news-details
اشعار وخواطر

العبر والدروس وتهذيب النفوس

العبر والدروس وتهذيب النفوس


لَقَدْ أَصْبَحَ بَيْنَ النَّاسِ فُضُولُ عَيْبٍ
خفضَ ذُو شَأْنٍ وَرَفَعُ بِالْمَالِ غَائِبُ

لِيَعْلُ مَنْ فِي الْحَضِيضِ يَرْقُدُ
وَلَنْ يَعْلُو في الْدَرَكِ سَبٌّ وَمَا لَهُ رَاغِبُ

يَسْعَى طَلِيقَ الْوَجْهِ ظَاهِرُهُ عَابِدٌ
لَوْنُ نَوَاصِيهِ إِن نُظِرَ عَابِسٌ وَشَاحِبُ

عِنْدَ الرُّؤَى يَخْجَلُ مِمَّا قِيلَ وَقَالَ
وَلَا يُعْكِسُ الضَّوءَ إِلَّا الْوَجْهُ الثَّاقِبُ

فَلَا تَسْتَكِنْ وَطَهِّرْ مَا بِهَا مِنْ عَيْبٍ
فَالْعَيْبُ إِن كَثُرَ أَكَلَ كُلَّ طَرْحِ مُثَابُ

لِلنَّاسِ أَعْيُنٌ وَبَصِيرَةٌ كَاشِفَةٌ
وَمَا لِلْخَلْقِ فِيهَا شَيْءٌ الْكُلُّ ذَاهِبُ

ارْفَعْ جُسُورَ الْوَدِّ وَامْضِ عَالِما
قَاصِدَ حَدِيثِ رَشْدٍ لِلْقُلُوبِ صَاحِبُ

وَحَسِّنْ كُلَّمَا جَاءَكَ كَائِنٌ رَاجٍ
وَادْعُ الْقُبُولَ سِرًّا فَإِنَّ عَلَيْكَ رَقِيبُ

دَعِ الْأَيَّامَ تَحْكُمُ عَلَى مَنْ بِهَا فَازَ
بِكِسَاءِ النَّفْسِ خَوْفًا وَمِنَ الذُّنُوبِ رَهَبُ

هَلْ مِنْ وُدَادٍ أَوْ تَسْعَى لِمَكْرَمَةٍ
أَمْ حَقُودٍ نَاقِمًا لَا عِزَّ لَهُ وَلَا نَسَبُ

حُلْمُ السَّعَادَةِ لَيْسَ بِالْمَالِ تُجْنَى
وَلَا بِتَحَايُلٍ أَوْ بِالْغِشِّ تَجْمَعُ هَبَاءَ سَرْبُ

فَالْحُلْمُ يَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ طَارِقَ الْأَبْوَابِ
وَلَا يُفْتَحُ إِلَّا لِمَنْ فَتَحَ بِالْخَيْرِ الْأَبْوَابُ

قُلْ لِلتَّوَاضُعِ كُلُّ مَوْضِعٍ فِيكَ رِفْعَةٌ
 يَزْدَانُ الْمَرْءُ بهِ يَرْتَفِعُ الْمَكَانُ وَالْمَنْصِبُ .

✍️ السفير الاتحادي 
الشاعر نشأت سرحان الحصري

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا