كتبت الإعلامية دعاء نور عن التنمر... جرحٌ لا تراه الأعين،
كتبت الإعلامية دعاء نور عن
التنمر... جرحٌ لا تراه الأعين،
لكنه ينزف في القلوب ♡
التنمر على لون البشرة، أو ملامح الجسد، أو الوزن، أو الطول، هو فعل مؤذٍ ومحرم في الإسلام. لقد كرم الله الإنسان بجميع ألوانه وأشكاله، وميز كل عبدٍ بصفاتٍ تليق به، فلا مجال للاستهزاء ولا للسخرية.
قال الله تعالى:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ، وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ"
[سورة الحجرات - الآية 11]
فهناك تنمر بشتى الانواع منها:
-شابٌ يُسخر منه لكون بشرته سمراء، فيُوصف بصفات مهينة مثل "فحم" أو "محروق".
-فتاة تُلقب بألقاب مؤذية بسبب وزنها الزائد أو شكل أنفها أو لون بشرتها.
-شاب نحيف يُستهزأ به أمام الآخرين، وكأن الرجولة تُقاس بالعضلات.
-فتاة سمراء تُحبط كلما سمعت من يقول: "لو كنتِ أفتح، لكنتِ أجمل!"
كل هذه الصور من التنمر اللفظي تمثل ظلمًا وعدوانًا على النفس والغير.
رسول الله ﷺ قال:
"بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم"
[رواه مسلم]
تذكير:
تذكر أن لونك، شكلك، وخلقك هو من صُنع الله، وليس من اختيارك. فهل يُعاب خلق الله؟
عامل الناس كما تحب أن يعاملوك. فالكلمة الطيبة ترفع، أما السخرية فتُسقط في الحضيض.
لكل متنمِّر:
تُضحك الناس اليوم بسخريتك، لكن قد تبكي غدًا حين تُحاسب على كل كلمة.
لكل من تعرض للتنمر:
اعلم أن الله لا يظلم أحدًا، وما أنتَ عليه من شكلٍ أو لون، هو تمام الكمال في عين خالقك. فلا تنكسر، فالله معك.
التعليقات الأخيرة