين الاسره 
خاصه مع تزايد حالات الطلاق و الخلع و جرائم النفس و العنف الأسري كل هذا نشأ نتيجه الاختبار الخاطئ وعدم التعرف علي الشخص المناسب في ظروف طبيعيه 
حيث أصبح هدف الشاب اليوم هو الزواج من أجل المتعه الجنسيه في ظل غلاء أسعار فاحش و شروط تعجيزيه الزواج و الفتاه تبحث عن الشخص الذي يحقق لها أحلامها بلا عناء أو مجهود بغض النظر عن شخصيته و أخلاقه 
المهم أن تسكن في مكان راقي و تركب سياره فارهه و يقام حفل الزفاف في قاعه خمس نجوم 
و من هنا ينتهي الأمر بالذهاب إلي محكمه الأسرة و الضحيه الاساسيه ليست الفتاه و لا الشاب بل الاطفال 
الذين شاء حظهم العسر أن يولدوا في أسرة مفككه ينتج عنها طفل يعاني نفسيا و اجتماعيا 
و في النهايه  لاجتياز كل هذه المشكلات لابد أن نعود إلي الحب و ا يكون أساس الاختبار هو التوافق النفسي بين الرجل و المراه 
بالحب وحده يلين لك الحديد 
و بالتفاهم نبلغ مانريد

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا