news-details
مقالات

إصلاح الأولاد مسؤولية وأمانة عظيمة

إصلاح الأولاد مسؤولية وأمانة عظيمة


بقلم/ نهي احمد مصطفي 

يُعد تربية الأولاد وإصلاحهم من أعظم المسؤوليات التي تقع على عاتق الآباء والأمهات، فهي ليست مجرد تلبية لحاجاتهم المادية، بل هي بناء لشخصياتهم، وغرس للقيم، وتوجيه لطريقهم في الحياة.

إن صلاح الأبناء لا يأتي من فراغ، بل يحتاج إلى رعاية مستمرة، وتربية حسنة، وقدوة صالحة. فالكلمة الطيبة، والنصيحة الصادقة، والدعاء لهم، لها تأثير كبير في قلوبهم، وقد قال النبي ﷺ:

"كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته."
فالأب راعٍ في بيته، والأم راعية في بيت زوجها وأولادها، وكل منهما مسؤول أمام الله عن هذه الأمانة.

من أهم وسائل إصلاح الأبناء:

1. القدوة الحسنة: فالأبناء يتعلمون من أفعالنا أكثر من أقوالنا، فإذا رأوا الصدق في تصرفاتنا، والرحمة في تعاملنا، نشأوا على هذه القيم.

2. الحوار والمصارحة: يجب أن يشعر الطفل أن له من يسمعه، ويحتويه، ويفهم مشاعره، حتى لا يلجأ للغير أو ينغلق على نفسه.

3. غرس القيم الدينية: مثل حب الصلاة، وقراءة القرآن، واحترام الكبير، والصدق، والتعاون، فهي الأساس الذي يبني عليه الأبناء سلوكهم.

4. الرقابة والمتابعة: من دون تجسس أو عنف، بل بذكاء وحنكة، لمعرفة من يصادقون، وماذا يشاهدون، وكيف يفكرون.

5. التحفيز والثواب قبل العقاب: تشجيع الطفل على السلوك الحسن يزيد من ثقته بنفسه، ويحفزه على الاستمرار في الخير، دون الاعتماد فقط على التوبيخ والعقاب.

ولا ننسى أن الدعاء للأبناء من أهم وسائل الإصلاح، فقد كان الأنبياء يدعون لأبنائهم بالصلاح والهداية، كما قال الله عن نبيه إبراهيم عليه السلام:

> "رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي"

ختامًا، إن إصلاح الأولاد ليس مهمة يوم أو سنة، بل هو مشروع حياة، يبدأ منذ ولادتهم، ويستمر حتى يصبحوا أفرادًا ناضجين، يسيرون على طريق الخير، ويفتخر بهم الوالدان في الدنيا، ويُثابون عليهم في الآخرة.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا