news-details
مقالات

لو كانوا اطفالكم

لو كانوا اطفالكم

الكاتب الصحفي إبراهيم فوزي

تطاردهم السماء بالقصف ويطاردهم الصمت العربي بخذلانه

في وجوههم الملطخة بالغبار تقرأون اسئلة لا جواب لها

اين انتم اين ضمائركم

 

لقد تحركت ضمائر من تسمونهم كفارا قبل ان تتحرك قلوب كثير من اهل العروبة والاسلام

اي مفارقة هذه حين يبدو الغريب ارحم من القريب والبعيد اصدق في انسانيته من الجار

 

و كأن الحياة تُجيد فن السرقة 

لا تكتفى بأخذ الأشياء منا بل تسلبنا حتى من أنفسنا 

نُفيق ذات يوم لنجد أننا لم نعد نحن 

 

و أن من كانوا جزءًا من نبضنا أصبحوا مجرد عابرين 

كيف يتلاشى دفء الوعود 

كيف تنطفئ المشاعر فجأة كأنها لم تكن 

 

أين ذهب الذين أقسموا ألا يخذلونا 

كيف يُصبح الغرباء أقرب لنا من الذين كانوا يومًا جزء من أرواحنا 

إنها الحياة 

 

تُجبرنا على التغيير على التعايش مع الغياب 

على تقبُّل النهايات التى لم نختَرها 

نُجبر على السير فى طرق لم تكن لنا 

و نحاول عبثًا إستعادة ملامحنا القديمة وسط زحام الأيام 

 

لكن هل ضللنا الطريق أم أن الطريق هو من غير ملامحه 

الطريق هو اطفال غزة وسيكتب التاريخ وترسم الخريطة بأن اطفال غزة هم ابطال العالم

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا