news-details
مقالات

 جحود الأبناء "سهم قاتل" يصيب قلوب الآباء و اسباب عقوق الابناء للأباء

كتبت الإعلامية دعاء نور عن

 جحود الأبناء "سهم قاتل" يصيب قلوب الآباء و اسباب عقوق الابناء للأباء


- لو تأمّلت آيات القرآن الكريم لوجدت أنّ في آياتٍ كثيرة ربط الله سبحانه وتعالى عبادته ورضاه عن عبده ببرّ الوالدين ورضاهم، منها ما يقول في كتابه الكريم في سورة الإسراء: "وقضى ربّك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه وبالوالدين إحساناً إمّا يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربِ ارحمهما كما ربياني صغيراً"، فالله سبحانه وتعالى نهى المسلم عن عقوق والديه، وأمره بطاعتهما والإحسان إليهما، وعدم عقوقهما إلّا فيما يُغضب الله سبحانه وتعالى.
 - إن جحود الأبناء لآبائهم بمثابة السهم القاتل الذي يخترق قلوبهم وأرواحهم ليمزقها دون الشعور ولو للحظة بالرحمة أو الشفقة وان نتيجة التربية الخاطئة من الآباء للأبناء بعدم تعليمهم الحب والحنان وصلة الرحم والبر بالوالدين, والبعد عن الأديان السماوية؟ هذه من أهم العوامل التي تجعل الأبناء يهجرون الآباء ويؤدي ذلك إلي الجحود والعقوق, وهي من المظاهر السلبية التي أصابت مجتمعنا, وعلي رأي المثل: قلبي علي ولدي انفطر وقلب ولدي علي حجر. و إنها لعنة ستصاحب الأبناء الذين ماتت قلوبهم وتحجرت نفوسهم وتخلوا عن والديهم الذين بذلوا الغالي والرخيص من أجلهم وسهروا الليالي, وأصبح كل هم الأبناء الآن هو البحث عن لقمة العيش, ونسوا الله فأنساهم أنفسهم وواجباتهم نحو اقرب الناس إليهم ونسوا أمر الله عز وجل:وبالوالدين إحسانا. وكما يقولون كله سلف ودين وسيفعل ابنائهم  بهم قدر ما فعلوه فى آبائهم خير او شر والله يمهل ولا يهمل . 
- نتيجة وجود الخلل فى المجتمع الذي تأثرت به الاسرة وطغت المادية علي الفكر وانستهم المبادئ والقيم مع فقدهم الإحساس بالأمان لعدم وجود المسئولية المشتركة للوالدين فالتنشئة مبتورة: الأب يلهث وراء المال من أجل توفير حياة كريمة والام تعمل والابناء في الدرجة العاشرة من اهتمامها, فلا تربية ولا قدوة, بل حرية منفلتة بلا رقابة وتقليد أعمي للغرب, وهذا لا يعني عودة المرأة للبيت وترك طموحاتها وإنما إعادة النظر في الأولويات التي أهمها تشكيل عقل ووجدان الأبناء وتصحيح مسارهم. ولابد من تقوية الوازع الديني في مؤسسات المجتمع كلها وليس للفرد فقط, وتكاتف وسائل الإعلام في التربية العامة للمجتمع.
- لعقوق الوالدين أسبابٌ كثيرة منها:
1- الجهل: فالجهل داءٌ قاتل، والجاهل عدو نفسه، فإذا جهل المرء عواقب العقوق العاجلة والآجلة، وجهل ثمرات البِّر العاجلة والآجلة، قاده ذلك إلى العقوق، وصرفه عن البر.
2- سوء التربية: فالوالدان إذا لم يربيا أولادهما على التقوى، والبر والصلة، وطلب المعالي، فإن ذلك سيقودهم إلى التمرد والعقوق.
3- التناقض: وذلك إذا كان الوالدان يعلِّمان الأولاد، وهما لا يعملان بما يُعَلِّمان، بل ربما يعملان نقيض ذلك؛ فهذا الأمر مدعاة للتمرد والعقوق.
4- الصحبة السيئة للأولاد: فهي مما يفسد الأولاد، ومما يجرئهم على العقوق، كما أنها ترهق الوالدين، وتضعف أثرهم في تربية الأولاد.
5- عقوق الوالدين لوالديهم: فهذا من جملة الأسباب الموجبة للعقوق، فإن كان الوالدان عاقين لوالديهم عوقبا بعقوق أولادهما- في الغالب- وذلك من جهتين: أولاهما: أن الأولاد يقتدون بآبائهم في العقوق. وأخراهما: أن الجزاء من جنس العمل.
6- قلة تقوى الله في حالة الطلاق: فكثير من الأزواج إذا حصل بينهما طلاق لا يتقيان الله في ذلك، ولا يحصل الطلاق بينهما بإحسان، كما أمر الله.
بل تجد كلَّ واحد منهما يغري الأولاد بالآخر، فإذا ذهبوا للأم قامت بذكر مثالب والدهم، وبدأت توصيهم بصرمه وهجره، وكذا إذا ذهبوا إلى الوالد فعل كفعل الوالدة.
والنتبيجة: أن الأولاد سيعقُّون الوالدين جميعًا، والوالدان هما السبب .
7- التفرقة بين الأولاد: فهذا العمل يورث لدى الأولاد الشحناء والبغضاء، فتسود بينهم روح الكراهية، ويقودهم ذلك إلى بغض الوالدين وقطيعتهما.
8- إيثار الراحة والدّعَة: فبعض الناس إذا كان لديه والدان كبيران أو مريضان، رغب في التخلص منهما، إما بإيداعهما دور العَجَزة، أو بترك المنزل والسكنى خارجه، أو غير ذلك؛ إيثارًا للراحة- كما يزعم- وما علم أن راحته إنما هي بلزوم والديه وبرِّهما.
9 - قلة الإحساس بمصاب الوالدين: فبعض الأبناء لم يجرب الأُبوَّة، وبعض البنات لم تجرب الأمومة، فتجد من هذه حاله لا يأبه بوالديه؛ سواء إذا تأخر بالليل، أو إذا ابتعد عنهما، أو أساء إليهما ١٠- وأخيرا أدعو:ربي لا تدعني إلي زمن أقول فيه لأحد خذ بيدي.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا