news-details
مقالات

بقلم نشوة أبوالوفا  "حكاوي العشاق" الفصل الحادي عشر

بقلم نشوة أبوالوفا 
"حكاوي العشاق"
الفصل الحادي عشر


   كانت شيماء كالبدر في ليلة تمامه وسط النساء كان الكل يحسد عمار على هذه الجوهرة التي نالها
أما هي فكانت في قمة توترها كيف سيتصرف معها عمار ؟ 
وسمر كانت تبدو في غاية الرقة بصمتها فهي في قمة الاضطراب وتشحن طاقتها لتواجهه ذلك العزيزي فهي تنوي له على ليلة سوداء وستجعله يعرف من هي ابنه النصراوية.
كان الاتفاق أن يتوجه العريسان وعروستيهما بملابس الزفاف للمطار مباشرة للسفر إلى لبنان لقضاء شهر العسل 
ركبت العروستان والعريسان سويًا في السيارة الجيب وأوصلهما السائق للمطار 
استقلوا الطائرة 
جلست شيماء بفستانها الذي كان مناسبًا للسفر وعمار هادئ لا يكلمها، أما سمر وسامي لم يكفا عن استفزاز بعضهما.
سامي مبتسم لأن سمر مرتبكة بذلك الفستان المنتفخ
يضحك قائلًا:
- لازمن العناد في كل حاجه، كان ماله الفستان الهادي البسيط اللي قولت لك هاتيه، ما هي شيماء هناك أهي جاعده مرتاحه مش محتاسه زيكي.
قالت متبرمة:
- أنا على آخري فلو سمحت اسكت خالص، أنا هاريحك.
وذهبت لعمار  واقفة أمامه تمسك بفستانها  
- لو سمحت يا عمار ممكن تقوم تروح تقعد جمب الدكتور.
ضحك عمار:
-  إيه انتوا لحجتوا تتخانجوا؟
فابتسمت ابتسامة مصطنعة:
- لا خناق إيه؟ ده سمسم نسمه! بس عاوزه شيماء في مشوار كده وارغي معها شويه.
- مشوار في الطياره!
- رايحين التواليت يا عمار.
رفع يديه معتذرًا
- آسف اتفضلوا.
ذهبت العروستان للحمام
- شايفه الحوسه اللي أنا فيها دي يا شوشو؟
ضحكت شيماء 
- يا مورا أنا قلت لك العند ده هيجي على دماغك أهو اديكي محتاسه.
- مش مهم ربنا يخليكي ليا بتساعديني أهو مش عرفه من غيرك كنت هاعمل إيه.
وعادت الفتاتان للكراسي لتجلسا سوية
- عارفه يا شوشو أحسن حاجه إننا سافرنا سوا.
فابتسمت شيماء 
- آه والله صح.
بعد أن حطت الطائرة ونزلوا للمطار أمسك سامي يد سمر فتململت فشد على يدها قائلًا:  
- إحنا وصلنا نتلم بقى إحنا قدام الناس.
فوضعت يدها في يده وأنهيا الاجراءات وتوجهوا كلهم للفندق الذي استقبلهم بزفة لبنانية على أنغام الدبكة ترحيبًا بالعرسان، ليصعد كل منهم لجناحه.
........
شيماء وعمار
دخلا الجناح فقال عمار
- أخيرًا أنا تعبت اليمين اللي فاتو كانوا هلاك، آني مجتول نوم،  وإلا إيه؟
فوافقته شيماء 
فتحت الحقائب وأخرجت له بيجاما للنوم وناولتها له وأخرجت  بيجاما لها ودلفت للحمام لتبدل ملابسها،
عندما خرجت وجدت عمار يغط في نوم عميق
جلست على الأريكة المواجهة للسرير تنظر له نائمًا كما الملاك، بدون أن تشعر كانت الدموع تتساقط من عينيها
ها هي في غرفة واحدة مع الإنسان الوحيد الذي دق قلبها باسمه، أخيرًا إنها له، وهو تركها وغط في النوم، يا لها من ليلة زفاف،  احتارت أتنام بجواره أم على الأريكة لكنها حزمت أمرها ونامت على الأريكة.
........
سمر فور أن دخلت الجناح توجهت للحقيبة وأخرجت ما سترتديه.
 فأمسكها سامي من يدها 
- إيه ما فيش مبروك يا حبيبي وإلا إيه؟
فانتفضت وابتعدت عنه
- هملني يا سامي ما عتش طايجه نفسي من الفستان، رايده اتسبح الله يخليك خلي النجار لمن اتسبح.
- طب مش هتطلعيلي هدومي.
 - حاضر.
 وأخرجت له ما يرتديه.
دخلت الحمام لم تستطع فك تلك الشرائط المتداخلة فصرخت حنقًا
دخل سامي بسرعة الحمام
 - مالك؟
قالت ببكاء:
- مش جادره أفك البتوع دول!
فقال وهو يفكها لها
- بس ما تبكيش.
وفكها لها ضاحكًا 
- أيتها خدمه يا عروستي.
فدفعته خارجًا وأغلقت الباب جيدًا واستحمت وارتدت بيجاما سوداء وخرجت له فضرب كفًا بكف 
- أسود يا سمر!
حركت كفيها
-  ماله الأسود جميل وملك الموضه.
- ماشي يا سمر.
 دخل للحمام وبدل ملابسه ليخرج لها لا يرتدي سوى شورت.
فصرخت
- فين خلجاتك اللي عطيتها لك؟
- لا انسي أنا في البيت ما باقعدش غير كده، ولو زودتي حرف واحد أقسم بالله لأجلع الشورت وأجعد لك ملط يا بنت النصراويه.
فصمتت  فصعد للسرير
فقالت معترضة
- على فين؟
قال قالبًا وجهه:
 - هو إيه اللي على فين؟ واحد طالع السرير، تفتكري هيعمل إيه؟ يلعب مصارعه! هانام طبعًا.
- هتنام فين؟
فقال هادئًا مشيرًا على السرير 
- على السرير يا زوجتي المصون.
تساءلت بعناد عاقدة ذراعيها أمام صدرها
- طب وآني هنام فين؟
زفر وكز على أسنانه 
 - على السرير برضه حضرتك.
- هانام جارك! لا روح نام على الكنبه.
 فجلس ممسكًا بيديها بقوة لم تستطع تحريرهما
- اسمعي يا سمر شغل القط والفار بيبقي حلو وأنا فايق ومصحصح، إنما دلوقت أنا تعبان وعاوز أنام ولو ما اتلمتيش وفهمتي إن أنا جوزك مش واحده صحبتك  واتهديتي وعرفتي إني سايبك بمزاجي، واخده بالك انتي من بمزاجي دي، هاتزعلي مني قوي ما تخلنيش اقلب على الوش التاني واتخمدي بقى.
وفك حصار يديها وأولاها ظهره وابتسم ونام.
فنامت هي الأخرى على طرف السرير كان وجهها مواجههًا لظهره العاري فخجلت واستدارت وناما.
........
في نجع العزايزه بعد انتهاء الاحتفال بالزفاف وسفر العرسان أرسل دياب في استدعاء جسار
في القاعة الكبيرة 
- خير يا كبير،  أنا حاسس بيك مش مرتاح من العصريه، من بعد ما أبوي جه من مصر، حاسس إنك شايل حمل تجيل.
تنهد دياب قائلًا:
- صوح يا جسار يا ولدي أنت صوح.
فاقترب جسار منه:
 - طب يا كبير ينفع تخبرني وإلا ما ينفعش؟
نظر له دياب 
- أومال أنا مشيع لك ليه يا ولدي؟ اجعد بوك اتجوز.
هب  جسار  واقفًا
- لا إله إلا الله، ما فيش فايده فيه، كان ناوي عليها بس كنت فاكره عيهزر.
قال دياب مسندًا كفاه على الأبنوسية
- مش المهم يا ولدي إنه اتجوز الأهم اتجوز مين؟
تساءل جسار  وكله خوف من الإجابة 
- مين يا كبير؟
أجاب دياب بحسرة تتملكه
-  سماهر!
- مين سماهر يا كبير؟ ما أعرفش واحده حدانا في العيله اسمها سماهر.
فقال دياب:
- عيله! يا ريته كان اتجوز من العيلة، أبوك ما اتجوزش من العيله، بوك اتجوز من ورانا  سماهر السكرتيره.
فانتفض جسار 
- كيه يعمل إكده دي بت مايعه وجليله الحيا.
اعترض دياب
 - اتحشم يا ولد دي بجت مرت أبوك.
 كان جسار ثائرًا
- يا كبير إنت ما عتعرفش دي ..... دي ....
قال دياب  غاضبًا:
- انطج مالها؟
اقترب منه جسار قائلًا:
 - يا كبير  دي كانت رايده تغويني وجالت لي بالحرف الواحد لو تؤمرني أكون خدامه تحت رجليك ولما هددتها إني عاطردها اتمسكنت وجالت بتصرف على كوم يتامي وإنها خلاص هتشيل حبي من جلبها وتلتفت لأكل عيشها،  يجوم بوي يتجوزها، أنا مش هاسكت.
وقام من مكانه
 دق دياب الأرض بالعصا
- على فين يا جسار، إيه غضبك عيعميك عن الأصول؟ أنا ما عطيتكش الإذن إنك تمشي.
طأطأ جسار رأسه خجلًا من نفسه 
- آسف يا كبيرنا.
ربت دياب عليه
-  اجعد يا ولدي واسمعني زين، أبوك ما حدش خابره كيه ما أنا خابره، لو رحت دلجيت وجلت له اللي انت جلته ليا ده هيجول إنك بتكدب عليه عشان خاطر أمك، وأنك عتطعن في شرف مرته وهيمد يده عليك والموضوع مش هيخلص وآني مش هاسكت له.
- طب إيه العمل يا كبير.
- آني هاجول لك.
واتفق معه على ما سيفعلانه.
..............
اجتمع دياب مع جابر بعد يومان
- ها يا جابر أخبار الشركه إيه؟
- تمام يا خوي.
- ألا يا جابر البت سماهر السكرتيره جاني خبر إنها سابت الشركه ما عتعرفش ليه؟
فارتبك جابر وتلعثم
- أصلها ... يا كبير ....
- أصلها اتجوزت صوح؟
فسكت جابر 
-  كنت فاكر إنك عتتجوز والخبر ما هيوصلنيش؟
زاد ارتباك جابر 
- يا كبير آني ......
فانقض دياب عليه ممسكًا إياه من تلابيبه
 -  إنت إيه؟ إنت لو كنت نجيت ست محترمه وإلا حتى بنته بنت بنوت ليها أصل وفصل آني ما كنتش اتكدر، تعرف إيه إنت عن سماهر يا جابر جول تعرف إيه؟ آني عاجولك تعرف إنها حلوه وبس، آني لمن اتجوزت نوال كنت عارف إنها بنت ناس طيبين فقرا آه بس متربيه وما حدش جاب سيرتها بالردي أبدًا، إنما سماهر دي!
فتضايق جابر
- لا يا كبير دي مرتي.
وكزه دياب بالعصا
- انكتم خالص، وما اسمعش حسك، آني عاعرفك مرتك دي على حجيجتها، جدامي على العربيه.
واستقلا السيارة
ليهاتف دياب جسار فاتحًا مكبر الصوت:
- ها يا ولدي كله تمام؟
- تمام يا كبير آنى كلمتها واتفجت معاها عتجيني في شجة الزمالك بالليل عتكونوا انتو وصلتوا.
فتساءل جابر 
- مين دي اللي كلمها؟
فهز دياب رأسه
-  عتعرف لمن نوصلوا ن وإلا على إيه آني عاخبرك.
وحكي له ما كان من سماهر 
وصل جابر ودياب لشقة الزمالك
والشرر يتطاير من عيني جابر وما أن دخل حتى أمسك بتلابيب جسار
 - إنت إيه صالحك مع مرتي يا ولد عامل حساب لزعل أمك وعاوز تهيين مرتي.
ليدق دياب الأرض بالأبنوسية
-  إيه ما فيش احترام ليا؟
فترك جابر جسار وهو مطأطأ لرأسه
 - آسف يا كبير ما جدرتش.
فقال دياب:
 - لاه عتجدر واسمعني زين الصاله والجاعه اللي هناك دي فيها مكرفونات وكاميرات هتشوف وعتسمع اللي هيحصل وعتجعد فوج عشان تكتشف حجيجة الحيه اللي ربطت اسمها باسمك.
فحاول جابر الإعتراض:
- يا كبير.
فأسكته دياب
 - انكتم آني كنت أجدر أخليك تطلجها، وأجدر أخفيها من علي وش الأرض وإنت خابر إكده زين، بس لازمن أخليك تفهم وتشوف الرخيصه اللي إنت بليتنا بيها،
يالا يا جسار كلمها وإنت تنكتم واصل يا جابر.
ليهاتف جسار سماهر فاتحًا مكبر الصوت
- آلو ازيك يا سماهر؟
لترد بغنج
- يا عيون سماهر، يا قلب سماهر.
لتشتعل النيران في قلب جابر
فقال جسار لها:
- يالا آني خلصت الشغل اللي ورايا ومستنيكي عاوز اتحددت معاكي.
ردت بلهفة:
-هوا جايه لك هوا.
مر الوقت قاتلًا على جابر ليدق الجرس ويصعد مع دياب للأعل ويفتح جسار الباب لسماهر
وفور دخولها وإغلاق جسار الباب ارتمت في حضنه فانتفض جسار من المفاجأة ودفعها بعيدًا.
فقالت متعجبة:
- بتزقني ليه اومال طلبت أجيلك ليه؟
- طلبتك نتكلم إنت دلجيت مرت أبوي يعني متحرمه عليا.
فقالت وهي تخلع الجاكيت الذي ترتديه 
- متحرمه إيه؟ أنا باموت فيك وعاوزاك يا جسار لا مرات أبوك بقى ولا دياوله، باقولك عاوزاك، وما دمت كلمتني يبقى أنا كمان حليت في عينك وعاوزني.
فقال ليثبت لوالده كلامه 
- طب وأبوي؟
بدأت تفتح أزرار البلوزة
-  أبوك ده إيه؟ إنت فاكر إنه راجل قوي؟ ده ما يساوش تلاته تعريفه في سوق الرجاله، إنما إنت (واقتربت منه) إنت راجل وسيد الرجاله وهابقى معاك إنت وأبوك.
فقال:
- ما ينفعش.
- يبقي هاخليه يطلقني وابقى بتاعتك لوحدك يا جسار.
 وشرعت في إكمال  فك أزرار البلوزة التي كانت ترتديها 
فصفعها جسار؛ فوضعت يدها مكان الصفعة ضاحكة 
-  شكلك بتحب العنف وماله أنا راضيه بس أبقى معاك. 
لينزل جابر مسرعًا من الأعلى مستلًا سلاحه ووراءه دياب يصرخ:
- لاه يا جابر ما تستاهلش.
فقفز جسار على والده ليمنعه من قتلها، حاولت سماهر الهرب لكن دياب ألقى بالأبنوسية ناحيتها فوقعت وأمسكها قائلًا:
- إحنا في البندر يا جابر ما لناش حكم إهنيه نندلوا النجع وساعتها الحكم هناك.
 حاولت سماهر الصراخ لكن  دياب أحكم قبضته حولها وضربها برأسه روسية صعيدية فقدت وعيها معها ليحملها جسار ويركبوا العربة وينطلقوا للنجع، 
في الطريق أفاقت لتصرخ فصفعها جابر 
- يا رخيصه بجى عاوزاني أنا وابني سوا! يا اللي ما تعرفيش حلال من حرام.
- بس استنى إنت أكيد فاهم غلط.
فصفعها مرة أخرى 
- غلط! غلط إيه؟ أومال لو ما كنتش شايف وسامع كل حاجه. 
فأخذت تبكي
-  طب هتعملوا فيا إيه؟
فقال جابر:
- هتتاوي والدبان الازرج ما هيعرفش طريجك.
-  طب واللي في بطني؟!
ليفغر جابر فاه، وضعت يدها على بطنها في مسكنه:
-  هتموت ابنك؟!
 فقال جسار:
- مش لما نتوكدوا اللاول،  يا كبير تأمر بإيه؟
فقال دياب:
- اطلع يا نبوي على المستشفى.
لتكشف الطبيبة عليها وتخبرهم أنها حامل في شهر
فهم جابر بضربها ولكن جسار منعه وأخذها للسيارة، وما أن ركب جابر السيارة حتى أخذ يضربها ويكيل لها اللكمات الشديدة لوجهها وبطنها  حتى نزف وجهها 
وقال دياب:
 - اطلع بينا على المجابر يا نبوي.
وصلوا المقابر  لينزل جابر يجرها ورائه 
ويلقيها في أحد القبور:
- انطجي ابن مين ده؟ وكيه حامل في شهر وآني متجوزك بنت بنوت من سبوعين.
- هاتكلم  بس سيبني.
فتركها
- ده كان صيني  وأنا حامل من بهجت.
فركلها جابر ركلة شديدة في بطنها والغضب يتملكه
- يا بنت الحرام حامل من أخوكي! يا رب هي الجيامه هتجوم؟!
- لا أخويا و لا زفت.
- والبطاجه؟!
- متزوره بهجت مش أخويا.
ونظرت لجسار
 - عارف بهجت ده مين يا جسار؟
فهز راسه بلا فأكملت
-  ده ابن مزاجنجي أكيد زيزيت حكت لك عنه.
ليجدها تصرخ من الألم ويرى الدماء تسيل على قدميها فقال جابر؛
- سيبني أفرغ الآلي فيها يا كبير واطفي ناري.
فقال دياب:
-  عارك وإنت تغسله كيه ما تريد.
فأطلق جابر النار عليها 
نادى دياب على نبوي
- الفاجره دي تترمي في أي جبر ما لوش ملامح.
- حاضر يا كبير.
#نشوة_أبوالوفا
#nashwa_aboalwafa

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا