أكابد الليل
أكابد الليل
بقلمي هدى عبده
كم من طريقٍ يضيء ولا أبلغهُ
وكم من نجمٍ يلوح ولا ألمحهُ
أمشي وخلفي ركامٌ من تساؤلي
كأنّ دهري مرايا لا أجمّعهُ
أزرع أيّامي في صمتِ أغنيتي
فتورق الآه لحنًا ثم أقطفهُ
أكابد الليل، أرخي ظلّ أجنحتي
لكنني كلما حلّقتُ هاوَيهُ
تدور بي دوحةُ الأشواق مُرهقةً
كأنني قطرةٌ ضلت مع المدهُ
أعانق الحلمَ في عينيّ مرتجفًا
فيسخر الوقت من ضعفي ويخنقهُ
أجلتُ روحي على جرحٍ يؤانسني
فصار جرحي وطنًا حين أؤويهُ
أبثّ للغيب أسراري فيسمعني
صدى يردد آهاتي ويُشقيهِ
فإن كتبنا القدرُ حبرَ غربتنا
فكل شطرٍ من الآمال يمحوهُ
لكنني ما حييتُ القلب أحملهُ
شمعةً تهزم الظلماءَ وتُحييهُ
التعليقات الأخيرة