يُقال: "الزمن الجميل!"تكريمات، احتفالات، دعايات.. لكن أين هو هذا الزمن؟!
يُقال: "الزمن الجميل!"تكريمات، احتفالات، دعايات.. لكن أين هو هذا الزمن؟!
هل هو ذاك الذي نرى فيه مهارة في نشر الخيبات، وترويج الدعارة، وتعاطي الممنوعات؟
أم زمن إظهار أساليب القتل والسرقة والنصب والاحتيال تحت شعار "الواقع" و"حرية التعبير"؟
نسأل الكاتب أو المنتج، فيأتينا الجواب الجاهز:
> "نُظهر الواقع كما هو... نُريد أن يعي المجتمع ما يجري!"
ثم يختبئون خلف المقولة التي روّجوها: "هيك المجتمع بدّو!"
لكن الحقيقة أن المنتج هو من يُريد، لأن "كل ممنوع مرغوب".
ومتى كان الكبت عند الشباب إلا وسيلة لرفع مداخيل الأفلام والمسلسلات والفيديو كليبات؟!
وقبل أن نلوم الممثلات والممثلين، فلنبدأ بالسؤال الأساسي:
هل هم من اخترع القصص؟ أم أن هناك كاتبًا، ومنتجًا، ومروّجًا، ومسؤولًا عن السوق؟!
الكاتب، إن لم يكن نصه على مزاج المنتج، يُجبر على تعديله، وإلا يُرفض عمله.
وكم من كاتب يعتاش من قلمه؟!
يضطر إلى تقديم ما يُطلب منه حتى يبقى على قيد الحياة، وحتى يكون له استمرارية. فالموهبة وحدها لا تكفي... لا مكان لنبض حرّ في سوق خاضعة لرغبات الممول.
أما عن "نجوم الزمن الجميل" كما يُقال، فغالبيتهم كانوا من بيئة فقيرة، أرادوا العيش بكرامة.
امتثلوا للموضة، لمعوا، فاخترقوا الساحات الفنية.
منهم من أصبح منتجًا أو مخرجًا، ومنهم من اعتزل عندما لم تعد تلك الموجة تُناسبه.
ومنهم من سقط كما ارتفع، ولمّا انتهى بريقه... انتهى كل شيء.
أما اليوم، في زمن "الزمن الجميل المعاصر"، فغالبيّة الممثلين والمغنين يحملون شهادات جامعية، لكنهم لا يختلفون في مسار الترويج إلا في التفاصيل.
تكريمهم يتم بناءً على أدوار لا تُقبل غالبًا إن لم تتضمن:
إيحاءات
مشاهد إباحية
سرقات
تعاطي مخدرات
طلاق
خيانة
جرائم قتل... على أنواعها
وإن لم تواكب هذا "الخطّ" ( ايها الكاتب، او الممثل ،) فمصيرك التهميش، أو "تضمحل كالملح".
المجتمع المثقف والواعي، هو مَن يُدرك بعد أن يرى ويسمع.
لكن المثقف الذي يكتب وينبّه ويُنير، غالبًا ما يُترك كمن رمى حفنة رمل في وادٍ مقفر... لا أحد يراها، ولا أحد يشعر بها.
فهل هذا هو الزمن الجميل... أم زمن التجميل القبيح؟
✍️ ملفينا توفيق أبومراد
???????? لبنان
٦ آب ٢٠٢٥
التعليقات الأخيرة