ابونيه
قصة قصيرة
ابونيه
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
بعد خروج والدي علي المعاش سعي لألحاقي بالعمل في نفس المؤسسة التي كان يعمل بها و ذلك لثقة رحل الأعمال صاحب المؤسسه في والدي و اخلاص والدي في عمله طيله خدمته و من جهه أخري اشتري والدي سيارة حديثه
وضع فيها مكافأة الخدمه و بعض المدخرات التي جمعها خلال فترة خدمته في المؤسسه و أهداها لي حتي استطيع زياده دخلي عن طريق ضمها للعمل في منظومة السيارات الأجرة بأحدي الشركات التي تقدم تلك الخدمة .
و بالفعل قسما اليوم ما بين العمل في المؤسسه نهارا و ليلا تقود السيارة ليلا و اتواصل مع الركاب عبر التطبيق الخاص بالشركة المنظمه .
ورغم ساعات العمل المرهقة إلا اني كنت في سباق مع الزمن لتوفير الأموال و المدخرات حتي اتمكن من شراء شقه في مكان جيد قريب من منزل أسرتي الصغيرة خاصه أنني الابن الوحيد علي بنتين تزوجا و سافرا إلي الخليج منذ سنوات . و من خلال العمل تعرفت علي مجموعه من الموظفات في أحدي أحدي الشركات الكبري و اتفقت معهن علي التوصيل من العمل إلي بيوتهن مقابل أجر جيد
و بالفعل انتظمت في تلك المهمه التي اعتبرتها هديه من السماء خاصه بعد أن تمت مشاعر الحب بيني و بين احلام تلك الفتاه الجميله التي تسكن في أحد.ي الأحياء الراقيه . في برج مشهور في المنطقه يبلغ سعر الوحده السكنيه به ملايين الجنيهات
و من خلال نظرات الإعجاب المتبادلة انتهزت الفرصه و حصلت علي رقم هاتفها و بدأت المكالمات الهاتفية بيننا .
ولكن هناك شئ لم تجد له تفسير ا وهو خروج هاتفها عن الخدمه في ليالي كثير و كل مرة تختلق سبب لهذا الوضع
و لكن السبب الذي كانت تكرره بدون ملل هو نومها نتيجه الإرهاق في العمل
و مع الايام أخبرتني أنها مطلقه و ليست آنسة و أنها تعيش في هذه الشقة بمفردها بعد الطلاق
لم أجد غضاضة في الارتباط بها خاصه أنها علي قدر كبير من الجمال رغم علمي المسبق باعتراض أسرتي علي هذا الوضع
حتي آتي اليوم الذي كنت تقود فيه السيارة علي أحدي الطرق السريعة و مالت علي أحدي تريلات النقل الثقيل مما ادي الي انحرافي عن الحريق و انقلاب سيارتي و نقلي إلي المستشفي بين الحياه و الموت مع تحطم السيارة .
مررت بأيام عصيبه بعد معاناه مع المرض خاصة أن الغيبوبه التي أصبحت بها استمرت فتره طويلة
حيث أصبت بكسور و اشتباه في كسر في الجمجمة
كل ما اذكره في تلك الواقعه أن التريللا تابعه لتحدي شركات أحد رجال الأعمال الكبار الذي يحظي بشهرة واسعة
بعد تحرير المحضر قيد البلاغ ضد مجهول نظرا لعدم كفايه الادله و عدم معرفه بيانات التريللا
بعد أن خرجت من المستشفي حاولت الاتصال بها و لكنها خارج الخدمه طوال الوقت حينها قررت لذهاب إلي مقر عملها و علمت أنها تركت العمل منذ فتره طويله و انقطعت اخبارها تماما
لم أجد امامي غير الذهاب إلي بيتها في الرحم الشهير
و عندما سألت حارس العقار أخبرني أنها الشقة التي استفسر عنها ملك لرجل الأعمال الشهير صاحب شركات النقل الثقيل و أنه باعها منذ فترة وعلمت من الحارس أن السيده التي تسكن فيها كانت زوجته الثانيه التي طلقها منذ فتره و لكنه ردها مرة أخري إلي عصمته بعد أن هدأت ثوره زوجته الأولي
التعليقات الأخيرة