news-details
محافظات

حين يتحول التفوق إلى رسالة حكاية محمد محسن زهرة.

‏حين يتحول التفوق إلى رسالة حكاية محمد محسن زهرة.


‏كتب: أحمد صلاح كامل

‏قد يظن البعض أن التفوق ينتهي عند نيل الشهادات البكالوريوس والدرجات العليا، لكن في حياة الشاب محمد محسن زهرة كان التفوق بداية لقصة أكبر قصة تحوّلت فيها المعرفة إلى رسالة وعطاء ممتد للآخرين.

‏ وُلِد محمد في طنطا بمحافظة الغربية والتحق بالمعهد الفني الصحي بجامعة الأزهر حيث أثبت تميزه منذ سنواته الأولى حتى تخرج عام 2022 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف متصدرًا دفعته، لينال درع الطالب المثالي ويترك بصمة لا تُنسى في قلوب أساتذته وزملائه
‏لكن ما ميّز محمد لم يكن تفوقه الدراسي وحده، بل تلك الروح التي دفعت زملاءه للاحتفاء به بصنع ممر شرفي له بعد انتهاء الدراسة وتقديم وسام رمزي يعكس امتنانهم لدعمه وشرحه المتواصل لهم سواء داخل القاعات أو عبر الإنترنت.

‏هكذا تحوّل التفوق في دراسته إلى رسالة إنسانية عنوانها المساعدة والمشاركة.

‏مع مرور الوقت، توسعت رحلة محمد إلى آفاق جديدة. بدأ طريقه من البرمجة متقنًا لغات مثل Python وC++ وJavaScript وPHP، وواصل تعليمه في المركز الهندي بجامعة الأزهر حيث حصد المركز الأول في مسار C++ ونال شهادة دولية من الهند، لم يكتفِ بذلك بل التحق بمسارات تطوير الويب عبر "Elzero Web School" بجانب كورسات أجنبية من خبراء عالميين ليؤكد أن التفوق لا يعرف حدودًا إذا صاحبه شغف حقيقي.
‏غير أن هذا الشغف قاده إلى منعطف آخر حين اكتشف أن عالم البيانات أكثر اتساعًا وتأثيرًا فانتقل بخطوات ثابتة من البرمجة إلى تحليل البيانات وعمل محلل بيانات في هيئة الإسعاف المصرية لمدة عامين، مستفيدًا من خبرة عملية شكلت أساسًا لطموحه الأكبر.
‏أن يصبح مهندس بيانات في المستقبل ومن خلال هذا التحول أثبت أن التفوق ليس مجرد لقب جامعي، بل قدرة على إعادة تشكيل المسار وفق ما يفتح لك الحياة من فرص.

‏وبعيدًا عن حياته المهنية حمل محمد رسالته إلى المجتمع عبر العمل التطوعي والتعليم و انضم إلى فرق شبابية مثل Google Developer Student Club – Al-Azhar، وقاد مجموعات برمجية وتعليمية مثل "Elzero Web School" و"مقعد المبرمجين" و"مليون مبرمج مصري"، لم يكن مجرد عضو عابر، بل شخصًا صنع أثرًا حقيقيًا بتعليم أكثر من خمسة وسبعين طفلًا أساسيات البرمجة وبالمشاركة في مشروعات تقنية بارزة مثل منصة "Escode".

‏إن ما يميز محمد محسن زهرة حقًا أنه اعتمد في تعليمه على نفسه و مستعينًا بالدورات والمنصات لكنه في النهاية بنى مسيرته بالإصرار والتنظيم والالتزام فحصل على شهادات عربية ودولية وترك بصمة في كل مكان مر به، وهكذا تتحول حكاية شاب من طنطا إلى رسالة تلهم الكثيرين أن التفوق لا يتوقف عند حدود الامتحانات والدرجات بل يبدأ حين يصبح وسيلة لفتح أبواب جديدة ومصدر إلهام لكل من حولك.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا