news-details
محافظات

أطفال تهتم بتراث بلادهم

أطفال تهتم بتراث بلادهم

 

د. حاتم العنانى (القاهرة)

 

أطلق سفير الطفولة د. أحمد حاتم العناني رحلة مجانية لمواهب الأطفال

لزيارة الجامع الأثرى أحمد بن طولون بالسيدة زينب بالقاهرة يوم الخميس 17- 7 0 - 2025م بهدف إلقاء الضوء على تراثنا الجميل الأصيل.

 

 شارك فى الرحلة مجموعة مواهب مختلفة الأنشطة ما بين فن تشكيلى وانشاد دينى وغناء وطنى وخطابة,

 

من أبرز المواهب الفنانة التشكيلية وعد حمدى وأخوها المنشد الدينى سليم حمدى بصحبة والدتهما، وكذلك الأشقاء فريدة وسلمى وحمزة محمود سمير متنوعى المواهب برفقة والدتهما، وكان معهم ابنة خالهم الفنانة جويرية محمد محمود، وأيضاً القاصة الشاعرة سارة السيد رجب مدين وشقيقتها فرح.

 

ضيوف شرف الرحلة كلاً من الأم المثالية السيدة إحسان محمد، والسيدة رانيا حسن قطب التى اصطحبت معها ابنها ممثل الإعلانات وعارض الأزياء آثر يوسف يسرى يوسف.

 

شارك مع المواهب زوار أجانب للجامع والتقطوا معهم الصور الفوتوغرافية والفيديوهات.

 

تم تكريم جميع الحضور بشهادات تقدير ومنحهم هدايا نظير مشاركاتهم الفعالية قى تنشيط السياحة المصرية وإلقاء الضوء على تراثنا الأصيل.

 

أما عن حامع ابن طولون فله حضور أثري يتجسد في كل زاوية.

 

لكل مسجد وجامع إحساس مختلف عن الأخر سبحان الله، منهم مساجد تأخذنا لعالم آخر كأننا عبرنا بوابة كونية، انفصلنا عن العالم كله، تغمرنا راحة وهدوء نفس وسكن وسكينة صافية، كنبع مياه عذبة ليس لمذاقها مثيل، هذا ما تشعر به في أول خطوة بمسجد ابن طولون، تقف في حالة من التأمل والهدوء غير قادر ولا راغب في الحركة، تستمتع بهذا الإحساس، ومندهش منه في ذات الوقت. لماذا يحمل جدران هذا المسجد تحديداً كل هذه المشاعر من الطمأنينه والأمان؟

 

جامع تاريخي لا يمكن تجاوزه، هو جامع أحمد بن طولون من أقدم وأهم جامع فى القاهرة الاسلامية، يقغ في أحضان حي السيدة زينب بمدينة القاهرة، ومن أقدم المساجد التي شيدت في مصر الإسلامية، وهو من الآثار الموجودة حتى اليوم من الدولة الطولونية والتى حكمت ٣٥ عاماً، تم بناء مسجد بن طولون في الفترة من 263 هـ/ 876 م إلى 265 هـ/ 879 م، بأمر الأمير أحمد بن طولون مؤسس الدولة الطولونية. وهو الجامع الرئيسي لمدينة القطائع التى كانت مقر عاصمة الحكم.

 

يمتد المسجد على مساحة واسعة تبلغ 6 أفدنة ونصف، يُعد من أكبر المساجد في مصر من حيث المساحة.

 

بنى على الطراز العباسى وهو يعكس بوضوح الأسلوب المعماري العراقي الذي جلبه أحمد بن طولون من العراق. يُشهِد الرواق الشرقي للمسجد على تاريخه من خلال اللوحة الرخامية التي تحمل اسم المنشئ وتاريخ إنشاء المسجد.

 

يتميز المسجد بمئذنته الحلزونية الفريدة، التي يمكن الصعود إليها لرؤية بانورامية للمنطقة، والتي تُشبه مئذنة "الملوية" في سامراء بالعراق. ويلاحظ أنه المسجد الوحيد بمصر الذى يتميز بأن سلالم المئذنة خارج المئذنة.

يتوسطه صحن واسع تحيط به الأروقة.

 

الميضأة أى مكان الوضوء يعد من أقدم النماذج المعمارية الإسلامية.

 

 يتميز بالزخارف البسيطة التي تعكس روح الزهد والطابع العسكري لعصره.

 المسجد مميزٌ وفريدٌ من نواحٍ عدة، أبرزها الناحية المعمارية تخيَّل روعة هذه الزخارف حين كانت ملوّنة بالأحمر والأسود والذهبي.

 

بني المسجد على قمة ربوة عالية تُعرف بجبل يشكر ، ويعتبر المسجد من المساجد المعلقة، ومن أشهر جمل أحمد بن طولون أنه قال للمهندسين الذين بنوا المسجد:

  أريد مسجد إذا غرقت القاهرة لا يغرق ، وإذا احترقت لا يحترق ، وبالفعل قد كان شيد المسجد على أرض عالية تحميه من فيضان النيل وبنظام صرف للمياه تمنع تحويش المطر فيه و بنى من حجر الآجر المعروف بمقاومته للحريق، بنى بخبره تجعله لايغرق ولا يحترق، فصمد فى مواجهة الزمن، مر علي المسجد أكتر من ألف عام 1137 عاماً ومازال محتفظ بتخطيطه وشكله الأصلى وجماله وبقي من أعظم معالم العمارة الإسلامية في مصر."أقدم جامع احتفظ بحالته الأصلية فى مصر.   

 

المبنى الوحيد المتبقى من مدينة القطائع وهي ثالث عاصمة إسلامية في مصر وتقع جغرافياً الآن في نطاق مدينة القاهرة.

 

من فوق سطح مسجد أحمد بن طولون تكتمل روعة المشهد !

 

في الخلف المئذنة الملتوية تقف بشموخ، تحرس هذا الصرح العظيم منذ أكثر من ألف عام.

 

والأمام في وسط الساحة الواسعة، تتلألأ "الفوارة" بتصميمها الجميل وكأنها قلب المسجد النابض.

 

استخدم في عصور متعددة كجامع ومدرسة ومستشفى، ومثّل مركزاً ثقافياً ودينياً مهماً خلال العصر الطولوني وما بعده.

 

جامع أحمد بن طولون ليس فقط واحد من أقدم مساجد القاهرة، لكنه أيضاً شاهد حي على عبقرية العمارة الإسلامية.

 

مكان كله سكون وجمال وروحانية عند زيارته تعيش لحظة من عبق التاريخ.

بعد اكتمال بناء جامع أحمد بن طولون رفض المصريون الصلاة فيه لدرجة ان المؤرخ ابن اياس قال أن الناس حرموا الصلاة فيه وعرف عندهم بالمسجد الحرام، وكان السبب في ذلك أن أحمد بن طولون لما وصل إلى مصر لم يكن لديه المال لبناء مسجد بتلك الضخامة فقال المصريون:

إن الحامع بنى بمال حرام، وعندما علم أحمد بن طولون جري على المسجد وصعد المنبر وقص على الناس كيف بنى الجامع ؟

 

كان ابن طولون في نزهة جوار الهرم في أمان الله فتعرقل في حفرة فقام بحفرها فعثر أسفلها على كنزاً ضخماً ومومياء محطنة فأخد الذهب لنفسه وأرسل المومياء للخليفة العباسي، ومن هنا بدأت الصلاة في المسجد الذى صار واحداً من أهم معالم القاهرة.

 

الجامع فريد فى مساحته الضخمة فريد فى الزيادات المحيطة به من جهات ثلاث عدا جهة القبلة فريد فى نوافذه المائة وتسعة وعشرون فريد فى مئذنته الملوية فريد فى محاريبه الجصية فريد فى دعامته الآجرية التى حلت محل أعمدة الرخام التى لا صبر لها على النار فريد فى شرفاته وعرائسه فريد فى موقعه وعمارته.

 

أراده ابن طولون مسجداً يكون عنواناً لدولته ورمزاً لها لو غرقت مصر بقى ولو احترقت بقى وقد كان.

 

زالت الدولة الطولونية وزال كل أثر لها وبقى الجامع ليدلنا عمارته وزخارفه على ما بلغته العمارة الإسلامية فى مصر فى القرن الثالث الهجرى من رقى وازدهار.

 

جامع ابن طولون فى لوحات المستشرقين وكتاب وصف مصر.

 

رحل ابن طولون وزالت دولته ولكنه خلف لنا ما خلد اسمه على جبين القاهرة المحروسة وجبل يشكر.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا