دياب… نَجم بِرّا المقاييس، وصوت بيِكسر حدود الشاشة، و"إيه إيه" بتتفجّر عالمياً!
دياب… نَجم بِرّا المقاييس، وصوت بيِكسر حدود الشاشة، و"إيه إيه" بتتفجّر عالمياً!
متابعة الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر
بزمن صارت فيه المنافسة شرسة وقلوب الناس مش بسهولة بتفتح ع غنية، قدر النجم المصري محمد دياب يعمل الـ"إكسبشن" ويفرض حالو على الساحة الفنية من باب مش مألوف، من باب الشراسة الفنيّة، ومن باب الجرأة بالإحساس، ويضرب من جديد بأغنيته "إيه إيه"، اللي نزلت على قناة المنتج سلطان الشن، وبلّشت تتصدر التريند العالمي بطريقة ما بتشبّه إلا الكبار، كبار الموهبة وكبار الشخصية وكبار الوهج!
من أول نغمة بتحس حالك مش عم تسمع، عم تندفش جوّات الموجة، صوت إلكتروني مش طبيعي، توزيع فلسطيني ريمكس بيخليك تهزّ راسك لا إرادياً، واللحن؟ تركيبة غير مألوفة من عمر أنور وكريم الصباغ، فيها تمرد عالقوالب التقليدية، وبتكسر كل التوقعات، وبتقولك صراحة: "هالغنية مش معمولة لتِسمَع، معمولة لتِضرب وتنتشر وتعلّق براسك وبتليفونك وبلوكك!"
"متغاظ يا حبيبي؟ عذرك يا حبيبي؟"… بهالكلمات بيفتح دياب بوابة نار، مش بس نار المضمون، نار الأداء اللي من أول سطر بيعمل "كلاش" مباشر مع أي مستمع. الكلمات الجريئة من توقيع حازم إكس، عم بتخاطب جمهور متعطّش لـ "الشخصية"، مش للكلام المعسول. دياب ما عم يغازل، دياب عم يوجّه رسائل، وبقوة ووضوح وبنبرة ما فيها تراجع ولا خوف ولا مجاملة.
"أنا فوق يا حبيبي، هتشب و مهما تشب، مش هتوصل يا حبيبي"، هون مش بس عم يصرّح، دياب عم يعمل إعلان انتصار، عم يعلّي سقف التحدي، ويقول: "أنا هون، مش بس بشبه حالي، أنا ما إلي شبيه أصلاً!"، وهاد الشي مش استعراض، هيدا واقع بيأكد عليه الجمهور يلي اندفع يحط الأغنية عالريبيت، وينقلها من شخص لشخص، ومن بلد لبلد، لتصير تريند عالمي فعلاً، مش بس رقمي، تريند بمزاج العالم.
ما بيكذب، ولا بيتجمّل، بيقولها بوضوح: "لو مش حابك مبسلّمش"، جملة بتكفي تعمل ترند لحالها، لأنّها بتعبّر عن جيل جديد، جيل واثق، حر، بيعرف قيمته، وما بيخاف يحكيها متل ما هي. كل بيت غنائي بيحمل معركة، وكل لازمة بترجع بتأكد على الفكرة الأساسية: دياب مش مجرّد صوت، دياب موقف، دياب نغمة ما بتتسكّت، و"إيه إيه" مش غنية، هي سلاح موسيقي جديد عم يضرب بيه الساحة!
"ليه مش سامع صوتك؟" مش بس سؤال، هو صفعة موسيقية لكل حدا شكّ بقدرة دياب إنه يكسر القواعد، ويعلّي راسه بموسيقى جديدة خارجة عن النص. وفعلاً، مين بعدو؟ مين بعد هالصوت الجريء؟ مين بعد هالأسلوب الحاد؟ مَن بعده بيوصل للناس بهالوضوح؟ "سابق كله كله ومعدي"، وهو صادق، لأن المشهد اليوم ما فيه منافس عنده هالكاريزما وهالاستقلالية وهالروح النارية نفسها.
وإذا بدّك تعرف السرّ؟ شوف كيف بيغنّي جملته الشهيرة: "قلبي قادر أدوس عليه"، هيدا ما بيغنّيها من فراغ، هيدا غنا بيدل على إنسان اختبر، وانجرح، وقام، وما عاد يقبل بأقل من القمّة. الأداء ناري، الكلمات ناقدة، اللحن قاتل، والتوزيع جاي من بلاد بتعرف تعجن الإحساس مع الثورة، فشو بدك أكتر من هيك خَلطة لتفجّر أغنية بكل الاتجاهات وتحطّها فوق الترند؟
دياب اليوم مش بس نجم، دياب ظاهرة. والظواهر ما بتتشبّه ولا بتتكرّر، لأنه ببساطة، عنده وصفة خاصة، خلطة سريّة، وصوت عم يجاوب على صمت جيل كامل تعب من التكرار واشتاق لشي بيوجع وبيريّح بوقت واحد. وإذا الأغنية اسمها "إيه إيه"، فهيدا التعبير الحي عن شو بيصير بعقلك وقلبك بعد أول سماع. إيه إيه؟ نعم نعم! أكتر! خلّونا نسمع كمان!
التعليقات الأخيرة