news-details
مقالات

ماذا يفعل "شعب الساحل" بمصر أمام الله والعالم؟

من الفن إلى الفُجور… من الإبداع إلى الإغواء


ماذا يفعل "شعب الساحل" بمصر أمام الله والعالم؟


بقلم: محمود سعيد برغش

في الوقت الذي تُصارع فيه ملايين الأسر لشراء رغيف الخبز، يطلّ علينا الساحل الشمالي بمشهدٍ آخر…
عالمٌ موازٍ يسوده التعرّي، الرقص الصاخب، والسُكر العلني، وكأن مصر كلها على "شاطئ الانفصال عن الواقع".

أيّ فن هذا الذي نُشاهده؟
هل تحول الفن إلى نافذة للابتذال؟
هل صارت الحرية تعني التحرر من القيم، والدين، والخجل؟

العيب ليس في الغناء أو الموسيقى…
العيب في تلك العقول التي قررت أن تُحيل الفن إلى "مستنقع"، وحرّكت ألسنتها لتُبرر الانحلال باسم التقدم، والفضيحة باسم الترفيه، والتعري باسم الانفتاح.

لكن، هل نسيتم أن لله سُننًا لا تتبدل؟
اقرأوا قوله تعالى جيدًا:

"وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا، فَفَسَقُوا فِيهَا، فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ، فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا" (الإسراء: 16)

لقد بدأ الهلاك حين سُلمت راية المجتمع لأهل الترف، فخانوا الأمانة، وجعلوا من الفسق شعارًا، ومن مصر مسرحًا لما لا يُطاق رؤيته في العلن.

مصر ليست "كليبات"، ولا "مهرجانات على البحر"، ولا فساتين مفتوحة تُختزل فيها الهوية.
مصر ليست غلاف مجلة أزياء، ولا إعلان لخمور مستترة.
مصر وطن، وتاريخ، ورسالة، وقيم… لكنها الآن تُهان على شواطئها، على يد أبناء جلدتها.

يا أهل الساحل… توقفوا.
لسنا ضد الحياة، بل ضد القذارة.
لسنا ضد الحرية، بل ضد أن تتحول إلى وقاحة.

مصر لا تستحق ما تفعلونه بها، ومشهدكم المُكرر كل صيف، بات يُغضب السماء قبل أن يُثير اشمئزاز الأرض.

نريد فنًا يعيد للناس إنسانيتهم، لا يسحبهم إلى وحل الشهوات.
نريد مصر الطاهرة… لا مصر المزيفة التي تُنشر في الفيديوهات

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا