news-details
مقالات

ليس منّا من تشبه بغيرنا

ليس منّا من تشبه بغيرنا

 
بقلم / محمـــد الدكـــروري



الحمد لله رب العالمين ولي الصالحين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على إمام المتقين، وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين ثم أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن الإحتفال بالمولد النبوي الشريف وما تشتمل عليه الإحتفالات بالمولد النبوي من المنكرات ومنها مخالفة السنة النبوية وإرتكاب البدعه، وإختلاط الرجال بالنساء والإفتتان بهن، وقال صلى الله عليه وسلم " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وكما أن من المنكرات هو مشابهة النصارى في الإحتفال بميلاد نبي الله عيسى عليه السلام، وقد نهينا عن مشابهتهم وأمرنا بمخالفتهم، وروي في جامع الترمذي عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. 




" ليس منّا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى" وقال صلى الله عليه وسلم " ومن تشبه بقوم فهو منهم " رواه أحمد وأبو داود وغيرهما، ومن المنكرات هو إستعمال آلات اللهو والغناء المحرّم وشرب المسكرات، والإسراف والتبذير وإضاعة الأموال في سبيل هذه الموالد، فهي نفقة لم يأذن بها الله ولا رسوله، وقد يقع في هذه الموالد ما هو أعظم من ذلك من الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وطلب المدد منه، وسؤاله قضاء الحاجات وتفريج الكربات، وشفاء المرضى والنصر على الأعداء، وهذا هو الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله، وقد قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم " قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا " وهذا في حياته فكيف بعد وفاته؟ وقد ذكر بعض من أنكر الإحتفال بالمولد من علماء الإسلام هو الإمام سليمان بن خلف الباجي. 




من أئمة العلماء بالمغرب، وشارح كتاب "الموطأ" وأحد شيوخ الإمام ابن عبدالبر الأندلسي المتوفى سنة ربعمائة وأربعة وتسعون من الهجرة، وقد سُئل رحمه الله عن المولد، فأجاب " لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة، ولا بنقل عمل عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين، بل كل هذا بدعة ابتدعها البطالون" وممن أنكر الإحتفال بالمولد من علماء الإسلام هو شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "إقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" قال ما يحدثه بعض الناس مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام من إتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدا فإن هذا لم يفعله السلف، وكما أن ممن أنكر الإحتفال بالمولد من علماء الإسلام هو ابن الحاج في "المدخل" وقال ومن جملة ما أحدثوه من البدع، ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد.




وقد إحتوى على بدع وإنحرافات جمّة، وممن أنكر الإحتفال بالمولد من علماء الإسلام هو الشيخ علي محفوظ في كتابه "الإبداع في مضارّ الإبتداع " وقال "لا نزاع في أن الإحتفال بالمولد من البدع" وذكر المفاسد الناتجة عنها، وممن أنكر الإحتفال بالمولد من علماء الإسلام هو الشيخ محمد بن عبدالسلام في كتابه "السنن والمبتدعات" وقال فإتخاذ مولده صلى الله عليه وسلم موسما والإحتفال به بدعة منكرة وضلالة، لم يرد بها شرع ولا عقل، ولو كان في هذا خير فكيف غفل عنه الخلفاء الراشدون والتابعون والأئمة وأتباعهم؟ وممن أنكر الإحتفال بالمولد من علماء الإسلام هو الشيخ إبراهيم عبدالباقي في كتابه "تصحيح الإيمان" وقال ولو حللنا هذه الموالد تحليلا صحيحا لما وجدنا فيها عنصرا من عناصر الخير، ثم ذكر عيوبها وما ينتج عنها من مفاسد.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا