news-details
فن

سقوط حر:

سقوط حر:


ضجت مواقع التواصل الإجتماعي ومعها المواقع الصحفية الكبرى والصغرى فرحا وإبتهالا بنجاح الأنسة المصونة سوزي الأردنية بدرجة خمسين فى المئة في إمتحان الثانوية العامة.. 

ومن يتابع التهليل والأفراح والليالي الملاح إحتفاء بالأنسة سوزي لظن للوهلة الأولى أنها حصلت على المركز الأول على مستوى جميع الأقطار العربية.. لكنك ستتفاجئ أنه مجرد نجاح على " الحُركرك"..

وبعد تلقي الصدمة تحاول أن تبحث عن إحتفاء مماثل أو أقل منه بأوائل الثانوية العامة وسرد قصص نجاحهم، ومنهم من يقف خلف نجاحه المبهر قصص كفاح ومعاناة حقيقية، فلا تجد إلا ربما سطورا قليلة كُتبت هنا أو هناك على إستحياء خوفا من أن تصبح هذه النماذج المشرفة قدوة ونموذجا يٌحتزى به..

وعلى جانب أخر تقرأ عناوين على المواقع الصحفية الكبرى بنفس الصخب والفجاجة عن طلاق نجلي إعلاميين كبار مع بعض العناوين الموحية وهى تؤكد وتلح فى أن الطلاق تم بعد شهرين من الزواج، متناسين أن هذين الإعلاميين زملاء مهنة ولهم حق عليهم.. متجاهلين أن للبيوت حرمة وأسرار.. متعمدين ترسيخ عادة قميئة فى المجتمع وهى التدخل فيما لا يعنيه والشراهة للنميمة والفضائح..

وهنا يستوقفنى سؤال مهم : هل هذا الصخب والضجة صدفة أم شيئ مرتب ومخطط له؟؟ هل دعم سوزي الأردنية على تيك توك لتصل أرباحها لمليون جنية فى سويعات قليلة، محض صدفة ودعم حقيقي من محبيها أم أن هناك جهات خفية خارجية معلومة للجميع تقف خلف كل ذلك حتى تصبح تلك الفتاة نموذج وحلم لكل شاب و فتاة ينتهجون نهجها ويحلمون بمكانتها المزيفة؟؟  

وهل وسائل الإعلام شاركت فى هذه الدعاية عن جهل أم عن عمد؟؟
من يقف وراء دفع المجتمع المصري وخاصة شبابة إلى سقوط أخلاقى وعلمى سريع وحر دون أدنى مقاومة؟؟ وأين الدولة من هذا التدمير الممنهج وماذا هى فاعلة لإنقاذ المجتمع وشبابه؟؟
إن وأد فرحة أوائل الثانوية العامة وتجاهل تفوقهم وكفاحهم عن عمد لهي جريمة شنعاء فى حق شباب مصر الذي كلما تشبث بضوء خافت فى نهاية النفق تم إطفائة فورا وسريعا..أرجوكم أعيدوا الأشياء إلى نصابها الصحيح قبل أن يفوت الأوان...
معتزة أحمد

البوم الصور

News photo
News photo
News photo

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا