news-details
مقالات

قلبك حنين يا نبي

قلبك حنين يا نبي


كتب محسن محمد

 
في زمن تباعدت فيه القلوب، واشتدت فيه القسوة بين الناس، يظل قلب النبي محمد ﷺ منارة حنان ورحمة، لا تُشبهها قلوب البشر.
قلبٌ احتضن الضعيف، وجبر خاطر المكسور، ومسح دموع الحزين. قلبٌ لم يعرف الغلّ، ولم يحمل الكراهية حتى لمن آذوه وحاربوه.

"قلبك حنين يا نبي" ليست مجرد كلمات، بل هي حقيقة خالدة. حنانه تجلى حين كان يحمل همّ أمته أكثر من نفسه، فيدعو لهم في الليل والنهار، ويقول: "أمتي أمتي". تجلى حين كان يربت على كتف يتيم، ويقف لجنازة يهودي احترامًا للإنسانية. تجلى حين غفر لأهل مكة يوم الفتح رغم كل ما فعلوه به.

اليوم، نحن في أمسّ الحاجة لاستحضار هذا القلب الرحيم في حياتنا. نحتاج أن نتعلم من النبي كيف نحتوي بعضنا، كيف نغفر، وكيف نمدّ أيدينا بالرحمة بدلًا من القسوة. فالدين لم يكن يومًا غلظة، بل كان قلبًا حنونًا، ولسانًا صادقًا، وروحًا تُحب الخير لكل الناس.

يا ليتنا نقتبس من ذلك النور ما يعيد لقلوبنا صفاءها، ولعلاقاتنا دفئها، ولأيامنا رحمتها. فالحب الذي زرعه النبي ﷺ في الأرض، ما زال قادرًا أن يحيي القلوب لو صدقنا الاتباع.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا