news-details
مقالات

العبرات والحلم الضائع

العبرات والحلم الضائع

 
بقلم : اشرف محمد جمعه 

يواجه الإنسان الكثير من العثرات والعقبات في طريقه،  إذا كان في بدايه حياته فيكون مفعما ومليئا بالأمل والحلم الذي يتمناه لنفسه ، ويسعى لتحقيقه ويبذل أقصى ما في نفسه لتحقيق ذلك الحلم. 

ولكن شاهدت بالأمس موقفاً جعل العبرات تسبق كلماتي،  شاهدت جنازه لفتاه في الثانويه العامه من المنوفيه، تسمى هاجر رحمه الله عليها،  هذه الفتاه اشتهرت في منطقتها وبين اقرانها بالتفوق وبذل المجهود حتى تصل إلى احدى كليات القمه. 

وهذا في حد ذاته حلم مشروع واعتادت أن تكون نتائجها في السنوات السابقه قريبه من الدرجات النهائيه، إلا أنها بمجرد ظهور نتيجه الثانويه العامه فوجئت بأن مجموعها 60% وهذا سبب لها صدمه عنيفه. 

جعلها تتوجه مباشره إلى ابتلاع حبه الغله (انتحرت هاجر) بمجرد ضياع الحلم والمجهود طوال سنوات ،وهنا تفرض نفسها مجموعه من الاسئله مثل اين مجهود هاجر؟
 وأوراق الإجابات الخاصه بها ؟ 
هل هناك شفافيه في تصحيح أوراق الثانويه العامه ؟والكثيرين قد اشتكوا نفس الشكوى مثل هاجر ولكن هنا النهايه كانت مفجعه لم تتحمل الفتاه هذه الصدمه. 

هل شكوى هاجر ومن سبقوها بعدم الدقه ونصاعه اليد في درجات الثانويه العامه،  هل الجميع مخطئون ووزاره التعليم المصريه صادقه،؟  من المسؤول عن قتل هاجر ؟ومن يتحمل ضياع حلمها.؟

اكثر شيء مؤلم في الحياه هو تدمير الحلم للشباب،  أن تدمره هذا واحد من الاسلحه الفتاكه الاكثر خطوره من الاسلحه التقليديه ، ضياع الحلم و تدمير حائط  الأمل وجعل الإنسان يعيش بلا اي هدف يجعله في يوم من الأيام يصل الى ما يتمناه. 

من يتحمل هذا الدم المسفوح ،؟  من يتحمل هذه النفسيات المدمره لدى الكثير من الشباب ؟ في هذا العمر وهذا بالطبع ليس داعي للانتحار فهذا والعياذ بالله سوء خاتمه ولكن هذه الفتاه صغيره قليله الخبره. 

لجأت لهذا الأمر بمجرد ضياع الحلم أمام أعينها نسأل الله لها الرحمه والمغفره، هذه الفتاه التي كانت قريتها بالكامل في وداعها الوداع الاخير

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا