news-details
اشعار وخواطر

(سَقَانِيَ الجَوَى كَأْسَ الأَسَى قَانِيا )

قصيدة

 (سَقَانِيَ الجَوَى كَأْسَ الأَسَى قَانِيا )

 

بقلم / جمال أسكندر

 

حَسْبِي بِهَجْرِكَ قَدْ أَضْنَى فُؤَادِيَا

وَمَنْ أَشْعَلَ الْقَلْبَ يَأْبَى شِفَائِيَا

 

أَتَخْفَى عَلَى الْأَحْبَابِ جَمْرُ جَوَانِحِي

كَأَنْ لَمْ تَعِ جَلِيًّا مُرَادِيَا

 

هِيامٌ لَعَمْرِي لا عِنَانَ يَلْجِمُهُ

فَإِنْ خَمَدَتْ نَارُ الْجَوَى فَالْحَتْفُ آتِيَا

 

لَيْتَ عَيْنَ الْحَبِيبِ تَشْهَدْ أَدْمُعِي

فَمَا أَفْضَتِ الْأَلْحَاظُ إِلَّا بَلَائِيَا

 

أَفَلَا أُعْذَرَنْ وَلَهِي وَوَصْلُكَ آفِلٌ

وَهَمُّكَ مِنْ شُرْبِ الْمَدَامِعِ رَاوِيَا

 

تَاللَّهِ فِي هَذَا الْوَجِيعِ حَلَاوَةٌ

فَمَنْ قَصَدَ الْعِشْقَ تَوَهَّمَ نَاجِيَا

 

اسْتَجَرْتُ رَبِّي أَنْ يَطْوِيَ النَّوَى

عَسَى يَجْمَعُ الْقَلْبَيْنِ بَعْدَ رَجَائِيَا

 

سَبَتْنِي بِجَفَاءٍ وَعَاثَتْ بِالْحَشَا

شِغَافُكِ أَمْسَى قَاتِلِي لَا خَافِيَا

 

أَيَا مَنْ يُحْيِي سَعِيرَ تَلَهُّفِي

غَدَوْتُ لَهَا شَجَنًا فَلَا تَكْ نَائِيَا

 

وَمَا عَرَفْتُ الْوَيْلَ حَتَّى عَشِقْتُهَا

أَسِيرُ الْوُدِّ مَقْتُولًا لَا جَانِيَا

 

أَسْعَدُ وَأَشْقَى بَيْنَ وَصْلِكَ وَالْجَفَا

وَمَا ذُقْتُ الرُّقَادَ كَمَا تَرَانِيَا

 

لَقَدْ أَوْدَعْتُ رُوحِي لَدَيْكَ كَرَامَةً

وَيُؤْنِسُنِي إِنْ كَانَ لَحْظُكِ مَاضِيَا

 

سَكَنْتِ مُقْلَتِي وَالْحَشَا لَكِ آوِيًا

وَإِنْ أَسْبَلَ الْجَفْنُ، الْقَلْبُ بَاقٍ رَائِيَا

 

فَإِنْ أَخْفَيْتُ وَجْدِي فَقَلْبِي فَاضِحٌ

وَلَنْ يَبْتَغِي مِنِّي السُّهْدُ إِلَّا رُفَاتِيَا

 

فَلِلَّهِ رَجَائِي إِنْ رَحِمْتَ مُتَيَّمًا

فَيَا رَبَّ الْأَكْوَانِ حَقِّقْ مُرَادِيَا

 

مَاجَتْ بِصَدْرِي لَوْعَاتُ النَّوَى

وَأُسْرِجَتِ الْعَبَرَاتُ حَرُّهَا قَوَافِيَا

 

فَهَذَا بَلَاءُ الْغَرَامِ، وَرَبِّي شَاهِدٌ

عَلَيْكَ رِضَاءُ اللَّهِ أَرْحَمُ حَالِيَا

 

فَلَا عَيْشَ إِلَّا وَأَنْتَ نَيْلُ الْمُنَى

وَلَنْ يَثْنِيَ الْوَلَهَ الْمُذِلَّ مَرَامِيَا

 

أَيَسُرُّكَ ضَلِيلُ الْوَجْدِ لَمْ يَهْتَدِ

وَأُقْسِمُ أَنِّي لِحُبِّكَ جُبِلْتُ عَاصِيًا

 

إِنْ كَانَ ذَنْبِي عَشِيقًا، فَاللَّهُ غَافِرٌ

وَإِنْ آلَ شَوْقِي فَنَاءً، فَإِنِّي رَاضِيًا

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا