news-details
مقالات

*✦ "الغصن الأخير… حين تعلّق الأمل بشجرة تموت"*

*✦ "الغصن الأخير… حين تعلّق الأمل بشجرة تموت"*


في أحد القرى المعزولة، حيث لا شيء يزدهر سوى الصمت، كانت هناك شجرة جافة تقف وحدها في ساحة مهجورة. أوراقها سقطت منذ سنوات، جذعها تشقّق، وجذورها صارت غذاءً للنمل.

إلا أن غصنًا واحدًا منها بقي حيًّا، صغيرًا، يابسًا، لكنه لم يسقط.

*"الغصن الأخير"، هكذا أطلق عليه أهل القرية،* وظلّوا يمرّون به دون اكتراث. بعضهم رآه رمزًا للعناد، وآخرون ظنوه بلا قيمة.

لكن لم تكن هذه القصة عن الغصن، بل عن فتاة صغيرة تُدعى "سُمى".

كانت تمر يوميًا بجوار تلك الشجرة، تحدّث الغصن بهمس، تسقيه قطرة ماء من قنينة بالية، وتمسح الغبار عن لحائه بأطراف أصابعها الصغيرة.

ضحك الكبار منها، سخروا، وقالوا: "لن تنبت الشجرة يا صغيرة، لا تغرقي في الوهم."

لكن سُمى لم تكن تبحث عن شجرة، كانت تُنقذ الأمل في قلبها.  
وفي يومٍ ماطر، رأى الجميع ما لم يتوقعوه…  
*برعم صغير خرج من الغصن، أخضر كالدهشة.*

لم تكن المعجزة في البرعم، بل في أن أحدًا صدّق بأن شيئًا يمكن أن يعود من موتٍ واضح.

---

*✦ الرسالة من القصة:*

تُعلّمنا هذه القصة أن الإيمان لا يحتاج إلى منطق، بل إلى صدق داخلي عميق.  
وأن العناية، حتى لو بدت ساذجة في أعين الناس، قد تكون بذرة الحياة لما ظنّه الآخرون يبابًا.  
كما أن الأمل لا يتغذى على الوقائع، بل على النفوس التي ترفض أن تنكسر.

---

*✒️ المقال بقلم:*
أ/هاني العاطفي
فارس الكلمه ونبض الحقيقه
العاشق الابدي اليماني العربي

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا