news-details
مقالات

نحو شراكة سياسية حقيقية: من الحوار إلى مشروع بناء الوطن 2/ايلول/2025

نحو شراكة سياسية حقيقية: من الحوار إلى مشروع بناء الوطن
2/ايلول/2025


بقلم/ عدنان صگر الخليفه 

في خضم التحديات التي تواجه العمل السياسي في العراق، يبرز مفهوم الشراكة كعنصر أساسي لضمان استمرارية المشاريع ونجاحها. ليست الشراكة مجرد تعاون عابر، بل هي التزام عميق مبني على حوار جاد وشفاف، حيث توضع كل الأوراق على الطاولة دون تزييف أو إضمار. إن البحث عن الشريك الحقيقي يتطلب مصداقية ووفاء، ويجب أن يرتكز على خدمة الشعب العراقي وتنفيذ مشاريعه الملحة.
لقد تجسدت هذه الرؤية مؤخرًا في لقاء جمع بين "الاجماع الوطني" و "تجمع أهل العراق". هذا اللقاء، الذي استمر لساعات، لم يكن حوارًا عاديًا، بل كان بدايةً لشراكة حقيقية تهدف إلى تغيير الواقع السياسي. ما يميز هذا التحرك هو أنه يضم شخصيات ونخباً من كافة محافظات العراق وتوجهاتها، من وجهاء وشيوخ عشائر، إلى أكاديميين وقانونيين، وحتى شخصيات من إقليم كردستان. الأهم من ذلك، أن هذه النخبة لا تنتمي إلى الأحزاب التقليدية أو أي من المنظومات السياسية والحكومية الحاكمة.
وقد أوضح القائمون على هذا المشروع أن معارضتهم للنظام السياسي الحالي ورفضهم المشاركة في الانتخابات لم يكن من باب المعارضة السلبية، بل كانت معارضة إيجابية نابعة من إيمان عميق بأن العراق لا يُبنى بالمحاصصة وتقاسم النفوذ، بل بـ "يد واحدة" تجمع العراقيين جميعاً دون تفريق بين مكون أو مذهب أو ديانة أو محافظة.
يؤمن القائمون على هذا المشروع بأن التغيير لا يقتصر على التظاهر السلمي في الساحات، بل يكمن في عمل سياسي حقيقي ومنظم على أرض الواقع. إنهم يسعون لتأسيس نظام دولة حقيقي ينبذ الطائفية والمحاصصة، ويستبدلها بمبدأ المواطنة الحقيقية التي تكفل المساواة لجميع أبناء الوطن دون تمييز.
هذا المشروع، الذي تعمل عليه نخبة من المؤمنين بوحدة العراق منذ سنوات، يهدف إلى إطلاق مشاريع سياسية بنيوية تسهم في إعادة بناء البلد من كل النواحي. كما أنهم أكدوا على إبقاء الباب مفتوحًا لجميع الحراكات للانضمام والمشاركة، مما يعكس رغبة حقيقية في بناء جبهة وطنية شاملة، بعيدة عن الانقسامات، وقادرة على تحقيق التغيير المأمول.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا