news-details
مقالات

السعادة: أثر داخلي وبصمة لا تُنسى

السعادة: أثر داخلي وبصمة لا تُنسى


بقلم : الدكتورة:ولاء قطب 
استشاري علم النفس الاكلينيكي 

السعادة ليست مجرد لحظة عابرة من الفرح، بل هي حالة شعورية عميقة تنبع من داخل الإنسان، تعبّر عن الرضا، والسكينة، والتقدير الحقيقي للحياة. قد تختلف معاني السعادة من شخص لآخر، ومن ثقافة لأخرى، لكنها تظل هدفًا مشتركًا يسعى إليه الجميع على اختلاف مساراتهم وظروفهم.
السعادة لا تعني غياب التحديات أو خلو الحياة من الهموم، بل تعني القدرة على التعايش معها، وتجاوزها دون أن تفقد بوصلة الرضا الداخلي. أن تكون سعيدًا لا يعني أن كل شيء كامل، بل أنك قادر على رؤية الجمال رغم النقص، والنور رغم العتمة.
من أعظم صور السعادة أن تترك أثرًا طيبًا في حياة الآخرين، أن تكون سببًا في ابتسامة أحدهم، أو عونًا في وقت ضيق. هذا العطاء الصادق، الذي لا ينتظر مقابلًا، يمنحك شعورًا نادرًا لا يمكن شراؤه، شعور بأنك جزء من خير هذا العالم.
السعادة الحقيقية أيضًا تكمن في السعي نحو هدف نبيل. أن تعمل بجد، وتخطو خطوة تلو الأخرى بثقة وإصرار، وتشعر أنك تقترب مما تطمح إليه، تلك لحظات سعادة صافية لا يعرف معناها إلا من ذاق طعم الإنجاز الحقيقي.
ولعل أجمل ما في السعادة أنها تبدأ من الداخل، من نظرتك لنفسك، من سلامك النفسي، من قدرتك على التمسك بمبادئك رغم تقلبات الحياة. أن ترضى عن نفسك، وتُقدّر ذاتك، وتعيش بصحة نفسية متزنة، فهذا بحد ذاته أعظم أشكال السعادة.
في النهاية، عش حياتك بسعادة حقيقية، لا مؤقتة ولا مشروطة. لا تنتظر أن تكون الظروف مثالية، بل ابحث عن الجمال فيما تملكه الآن. 
عش حياتك بالرضا والسعادة فالحياه تسحق ان تعاش

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا