news-details
نماذج مشرفة

"الإعلامية سهير يوسف بنت بلقاس"

"الإعلامية سهير يوسف بنت بلقاس"

 

يا سهيرَ الحُلمِ في زمنِ السكونْ

يا نداءً صادقًا… في القلبِ يسري، لا يهونْ

بنتَ بلقاسَ التي نسجَ الزمانُ لها عبيرْ

في خُطاها ريفُ مصرَ… وضياءٌ مستنيرْ

 

منْ طميِ نيلِ اللهِ جئتِ، على مهلْ

تحملينَ الطهرَ، والأملَ الأجلْ

صوتُكِ المبحوحُ… يشدو كالوترْ

كلُّ نبضٍ فيهِ: صبرٌ… وانتظارٌ… وقدرْ

 

ليستْ عاديةً، كالسائرينَ بلا خُطا

بل قصيدةٌ نُسجتْ من الضوءِ، من نبضِ الرُّؤى

في حديثِكِ ألفُ معنى للسكينةِ والحياةْ

وفي حضورِكِ ترتوي الأرواحُ… تُنسى الكبواتْ

 

زرعتِ في المايكروفونِ مواسمَ

حملتِ فيها النورَ، لا الأوهامَ… لا الهائمْ

وجعلتِ من همسِ الكلامِ شموخَ قِمّةْ

فالكلمةُ عندكِ… وطنٌ، وقِبلةٌ، وهِمّةْ

 

يا سهيرَ القلبِ، يا وهجَ المدى

كيفَ استطعتِ البوحَ بالحبِّ النَّدي؟

من قالَ إنّ الفجرَ لا يأتي النُّهى؟

ها أنتِ فجري، فيكِ سِرُّ المُبتدى

 

لم تولدي فوقَ العروشِ ولا القصورْ

لكنّ فيكِ عُيونُ أهلِكِ… والنُّورْ

دعوتِ ربَّكِ كيوسفَ في الظُّلمْ

فأتاكِ بالبشرى… ونورٌ قد حلمْ

 

فيكِ العطاءُ… بلا ضجيجٍ أو دُعاءْ

فيكِ المسيرُ… بلا رياءٍ أو خُفاءْ

وإذا تحدّثتِ، سالَ الدمعُ في الأجفانْ

ليسَ الحنينُ سوى حديثكِ… للأمانْ

 

سهيرُ… يا وجعَ القصيدةِ حينَ تصمتُ

يا رعشةَ المشتاقِ إن ضاعتْ ملامحُهُ وسَكنتْ

من كلِّ أرضٍ فيكِ نبضٌ، لا يغيبْ

ومن البلاغةِ ما يجعلكِ لنا القريبْ

 

قومي كزهرةِ لوزِنا، رغمَ الصقيعْ

لا تهزمي، فالنورُ يسكنُ في الربيعْ

وإن تعبتِ، فقلبُ مصرَ هنا معكْ

نبضُ القرى… وحنينُ جدَّتِكِ… ودربُكْ

توقيع

د. مصطفى عبد المؤمن

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا