"حين يُفتح الرأس وتسكت الضمائر".. صرخة من كفر الشيخ إلى ضمائر ماتت!
"حين يُفتح الرأس وتسكت الضمائر".. صرخة من كفر الشيخ إلى ضمائر ماتت!
في زمن بات فيه الظلم قوة، والصمتُ عن الجريمة شراكة، وقلب الإنسان أقسى من الحجر… نروي اليوم قصة مأساوية تهز الوجدان وتصرخ في وجه مجتمع اختار أن يصمت، بينما يُسفك الدم في وضح النهار.
في محافظة كفر الشيخ، حيث تجتمع العائلات في منازل الأجداد ويتقاسم الإخوة المساحات والذكريات، تحوّل بيت العائلة إلى ساحة عنف دموية. الأخ الأكبر، الذي اغترب في الكويت ليكسب رزقه، ترك خلفه زوجته وأبناءه في شقة يملكها داخل منزل العائلة، وهو المنزل نفسه الذي يقطنه أخوه الأصغر وزوجته المريضة وبناته المتعلمات.
لكنّ القدر لم يكن رحيمًا، ولم تكن النفوس كذلك…
???? المؤامرة: حين تلبس الكراهية ثوب القرابة
ما كان يبدو خلافًا عائليًا بسيطًا حول السكن، تحوّل إلى جريمة بشعة. زوجة الأخ المسافر، المعروفة بسوء نواياها، وذات صلات بعائلة ذات سوابق جنائية، قررت أن تُنهي هذا "الخلاف" على طريقتها.
بحقد دفين، حضرت إلى المنزل برفقة أبنائها، واستدرجت زوجة سلفها المريضة إلى خارج المنزل. هناك، وسط الطريق، وقعت الجريمة التي هزت الحي بأكمله. عشرة من أقاربها، رجالًا ونساء، هجموا بالسكاكين والأسلحة البيضاء على زوجة الأخ المقيم، وعلى الرجل نفسه، وأبنائه.
رأس الأخ انفجر دمًا كما وصف الشهود، حتى سال دمه كنافورة. زوجته المريضة، لم تحتمل ضربة واحدة، وسقطت أرضًا مغشيًا عليها، وأبناؤه كانوا أيضًا عرضة للضرب والإهانة.
كل ذلك... أمام أعين الجيران والمارة.
⚖️ أين القانون؟ أين الرحمة؟ أين النخوة؟
أين ضمير المجتمع؟
أين هيبة الدولة؟
كيف نسمح بجرائم بهذه البشاعة أن تقع في العلن؟
هل تحوّلنا إلى مجتمع يخشى التدخل؟ يخاف أن يبلغ الشرطة؟ يُفضل أن يكون "مش قدّ الشهادة" على أن ينقذ أرواحًا من الموت؟
السكوت عن الظلم جريمة. نعم، جريمة في الدين، في القانون، وفي الأخلاق.
???? قال رسول الله ﷺ:
> "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا."
قالوا: يا رسول الله، ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالمًا؟
قال: "تمنعه عن ظلمه، فإن ذلك نصره."
لكننا اليوم، أصبحنا لا ننصر مظلومًا، ولا نردع ظالمًا… بل نُشيح وجوهنا ونمضي.
???? الواقع: ضياع صلة الرحم، موت الضمير، جشع المال
ليست هذه مجرد مشاجرة عائلية. إنها صورة حقيقية لما آل إليه حال بعض العائلات:
الجشع يقتل صلة الدم.
الطمع يطغى على حقوق الإخوة.
النفوس أصبحت أكثر إجرامًا من السكاكين.
والكارثة الكبرى: أن الأخ المسافر يعلم بطبيعة زوجته وماضيها، ومع ذلك سمح، بل قد يكون موافقًا ضمنيًا، على ما حدث من أجل الحصول على المنزل كاملًا.
⚖️ من هنا... دعوة للنيابة العامة والجهات الأمنية
نطالب بفتح تحقيق فوري في هذه الواقعة المروعة، ومحاسبة كل من تورط فيها، سواء بالفعل أو بالتخطيط أو حتى بالسكوت والتستر.
هذه الجريمة:
فيها شروع في قتل.
استخدام أسلحة بيضاء علنًا.
تعدي على حرمة منزل.
وترويع المواطنين الآمنين.
وينبغي أن تُعامل بمنتهى الجدية، لأنها ليست فقط قضية أفراد، بل قضية رأي عام.
???? رسالة إلى كل من شهد الواقعة:
إلى كل جار، وكل مار، وكل من رأى وسكت…
> حياة إنسان ليست أقل من أن تتصل بالشرطة.
الساكت عن الحق شيطان أخرس. وفي مثل هذه الوقائع، قد يتحول الصمت إلى تواطؤ.
لا تقل "لا دخل لي" وأنت ترى دمًا يسيل من رأس رجل مكسور، وزوجة مريضة تُضرب، وأبناء يُذلون في الشارع.
أين نخوتك؟ أين شهامتك؟ بل أين إنسانيتك؟
✨ وأخيرًا: مجتمع بلا ضمير… إلى أين؟
إن لم نستفق اليوم، فغدًا سيكون الدور علينا أو على أبنائنا.
إن لم يعد للقانون هيبته في الشارع، فسيأخذ كل صاحب سوابق حقه بيده.
إن لم نعد نُحكم الدين والأخلاق في تعاملاتنا، فلن تبقى البيوت آمنة، ولا القلوب مطمئنة.
نناشد الجهات المعنية أن تتحرك فورًا، وأن تتعامل مع هذا الحادث بما يستحقه من جدية وعدالة.
???? صورة الجرح الغائر في رأس الأخ المظلوم ستكون خير شاهد أمام الله، ثم أمام الرأي العام.
دمه ليس ماءً. وكرامته ليست رخيصة. والسكوت على هذه الجريمة هو بداية الانهيار الأخلاقي الكامل.
✍️ كتبه: [ "أحد أبناء كفر الشيخ الغيورين على الحق"]
???? من قلب الحدث – كفر الشيخ
التعليقات الأخيرة