news-details
مقالات

جيل الريلز.. هواتف تسرق عقول أبنائنا قبل مستقبلهم

جيل الريلز.. هواتف تسرق عقول أبنائنا قبل مستقبلهم


بقلم احمد الشبيتى 

مع بداية العام الدراسي الجديد، تتجدد الدعوات لآباء وأمهات مصر لحماية أبنائهم من خطر الهواتف المحمولة التي تحولت من وسيلة للتواصل إلى وسيلة لتهديد عقول وأخلاق جيل كامل.

فالأطفال والمراهقون يقضون ساعات طويلة أمام "الريلزات" والمقاطع القصيرة التي تفسد التركيز وتُفقد القدرة على الصبر والتحمل. الطفل الذي يعتاد على مشاهدة مقطع لا يتجاوز 30 ثانية، يعجز بعد فترة عن حفظ ثلاث آيات أو قراءة ثلاث صفحات أو حتى الدخول في حوار مدته ثلاث دقائق مع أسرته.

???? وتشير الدراسات الحديثة في مصر إلى أن:
ما يقرب من 48% من الطلاب يقضون من 6 إلى 10 ساعات يوميًا أمام الشاشات، بينما 14% يقضون أكثر من 10 ساعات يوميًا.

93% من الفتيات و82% من الأولاد يعيشون بنمط حياة خامد بسبب قلة النشاط البدني وكثرة استخدام الأجهزة الإلكترونية.

نسب البدانة بين الأطفال وصلت إلى ما بين 13.5% و23.7%، فضلًا عن انتشار القلق والعزلة والعنف السلوكي بين المراهقين.

كما كشفت تقارير عالمية عن ارتباط الاستخدام المفرط للشاشات بزيادة معدلات الاكتئاب والقلق لدى المراهقين، بجانب اضطرابات النوم ومشاكل جسدية مثل آلام الرقبة والظهر.

ولم تتوقف الأزمة عند المقاطع القصيرة، بل امتدت إلى الألعاب الإلكترونية التي تخطف عقول الصغار، وتدفعهم للعنف والعزلة وإهدار الساعات الطويلة في عوالم افتراضية بعيدة عن الأسرة والمجتمع.

???? الخبراء يؤكدون أن مواجهة هذه الكارثة تبدأ من الأسرة، عبر سحب الهواتف من الأبناء حتى ينجزوا واجباتهم، ومتابعة ما يشاهدونه ويلعبونه، وتوفير بدائل حقيقية مثل القراءة والرياضة والأنشطة الأسرية.

إنقاذ الجيل القادم مسئولية تبدأ من بيوتنا، قبل أن نجد أنفسنا أمام شباب لا يعرفون الصبر ولا التركيز ولا حتى الحوار. فالهاتف قد يكون وسيلة للتعلم والتقدم، لكنه إن تُرك بلا رقابة صار وسيلة لهدم الأخلاق وسرقة المستقبل.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا