"قضية وعي"
مقالة بعنوان
"قضية وعي"
بقلم د. هاني عبده إبراهيم
محاولات التشويه لمصر والخليج ليس لها سبيل ، في ظل قيادة حكيمة وقادة تؤمن بوحدة الصف العربي وعدالة القضية الفلسطينية.
"يا أيها المزايدون في غيّ الزيف ، أما آنَ لكم أن تبصروا ؟
أما درى الغافلون أن للحق رجالًا ؟
وأن لفلسطين شُهداء لا تُعدّ ولا تُحصى ؟
وأن لمصر عهدًا لا يُنكث ؟
، وأن للخليج موقفًا لا يُساوَم".
دماء سكبت وأموال أنفقت.
في أرضٍ غزة التي تُسقى بطاهر الدم ، وفلسطين التي تُروى بعبق التاريخ، يشتدّ أوارُ معركةٍ ليست بالسيوف والنبال فحسب، بل بالوعي والبصيرة؛ معركةٌ أولها علم بالتاريخ الذي يعيد نفسه ، وآخرها إفساد لمخطط الأعداء ومرتادي الفتن.
منذ اندلاع المعركة الأخيرة في أكتوبر، ارتفعت الأصوات وتزايد اللغط بشأن موقف مصر ودول الخليج من العدوان الغاشم على أهلنا في غزة، واتُّهمت هذه الدول زورًا بالتخاذل أو المهادنة. واليوم، ومع تصاعد وتيرة الأحداث، تتكاثر الاتهامات وتنتشر الشائعات على نحو ممنهج، تقودها حملات إعلامية مشبوهة تستهدف تشويه مواقف ثابتة ومسؤولة.
فكل من يرفع شعارات براقة أو يُقدم على فعل استعراضي، يُصوَّر مناضلًا وبطلًا للقضية، بينما تُغضّ الأبصار عن الجهود الحقيقية والدبلوماسية المتزنة.
فنرى سفارات مصرية تُغلق هنا، وأعلامًا تُرفع على أخرى هناك، ومظاهرات تُنظّم أمام مقارّ دول لم تبخل يومًا بدعم القضية ، والعجيب كل العجب أن ذات القائمين على ذات الأفعال لم يحاولوا أن يفعلوا نفس الأفاعيل على من قتل وظلم وهجر، يحاسبون البرئ ويتركون الفاعلي الحقيق، كل ذلك في إطار حملة تضليلية تُحاك خيوطها للنيل من استقرار مصر وأشقائها في الخليج، والتشكيك في نواياهم ومواقفهم الأصيلة تجاه فلسطين.
إنها معركة الوعي بالقضية الفلسطينية، لا بل بقضية العرب جميعهم، التي ما فتئت قوى الشر والبغي والعدوان تسعى إلى تمزيق أواصرها من الأخوة التي لا تقبل التشكيك، ومن تشويه صورتها القائمة على الأفئدة لا محالة ، علّها تجد إلى النفوس سبيلًا، فتُميت العزم وتُغشي البصائر.
هذه ليست كلمات تطبع غايتها شحذ النفوس إلى فاقة القمة وكبرياء العروبة فحسب ، ولكنه التاريخ الذي إن لم نتعلم منه سنموت بالعار كما مات المخطئون في قراءته.
و هذه الكلمات انما هي بداية لبعض المقالات التوعوية البسيطة فانتظرونا.
اللهم احفظ مصر و سائر بلاد المسلمين
التعليقات الأخيرة