news-details
مقالات

الإستفادة من تجارب الأجداد في تربية الأحفاد

الإستفادة من تجارب الأجداد في تربية الأحفاد


بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله الذي كتب علينا الإحسان ونهانا عن الفجور والفسوق والعصيان، وأشهد أن لا إله إلا الله الكريم المنان وأشهد أن سيدنا محمدا النبي المصطفى العدنان اللهم صل وسلم عليه صلاة دائمة تشفع لصاحبها يوم العرض على الملك الديان وبعد لقد أمرنا الله عز وجل بتربية الأبناء تربية إسلامية حسنة علي قواعد ذات أخلاق حميده حتي نأخذ من هذه التربية الثمره المنشودة في الحياة وبعد الممات، ولكن لماذا لا نستفيد من تجارب الجدات وطريقتهن المتميزة والحنونة في التعامل؟ ولماذا لا ننصت إلي إرشاداتهن ومع ذلك فإن بعض الأفكار الذكية وهي أن نستفيد من خبرة الجدة في التعامل مع الطفل، فليست الشدة بالصراخ والعصبية ولكن الشدة هي القدرة علي تغير سلوك الطفل بحب وود، وأن أوقع اللوم علي نفسي في عدم قدرتي علي إستيعاب الجدة. 





فالشجار والمناقشة بصوت عالي وأمام الطفل أسلوب غير تربوي يعلم الإبن علي العقوق ويجعلني أخسر الكثير، وما رأيك بأن تجعلي في نفسك وقلبك مكانا أوسع لتصرفات والدتك، ويكون لديك في الوقت نفسه القدرة علي تدريس ابنك وإعطائه المعاني التربوية السليمة، واعلموا إنها نعمة كبيرة أن يفكر جد الأولاد بزيارتهم فترة غيابك اليومية الصباحية، ونعمة كذلك أن نستفيد من فترة تواجده معهم في تدريب أنفسنا علي إعطاء من يحبون أبناءنا فرصة في المشاركة في العملية التربوية، وإن الأشخاص الذين يكبروننا سنا لن يسمعوا كلامنا، بل يعتبرونه أوامر فلندرب أنفسنا علي إستيعابهم والإستفادة من طاقتهم لأنهم يسدون فراغا لا نستطيعه نحن، واعلموا أنه ليس من الحكمة تشجيع الأبناء علي عصيان الجد، بل إنه من الذكاء التعرف بحكمة وإدارة المواقف. 




وهناك بعض الأفكار الجيدة مثل أن تعلم أولادك قبول هدية الجد، وعلمهم كذلك عدم أكل أي حلوي قبل الأكل، وكما عليك أن تشكر الجد علي هداياه، وربي أبناءك علي حب الجد والجدة وبرهما، فإن ذلك من برك بوالديك، وستجد عزيزي المربي بركة هذا البر ونتائجه علي إستقامة أبنائك وصلاحهم، وهناك سؤال يطرحه بعض الناس وهم يتناسون أنهم يحملون في داخلهم كينونة إنسانية هي من التعقيد الشيء الكبير، والسؤال هو عندما أكتشف ذاتي ما الذي سيستجد؟ وهذا العلم نبغ به الغرب لإحساسه بفراغ نشأ داخليا في ذات كل إنسان هناك، قد يكون جزءا من الحل الذي ينشدونه ولكنه يبقى جزءا، فما بالنا نحن المسلمين المالكين لجوانب النشاط الروحي بين جوانبنا لا نعبأ بالواقعية التي تفوق الغرب بها علينا، والمشكلة تكمن والله أعلم في أننا في جوانب تربيتنا. 






نركز على بناء الإنسان المسلم المدعم بالنظريات ولانبني في معظم الأحيان ذلك الإنسان المسلم الواقعي الذي يستمد من تلك النظريات التي يحملها واقعا مناسبا له يملك أبجديات التعامل معه وإنما نترك له التشتت هنا وهناك بين صراعات يمر بها كإنسان يعيش على ظهر هذه المعمورة وبين إنسان هو بكل فخر صاحب رسالة، فاللهم أعز الإسلام والمسلمين، ودمّر أعداء الملة والدين، اللهم احفظ لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وبارك اللهم لنا في دنيانا التي فيها معاشنا، واحفظ اللهم لنا ولاة أمرنا، وارزقهم البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير، وترشدهم إليه، وتعينهم عليه، اللهم من أراد بلادنا وبلاد المسلمين بسوء أو عدوان فأشغله في نفسه، ورد كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميرا له يا رب العالمين، وإكفنا اللهم من كيد الكائدين، ومكر الماكرين، وحقد الحاقدين، وإعتداء المعتدين، وحسد الحاسدين، وظلم الظالمين، يا رب العالمين.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا