news-details
مقالات

النساء بين الكاميرات والهواتف

النساء بين الكاميرات والهواتف


بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو على كل شيء قدير، القائل في كتابه العزيز " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون" وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين حق قدره ومقداره العظيم، أما بعد يا عباد الله "قووا أنفسكم وأهليكم نارا" ويقول رسول الله صلي الله عليه وسلم "كلكم راع ومسؤول عن رعيته" فهؤلاء فتيات في عمر الزهور يخرجن بما حباهن الله به، ويشاهدن في الليل من شارع إلى آخر، وعلى متن الطائرات وفي المطارات من بلد إلى آخر، قد تزيّن بالملبوسات الشفافة والعطورات الجذابة. 






التي تريد أن تقول للشاب من أول وهلة مرحبة " أين أنت تعالى اتبعني وهلمّ " والخطوات والإلتفات، والحركات تدعو ورمش العين والإشارات، فإن خروج الفتيات وخروج البنات والهواتف مع السائقين ويريدون الآن سائقات، وعبارات الإعجاب بعربون الصداقة والورقة والإشارة ووسائل الإتصالات الحديثة " الذي صار يغني عن الأوراق بجميع أنواعها وأشكالها، ثم يقول بعض الناس نثق في البنات، أو يقول بناتي أثق بهن، وإذا جئت تنصحه وتقول له يا أخي بناتك يخرجن، وأنت جاري بمنظر لا يرضاه الله تعالي، قال أنا واثق من بناتي، وأولادي وزوجتي، فأقول أنت واثق من ماذا ؟ فهل واثق من عقوبة الله تعالي التي ستنزل عليك لتساهلك ؟ واثق بماذا ؟ فأين الآباء ؟ وأين الإخوة ؟ وأين العقلاء ؟ وأين هؤلاء الرجال ؟ وأين الرجولة ؟ وما معنى الرجولة ؟ 




فيا عباد الله فأصبح هناك كاميرات وهواتف ورسيفرات ودشات، وفتيات وهكذا يخرجن متبرجات، فأين الغيرة ؟ والغيرة هي الحمية والغضب لمحارم الله، والغيرة تغيّر القلب وهيجانه أنفة وحمية لله، واعلموا أنه لا أحد أغير من الله تعالي، ولذلك حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، فإن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله، فيغار إذا رأى الناس يعصون الله، ويغار على بناته وحرماته هو، فقيل لما أرادوا الدخول على عثمان بن عفان رضي الله عنه لقتله، وأحاط به أعداؤه، جاءت امرأته " نائلة " ونشرت شعرها أرادت أن تستره لتحميه، قال خذي خمارك، فلعمري لدخولهم عليّ، يعني لقتلي أهوّن عليّ من حرمة شعرك، وهذا هو الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه " لما رأى شيئا من الإختلاط في السوق قال للناس ألا تستحون ؟ 






ألا تغارون أن يخرج نساؤكم ؟ فإنه بلغني أن نساؤكم يخرجن في الأسواق، يزاحمن الرجال والعلوج، وكان فتى على عهد النبي عليه الصلاة والسلام حديث عهد بعرس، يستأذن النبي صلى الله عليه سلم أثناء حفر الخندق في وسط النهار، ليذهب إلى امرأته، ثم يرجع إلى الحفر، فوجدها واقفة بين البابين لما ذهب إليها، فأهوى إليها بالرمح مباشرة ليطعنها به حيث أصابته الغيرة على امرأته قالت أكفف عليك رمحك وادخل البيت لتنظر ما الذي أخرجني، فدخل فإذا هو بحيّة عظيمة منطوية على فراشه، وهذا الذي تعلق قلبه بامرأته، وليطمئن إليها ليس عنده مانع أن يخترقها برمح لأنه رأها بين الباببن، فما بالكم الآن ؟ فأين كثير من الفتيات في هذه المجمعات التجارية ؟ بين البابين ؟ وحتى الكفرة الذين عندهم شيئا من سلامة الفطرة وعندهم غيرة، فما بال أهل الإسلام ؟  




ونحن لا نوافق على فعل بعض الكوبيين الذين تم الإبلاغ في بلادهم عن اثني عشرة هجوما بحمض الكبريتيك على بعض الأجساد التي تعرّت في الشارع وذلك من دافع الغيّرة، ولكن عندنا في الإسلام غيرة إيمانية أقوى من هذا، فنرى الطرق الشرعية من النصيحة والموعظة وإنكار المنكر والقيام لله بالحجة والبرهان.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا