جبل الحلال... الكنز الذي فضح أسرار العالم في سيناء
جبل الحلال... الكنز الذي فضح أسرار العالم في سيناء
بقلم د . هاني المصري
------------------------------------------
في واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وإثارة للجدل، طُرحت تساؤلات عديدة حول خلفيات العرض الأمريكي لمصر بتوفير خروج آمن للإرهابيين المتحصنين في سيناء، وهو العرض الذي قوبل برفض قاطع من الدولة المصرية. التساؤل المشروع هنا: هل الولايات المتحدة بالفعل كانت قلقة على مصير مجموعة من العناصر الإرهابية البسيطة، أم أن وراء الأمر ما هو أعمق وأخطر؟
المشهد بدا مرتبكًا للبعض، خاصة مع الحديث عن استعداد واشنطن لإرسال قوات "لمساعدة" الجيش المصري في حربه ضد الإرهاب. لكن وفق مصادر أمنية مطلعة، لم يكن الهدف حماية الإرهابيين بقدر ما كان ترتيب انسحاب آمن لعناصر مخابرات أجنبية زرعت نفسها داخل معاقل التنظيمات المتطرفة في جبل الحلال، الذي يعد أخطر وأعقد بؤرة إرهابية في المنطقة.
جبل الحلال... المهمة المستحيلة
أجهزة الاستخبارات المعادية أدركت مبكرًا نية الجيش المصري اقتحام الجبل. مهمة بدت في غاية الصعوبة نظرًا لاتساع المنطقة وتشعب كهوفها العميقة، إلى جانب وعورتها التي تعيق استخدام الدبابات والمدرعات، بينما كان القصف الجوي مستبعدًا لضرورة القبض على العناصر الأجنبية أحياء.
الخطة المصرية اعتمدت على عمليات نوعية دقيقة:
في البداية رصد كهوف فارغة مجاورة لأوكار الإرهابيين عبر الأقمار الصناعية.
ثم تنفيذ عملية إبرار ليلي لعناصر الصاعقة على مدار أسبوع كامل.
تمركز القوات في تلك الكهوف سرًا وبمعدات خفيفة حتى ساعة الصفر.
وفي لحظة حاسمة، شنت القوات هجومًا خاطفًا بالسلاح الأبيض للسيطرة على الإرهابيين وتحييدهم بسرعة، لتُسفر العملية عن نتائج غير مسبوقة:
ومع مقتل عدد من العناصر الإرهابية.
تم القبض على عناصر مخابرات أجنبية وعربية.
بالاضافة الي الاستحواذ على كنز معلومات يضم أجهزة كمبيوتر، اتصالات عبر الأقمار الصناعية، خرائط لمواقع أمنية، وتفاصيل حساسة عن مدن شمال سيناء والقناة.
ارتباك عالمي وزيارات مفاجئة
لم تمضِ أيام على العملية حتى شهدت القاهرة زيارات عاجلة ومفاجئة لعدد من قادة العالم، في مؤشر واضح على حجم المعلومات التي حصلت عليها مصر، والتي كشفت تورط أطراف دولية وإقليمية في دعم الإرهاب.
الخطر قائم... والحرب مستمرة
ما حدث في سيناء يوضح حجم التحديات التي تواجهها الدولة المصرية، ويؤكد أن معركة الإرهاب لم تكن يومًا مجرد مواجهة مع جماعات متطرفة، بل حرب استخباراتية معقدة تتشابك فيها مصالح دول كبرى.
القوات المسلحة وأجهزة المعلومات المصرية أثبتت أنها خط الدفاع الأول، ليس فقط عن حدود الوطن، بل عن أمن المنطقة بأكملها. ومع ذلك، تبقى الحرب مستمرة، والخطر قائم، والوعي الشعبي هو السلاح الأقوى لدعم هذه المعركة.
التعليقات الأخيرة