تخفيض الفائدةكيف ينعكس على جيب المواطن المصري
تخفيض الفائدةكيف ينعكس على جيب المواطن المصري
بقلم /وفدي عبد الواحد
في خطوة وصفها خبراء الاقتصاد بأنها حيوية لتحريك عجلة النمو، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي تخفيض سعر الفائدة. قرار ينتظره المستثمرون والمواطنون على حد سواء، لكن كيف ينعكس هذا القرار على حياة المواطن المصري
القروض بعائد أقل والتمويل متاح
أبرز المستفيدين من خفض الفائدة هم المقترضون فتكلفة القروض الشخصية وتمويل السيارات والمشروعات الصغيرة تصبح أقل، مما يخفف الضغط عن كاهل الأسر ويشجع الشباب على الاقتراض لبدء مشروعات جديدة. كثير من المواطنين الذين كانوا يترددون في الاقتراض، قد يجدون الآن أن الفائدة أصبحت في متناولهم، وهو ما قد ينعكس على انتعاش حركة السوق.
ودائع أقل عائداً واستثمارات بديلة
في المقابل، يشعر المدخرون بتأثير سلبي نسبي، إذ تنخفض العوائد على الشهادات وحسابات التوفير. هذا يدفع شريحة كبيرة من المواطنين للبحث عن بدائل مثل الاستثمار في البورصة أو العقارات أو حتى الذهب للحفاظ على قيمة مدخراتهم وتحقيق عوائد أفضل، وهو ما قد يزيد من نشاط أسواق الاستثمار غير المصرفي.
الأسعار بين الارتفاع والتحسن
خفض الفائدة يهدف لتحفيز الاستهلاك والإنتاج، لكنه قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية على المدى القصير، خاصة إذا زاد الطلب على السلع والخدمات بشكل أسرع من المعروض. ومع ذلك، يرى اقتصاديون أن هذا الأثر يمكن السيطرة عليه إذا توازى مع زيادة في الإنتاج وتحسين في سلاسل الإمداد.
دور الدولة في ضبط الأسعار
هنا يأتي الدور المحوري للحكومة؛ فمع تحفيز الطلب يجب أن تتدخل الدولة لضبط الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية التي قد ترفع الأسعار بشكل مبالغ فيه. ويشمل ذلك تكثيف الرقابة على السلع الأساسية، دعم الإنتاج المحلي، وتوفير مخزون استراتيجي كافٍ يضمن استقرار الأسواق، حتى لا يتحول خفض الفائدة إلى عبء على المستهلكين بارتفاع التضخم.
الدور الإيجابي للبنك المركزي
البنك المركزي لا يكتفي بخفض الفائدة فحسب، بل يحرص على متابعة أثر القرار على التضخم وسعر الصرف. كما يطرح أدوات ادخارية متنوعة لحماية مدخرات المواطنين، ويعمل على تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار. القرارات المتتالية للبنك المركزي تعكس رؤية واضحة لإدارة السياسة النقدية في ظل التحديات العالمية والداخلية.
رائ الكاتب
اري ان خفض الفائدة خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها ليست الحل السحري. الأهم هو أن تتزامن مع سياسات حكومية فعالة لكبح جماح الأسعار ودعم الفئات محدودة الدخل. المواطن البسيط لن يشعر بفائدة القرار إذا التهمت زيادة الأسعار كل ما كسبه من انخفاض تكلفة القروض. المطلوب هو مزيج متوازن بين سياسات نقدية تدعم النمو وسياسات اجتماعية تحمي المستهلك وتضمن توزيعاً عادلاً لثمار الإصلاح الاقتصادي.
التعليقات الأخيرة