كيف نحيا بإيمان ثابت في زمن الفوضى
كيف نحيا بإيمان ثابت في زمن الفوضى
كتب: أحمد صلاح كامل
في زماننا الحالي حيث تتسارع الأحداث وتتطور التكنولوجيا بلا توقف، صارت حياتنا اليومية غارقة في الضجيج؛ ضجيج الأجهزة و ضجيج الأخبار و ضجيج وسائل التواصل، بل وحتى ضجيج الأفكار المتصارعة داخل عقولنا، عقول حائرة وقلوب قلقة.
والسؤال يظل قائمًا: أين يجد الإنسان سكينته؟ أين يلمس لحظة هدوء أو يدًا خفية تطمئنه وسط هذا التيه؟
هنا يتجلّى دور الإيمان؛ لا كتعاليم جامدة أو طقوس شكلية، بل كطاقة تحيي الروح وتمنح القلب طمأنينة وتعيد للعقل توازنه الإيمان هو الذي يجعل الإنسان يبتسم رغم الألم ويصبر حين يبدو أن لا جدوى من الصبر.
فالإيمان لا يُلغي الفوضى من حولنا ولكنه يضعها في حجمها الطبيعي، يجعلنا ندرك أن وراء كل هذا الضجيج حكمة أوسع وعدلًا أكبر وقدرة من الله سبحانه وتعالى لا يعجزها شيء.
لقد علمتنا التجارب أن من فقد إيمانه تاه حتى في أوضح الطرق بينما من تمسّك به وجد نورًا يرشده حتى في أشد العتمات.
إن معركتنا اليوم ليست مع الفوضى من حولنا فحسب بل مع الفوضى التي تسكن داخلنا ولن ننتصر فيها إلا إذا استعدنا صلتنا بالله عز وجل وتيقّنا أن الطمأنينة الحقيقية لا يصنعها عالم الخارج بل يُنبتها الإيمان في الداخل.
وتبقى الحقيقة واضحة ما دمت مؤمنًا بقدَر الله، فأنت في أمان حتى وإن عمّت الفوضى الدنيا كلها.
التعليقات الأخيرة