اختيار وسيلة التعبير عن الحب ولغة الحب المناسبة للشريك رؤية اجتماعية وتحليل واقعي
اختيار وسيلة التعبير عن الحب ولغة الحب المناسبة للشريك
رؤية اجتماعية وتحليل واقعي
متابعة:سناء سعفان
الحب ليس فقط شعورًا أو علاقة بين طرفين، بل هو ثقافة، ونمط حياة، وفلسفة كما تراه
د/ ندا مهني – الحاصلة على الدكتوراه في الخدمة الاجتماعية، ونائب المنسق العام لشؤون اللجان النوعية بمبادرة "بشباب نقدر" للتنمية المستدامة.
ترى د. ندا أن الحب يعكس شخصية الإنسان، ويشكل أخلاقه وقيمه، ويؤثر في فكره وسلوكه وتصرفاته.
كما شهدت وسائل التعبير عن المشاعر، خاصة الحب، تطورًا كبيرًا، تزامنًا مع التغيرات المجتمعية والثقافية، ليس فقط عالميًا بل وبشكل خاص في مصر.
ف الماضي خلال الخمسينيات والستينيات، كان التعبير عن الحب يتم بسرية وتحفّظ شديدين، مراعاة للتقاليد والأعراف السائدة.
كان العشاق يكتفون بخطابات مكتوبة بكلمات خجولة، يتم تبادلها في الخفاء خوفًا من افتضاح أمرهم أمام الأسرة أو المجتمع.
ومع التطور الملحوظ و انفتاح المجتمع المصري ومرور الوقت، بدأ هذا التحفظ بالتلاشي تدريجيًا، لتصبح التعبيرات عن الحب أكثر وضوحًا وجرأة.
ظهرت لافتات الحب في الشوارع، وتطورت لغة الخطابات لتصبح أكثر مباشرة، مما يعكس تغيرًا في المفاهيم الثقافية والاجتماعية تجاه الحب.
حتي أدى تطور وسائل التكنولوجيا – من الهواتف المحمولة إلى وسائل التواصل الاجتماعي – إلى تنوّع وجرأة أكبر في طرق التعبير عن الحب، خاصة بين جيل الشباب.
بات البعض يعلن عن مشاعره عبر "بوست" على فيسبوك، أو "ستوري" على انستجرام، أو حتى من خلال لافتة في الشارع، ما أثار كثيرًا من الجدل المجتمعي.
و تشير د/ ندا مهني إلى أن هذه الظاهرة يمكن تصنيفها اجتماعيًا إلى ثلاث فئات من الشباب:
باحثون عن الشهرة:
يسعون للانتشار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويقومون بتصرفات ملفتة فقط لجذب الانتباه.
غير الناضجين عاطفيًا:
شباب لا يملكون النضج الكافي للتعبير عن مشاعرهم بطرق عقلانية وواعية، ويتصرفون بدافع المراهقة أو التسرّع.
ضعف الشخصية:
يفتقرون للثقة بالنفس، ويجدون صعوبة في مواجهة الطرف الآخر بمشاعرهم، فيلجأون لطرق غير مباشرة، وربما تحت أسماء مستعارة أو رموز مبهمة.
وتؤكد د/ ندا أن هؤلاء لا يمثلون الأغلبية، بل هم فئة قليلة، لكنهم بمثابة ناقوس خطر يجب أن تنتبه له الأسرة والمجتمع، من أجل بناء جيل سليم نفسيًا واجتماعيًا، يعي قيمة الحب وأثره في تعزيز جودة الحياة.
و تؤكد د/ندا أن لكل شخص "لغة حب" يفضل أن يتلقى بها المودة والمشاعر، ومن المهم أن يدرك كل شريك لغة الحب الخاصة بالطرف الآخر. هناك خمس لغات أساسية للحب، يمكن الاعتماد ومنها
كلمات التقدير مثل أحبك – أقدّرك
قضاء وقت ممتع معًا
الهدايا الرمزية ذات المعنى
ففهم واختيار اللغة الأنسب، والتعبير عنها بالشكل الملائم لطبيعة الطرف الآخر، هو أحد أسرار الحب الناجح والمستدام.
وختاما تقول د / ندا أن الحب ليس فقط مشاعر، بل مسؤولية وتربية ووعي اجتماعي.
وعلينا كأسر ومؤسسات أن نغرس في الشباب قيمة الحب الحقيقي، لا مجرد مظهر ونعلّمهم كيف يعبرون عنه بنضج ، واحترام، وفهم لذواتهم ولمن يحبّون
التعليقات الأخيرة