news-details
مقالات

بقلم نشوة أبوالوفا  " حكاوي العشاق" الفصل السابع مرت سنوات

بقلم نشوة أبوالوفا 
" حكاوي العشاق"
الفصل السابع
مرت سنوات

...
وما زال حب جسار ودلال ينبض متقدًا وهي تعتني بأولادها وأولاد المرحومة قمر، عزيز وبدور وتوليهم عنايتها مع ولدها الباسل ولم تفرق بينهم أبدًا كانت أمهم، والكل يقول لها ماما، وكانت دائمًا تجعل عزيز وبدور يريان صور قمر وتعرفهم أنها أمهما أيضًا، لم يخلو الأمر من المشاكسات دائمًا بين الاطفال 
فارس وشاهين وعزيز وبدور والباسل 
كانوا يكونون أحزاب على بدور الصغيرة التي تعلمت أن تكون عنيفة معهم لتستطيع صدهم وكان كل من يكلمها تقول له:
- آني بدر مش بدور.
 بم أن سامي تفوق بالطبع وكان مجموعه يؤهله لدخول كلية الطب فدخلها.
 أما لطفي فاكتفى بالتسجيل في معهد زراعي، فهو أبدًا لم يكن يضع في رأسه مسألة الدراسة، فلقد استولت الخيول على لبه وذاب في غرام الأرض الزراعية 
كما ذاب في غرام مليحة فذهب لجده فارس بالخلوة طالبًا الكلام معه
- يا جد رايدك في موضوع مهم.
- جول يا ولد.
- من الآخر إكده أنا عاوز اتجوز.
- كلام زين إنك عارف نفسك رايده إيه، حاضر عاجوزك، هاشوف لك مين في بنته العيله تصلح لك.
- بس ..... بس.... أنا .......
- كنك رايد واحده بعينها!
أجاب لطفي بسرعة:
-  أيوه.
- وإنت بجى ماشي في البلد تناظر على البنته من غير خشا ولا حيا، تنجي دي آه ودي لاه.
- لا والله يا جد ما حصل، هي واحده بس اللي من يوم ما شفتها وأنا باتمنى تكون ليا، وأقسم بالله من يومها لا قولتلها كلمه زياده ولا لمحت لها بحرف.
صمت الجد قليلًا حتى تجمدت الدماء في عروق لطفي قلقًا ثم  قال: 
- إنت رايد مليحه صوح؟
- صوح يا جد أحب على يدك ما تحرمني منيها.
- ولو قلت لا، وجوزتها لغيرك عتعمل ايه؟
 بحزن واضح قال باستسلام:
- عاجول السمع والطاعه يا جد، بس ما عايدخلش جلبي غيرها.
ابتسم فارس:
- يا زين ما ربيت يا دياب انت ونوال، مليحه ليك يا ولد والعجد بكره عشيه.
تزوج لطفي من مليحة ومرت السنوات وسامي أصبح طبيبًا، ولم يكتب الله للطفي أن ينجب.
أصبحت شئون عائلة العزازيه في يد دياب في حياة الحاج فارس؛ فلقد أحس بدنو أجله بعد أن تمكن منه المرض وأقعده في الفراش فترة، لكن الحاج فارس أبى أن يموت على فراشه وقال للحاجة دلال:
- يا حاجه دلال شيعي خبر في النجع كلاته، ولكل فروع العزازيه إني رايدهم عشيه، وجهزي الوكل والضيافه.
قالت والحزن يملؤها لمرضه:
- عيون دلال اللي تأمر بيه يا جلبي.
  تساءل الكل عن سبب جمع الحج فارس لهم.
وفي المساء...
 شد فارس قامته بكل قوة رغم معانته مع المرض واستند على الأبنوسيه رفيقته وخرج بخطي بطيئة إلى الحديقة حيث الرجال المجتمعون
تناول الكل الطعام ولكنه لم يتناول شيئًا، تعلل بألم في معدته واعتذر للكل،
بعد الطعام طلب أن تخرج النساء أيضًا إلى الحديقة 
وصمت الجميع لا صوت يعلو فوق صوت الحاج فارس، ليقول
- يا عزايزه
ما يخفاش عليكم اللي باجي في العمر جليل وآني جدامكم أهه، عارف إني جسيت على كتير منيكم، بس آني كت رايد مصلحتكم، اللي حاسس إني ظلمته يتكلم ويجول وآني هارضيه.
لم يجد ردًا
 فقال:
- يا عزايزه اللي ظلمته ليه الأمان ويتكلم.
فلم يجد ردًا فقال:
- يبجوا نتحددتوا في المفيد، يا دياب أمر عيلة العزايزه بجي في يدك، أنت الكبير من بعدي.
 وخلع خاتمه الذي يحوي اسم عائلة العزايزه وألبسه لدياب ثم جلس على مقعده وسلم العصا الأبنوسية له وهو يقول:
-  العيله أمانه في رجبتك يا دياب.
ثم صمت قليلًا وقال:
- أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
وسلمت روحه لبارئها جالسًا في مقعده كالجبل الراسخ على الأرض.
الكل كان يسمع ويشاهد غير مصدق، انتظروه أن يتكلم، انتظروه أن يتابع الكلام، لم يتكلم، ولم يتابع الكلام، لقد صمت الجبل للأبد، لم تقو النساء حتى على الصراخ لم تطلق صرخة واحدة.
 لكن الحاجة دلال هرولت نحوه وانطلقت صرخة واحدة منها باسم حبيبها وجبلها الذي دائمًا ما احتمت به 
فارس.
ثم وقعت مغشيًا عليها، حملتها النسوة لغرفتها وكلهن بلا أي استثناء يبكين رجلًا كان من خيرة الرجال.
أما دياب بعد أن احتضن والده شد قامته وقال بأعلى صوته:
- يتنصب العزا من دلجيت والخبر يتشيع في النواحي كلاتها والمراسيل تتشيع البندر، دفنة الحج فارس كبير أكابر العزايزه بكره الظهريه.
حمل الرجال الفقيد الغالي سويًا وأدخلوه القاعة الكبيرة، أمرهم دياب أن يتركوه مع والده ويخرجوا. 
ما أن أغلق الباب حتى جثى دياب علي ركبتيه بجوار فارس ممسكًا بيده
- واه يا بوي، عتفوتني يا حاج، عتفوتني بعد ما  كتفتني بشيله تهد جبال، مين هيكون جاري يا بووي؟ آه يا بوي  آه، الدنيا من غيرك ما عيبجاش ليها طعم، والله يا بوي إني عاحبك وما فيش في جليبي مكانك.
ثم فتح المصحف وأخذ يقرأ القرآن، وبعد فتره شد عوده ومسح دموعه وخرج ممسكًا بالأبنوسية قائلًا:
- جابرعتدخل لأبوك؟
رد بحزن:
- أيوه يا كبير.
دخل جابر وجلس بجوار والده ليقول:
- آني خابر يا بوي إنك كت تحب دياب جوي، أكتر من أي حد منينا، بس آني مسامحك، يا بوي آني عاتوحشك وكلمتك على راسي ودياب كلمته عندي راح تكون كيه كلمتك.
وقرأ أيضًا القرآن ثم خرج 
فنادى دياب على وهدان الذي هرع للداخل ودموعه تسبقه فاحتضن جسد والده المسجي وأطلق العنان لدموعه.  
ثم دخل الأحفاد تباعًا لوداع جدهم، ثم سمح دياب للنسوة بوداع الجد بشرط ألا تطلق أي منهم صراخا وألا يعلو صوتها بالبكاء أدخلهم تباعا، مر الوقت البيت يملئه القرآن  وكل جوامع النجع كانت قد أطلقت العنان للميكروفونات في تشغيل إذاعة القرآن، 
لا يوجد بيت بالنجع يخلو من القرآن فالمصاب جلل والفقيد أغلى الكبار. 
دخل دياب على والدته ليجدها ما زالت غائبة عن الوعي فجلس بجوارها وربت عليها:
- يا أمايه فوجي. 
ففتحت عينيها وهي صامته 
فقال لها: عتجدري تطلي على أبوي جبل ما نغسله.
فهزت رأسها موافقة
فساعدها لتقف واستندت على ذراعه 
أدخلها الغرفة فاستدارت له وأشارت له بيديها أن يتركها، استندت على الأثاث حتى وصلت للسرير حيث يرقد حبيبها، كانت الدموع تنهمر من عينيها كالشلالات، جلست على السرير تنظر له ثم تمددت بجواره واحتضنته وابتسمت. 
بعد قليل فتح دياب الباب ليخرجها فلقد قدم الشيخ للإشراف على الغسل
ليجد أن والدته أسلمت روحها لبارئها، فهي لم تكن لتتحمل الدنيا بعد فراق فارس فلكأن الله رحمها وقبض روحها، كاد دياب أن يسقط من هول المحنة، لكنه تحامل على نفسه ونادى على نوال، وجيدة، حسيبة ودلال الصغيرة ليلحقن به لقاعتها، وحملها على ذراعيه، ليدخلها قاعتها، وأمرهم بتجهيزها فستسير الجنازتان جنبًا إلى جنب، كما كانا سويًا في الحياة، شاء الله أن يكونا رفيقان في الموت أيضًا.
وقف الرجال على غسل والدهم 
ووقفت النساء على غسل الجدة
كانت الجنازتان مهيبتان بحق، لا صوت يعلو فوق جملة لا إله الا الله  
توافدت الجموع لتقديم واجب العزاء واستمر السرادق منصوبا إلى ما بعد الأربعين، أطعم دياب النجع والنجوع المجاورة، صدقة على روح الحاج فارس والحاجة دلال لمدة أربعين يومًا لم توقد نار في بيت من بيوت النجع كانوا يأكلون من خير المرحوم فارس العزايزي، وتبرع بمبلغ كبير جدًا للمستشفيات والجمعيات الخيرية 
صدقه على روح والداه. 
كان الحزن يخيم على الكل، حتى الأطفال توقفوا عن اللعب لفترة طويلة، كانوا يبكون جدهم وجدتهم. 
حكم دياب النجع كما كان الحاج فارس يفعل، كان يتخيله في كل موقف ويتخيل ماذا كان ليفعل، كان كوالده قويًا حازمًا لكنه في حالات الزواج والطلاق لم يكن كوالده أبدًا، دياب كان يستمع لصوت القلب في تلك الأمور، كان على قدر من الرأفة في أحكامه.
مرت الأيام ...... 
في يوم من الأيام بينما كانت الخادمة ذهبية في الحديقة تقطف بعضًا من البقدونس والكرفس والشبت من الجزء المخصص للأعشاب في الحديقة 
إذ بدرديري الغفير يتحرش بها فصفعته ذهبية وجرت إلى دياب في الخلوة
- سيدي دياب سيدي دياب.
- باه مالك يا بت عتجري إكده ليه، مالك لاحجك جطر إياك؟!
قالت بتوتر:
- يا سيدي درديري  الغفير خلاني عاجمع البجدونس وجه من وراي و لا مؤاخذه.... يعني.... حط يده على ....
فثار دياب 
- آه يا ولد الفرطوس آني جلت للمرحوم الواد ده آني ما باستريحلوش واصل  ما صدجنيش، يا مجابل نادم على ولد الفرطوس اللي اسمه درديري ده.
فجاء درديري يتصبب عرقًا 
فقال دياب: 
- آني ما عاتحددتش كتير اللي إنت عملته إنت خابره زين وبلاها الجرسه والفضيحه.
 ونادى على دهبية
أجابته:
- نعم يا سيدي.
- اسفخيه كف على سحنته دي.
فضربته ذهبية صفعة قوية
ليقول دياب:
-  آني ما هاجتلكش بس عشان الدين اللي في رجبة بوي ليك كمنك حميته جبل سابج، إنما عيشك وسطينا خلاص انجطع، واللي يمد يده على حريم الدار، ما يستناش فيها واصل.
وأمر بإحضار جمالات زوجة درديري ليقول لها:
- يا جمالات اللي اسمه جوزك مد يده على دهبيه ولمس اللي مش ليه، وآني لولا دين بوي ليه كنت جتلته، بس حكمي إنه لازمن يفارج، ورجله ما تخطيش النجع واصل، ولو خطى النجع تاني بموته، وليكي الخيره يا بنتنا، رايده جوزك فارجينا معاه، رايدنا، انتي وعيالك على راسنا.
فقالت جمالات:
- آني بت العزايزه ومافوتش نجعي ولا أهلى، لو كان درديري راجل ينشد بيه الظهر كنت بجيت معاه، إنما يا شين اللي عمله، يا كبيرنا بعد شورك جبل ما يفارج يطلجني آني ما اتشرفش أكون في عصمة واحد زييه.
فنادى دياب على باقي الغفر وجعلهم يصطفون ويدور درديري عليهم ويصفعه كل منهم صفعة بأقوى ما لديه من عزم وبعد أن انتهى الرجال قال له:
- اللي أنت نولته ده أجل عجاب ممكن تتعاجبه، ومن النهارده ملكش عيش في الجصر تلم خلجاتك وتغور، وترمي يمين الطلاج جدامنا كلنا.
فتردد درديري
فنظر دياب  له نظرة مهددة:
- طلجها يا دني.
فقال فورًا:
- إنتِ طالج يا جمالات.
فقال دياب:
- بالتلاته.
- طالج، طالج، طالج، يا جمالات.
- سحنتك دي ما أناظرهاش إهنيه واصل ولا في البلد كلاتها  ولو سر من أسرارنا طلع بره عاجيبك لو كت في بطن الحوت ومش هتشوف خير أبدًا.
خرج دريري يجر أذيال الخيبة والعار من القصر، لكن شيطانه أخذ يراوده 
"ليه ما أفتشي سرهم وأكسب جرشين وآني عاسيب نجع الغبره ده وأدلي البندر وهناك الناس كتيره هاتوه وسطيهم وما حدش عيجدر يوصلي" 
وتوجه من فوره إلى دوار جمال العزايزي والد درية 
وأخبره أن ابنته الوحيدة درية التي كانت زوجه لدياب لم تمت ميته ربها وأن فارس العزايزي هو من دس لها سمًا ليقتلها، ولم يخبره بالطبع عن باقي الرواية ولا عما اقترفته يدا ابنته من شرور،
 وأخبره أن العزايزه طردوه وأنه لا عمل له، فأنقده الكثير من النقود، فترك درديري جمال والشرر يتطاير من عينيه، وتوجه إلى دار بخاطرها الدلالة وعلم أن أهلها في البندر فأخذ عنوانهم وذهب لهم من فوره؛ ليقابل ابنها وحيد ويخبره أن أمه ماتت بسبب فارس العزايزي ولم تمت بالسكتة كما أخبروه وأن فارس قتلها لأنها كانت تعارضه في أمر لا يعرفه هو، لم يصدقه وحيد فهو يعرف جيدًا مدى نزاهة الحاج فارس كما يعلم أن أمه لم تكن مستقيمة الطباع.
غادره درديري مسرورًا بما كسبه من جمال فسيكفيه. 
..........
أما في النجع 
كانت نيران الغضب تأكل جمال واستل سلاحه وخرج ينوي الغدر والأخذ بالثأر
 وما دام فارس قد مات فالثأر لابنته من ولده دياب الكبير 
حاولت زوجته إثناءه عن موقفه:
- يا جمال الحاج فارس ما يعملهاش وإن كان عملها بتك كانت واعره، وأكيد الموضوع فيه إن، استنى نعرفوا إيه اللي حوصل اللاول من الحاج دياب.
ولم يستمع لها جمال وخرج 
في ذلك الوقت كانت زهرة في الحديقة مع عمها دياب تتجاذب معه أطراف الحديث ليدخل جمال صارخًا ثائرًا 
- تار بتي يا دياب.
ويصوب البندقية نحو دياب فيدفعه أحد الغفر وتنطلق الرصاصة لتصيب زهرة في قلبها. 
أمسك الغفر جمال، واحتضن دياب زهرة
- بتي ردي عليا يا بتي.
وحملها بسرعة لكنه أحس بها تفقد الحياة فأدخلها للمنزل
 وسط صياح من الكل، فصرخ قائلًا: 
- اكتموا، ما اسمعش حس مخلوج اتخلج واصل، يا عوضين العم جمال يتحبس في السرداب، يا شكري تنادم دلجيت على عمار وعلى الحج وهدان من الارض الشرجية، وحسك عينك تجول لهم حاجه، نوال ومعاكي الحريم جهزي لغسل بتنا زهره.
 فور أن علمت صفية بمقتل ابنتها صمتت ولم تنطق، وقسمت النساء أنفسهم قسم ظل بجوار صفية يواسيهاو يحثها على أن تتكلم أو تبكي لتخرج ما بقلبها  والقسم الآخر ذهب لغسل زهرة.
 فور وصول وهدان وعمار، دخلا القصر ليجدا هدوء غير طبيعي ووجدوا أرجاء القصر يرتج  صداها بصوت القرآن
قال وهدان:
- خبر إيه يا حج دياب؟ مالك شيعت لنا بسرعه ليه إيه اللي حوصل؟
- اجعد يا خوي اللاول، وإنت يا عمار اجعد.
عمار كان يحس في قلبه بألم شديد لا يدري مصدره وبانقباض أشد في صدره ولكنه امتثل لأوامر عمه وجلس ليقول دياب بحزن عميق:
-  عمك جمال جيه اهنه رايد يجتلني.
- عمي جمال عيقتلك ليه؟
قالها وهدان
- إيه اللي حصل يا حاج دياب؟ 
قالها عمار
أخذ دياب نفسًا طويلًا ثم قال:
- بتنا زهره اتصابت وربنا عطاكم عمرها.
وهدان لم يصدر منه سوى:
- لا إله إلا الله، لا إله الا الله، لا حول ولا قوة إلا بالله.
و أخذ يرددها في وجع ودموعه تنهمر.
أما عمار فنظر لهم ببلاهة قائلًا:
- زهره مين اللي ربنا عطاكم عمرها! كانكم اتجنيتو إياك؟
وأخذ يصرخ مناديًا على زهرة
- يا زهره تعالي هنيه دلجيت، شوفي عمي عيجول إنك رحتي وفوتيني، يا زهره تعالي.
وهو يصرخ
- زهره ما تفوتنيش واصل ولا تفوتش شاهين ولدنا، دي روحها فيه وفيا، لا كيه يعني زهره تفوتني؟
وانتابته حالة من الهياج وأرسل دياب في استدعاء الطبيب، ليحقن عمار بحقنة مهدئة ويوضع في غرفة بحراسة اثنان من الغفر، ويعلن خبر موت زهرة في النجع ويذهب الكل لدفنها ولم يقم العزاء. 
عاد دياب من دفن زهرة وهو يسند وهدان ليجلسه
وأرسل في احضار جمال
الذي كان يصرخ:
- آني كت رايد اجتلك انت يا دياب.
- وتجتلني ليه يا عم كانك اتجنيت؟
رد جمال بغضب:
- لاه ما اتجنيتش ده تار بتي دريه من أبوك فارس.
قال دياب مستنكرًا:
- واه فارس إكده من غير المرحوم الحاج!  بتك ما لهاش تار عندينا، مين جال إن ليها تار؟
- الغفير درديري هو اللي حكي لي اللي حوصل.
 ضرب دياب الأرض بالعصا 
- تجوم تسمع كلام واحد دني طردناه عشان بيتحرش بحريم الدار وما تجيش تسألني طب اسمع اكده.
واسمعه ذلك التسجيل الذي سجله الحاج فارس لدرية وهي تتفق مع مليحة على وضع السم لأولاد دياب من نوال وعلى ما فعلته مع وجيدة وحسيبة زوجات دياب ومن أنها السبب في جعلهما عاقرتين لا تنجبان وعن نيتها قتل الحاج فارس.
#نشوة_أبوالوفا
#nashwa_aboalwafa

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا