news-details
مقالات

(الحرب الباردة وتعرية القيم العربية) الجزء الاول  المرأة العربية بين الحياء والانفلات  ..........

(الحرب الباردة وتعرية القيم العربية)
الجزء الاول 
المرأة العربية بين الحياء والانفلات 
..........

............................................................
هل انتهت أوروبا وأمريكا فعلا من شن حروبها الباردة على الدول العربية؟
أم أنها ما زالت مستمرة في عقولنا وأجساد نسائنا و بنيان شباب الأمة العربية ؟
هل نجحت دول الغرب في نزع حياء المرأة العربية   واقتلاعها من جذور هويتها و تدمير اخلاق الرجل الشرقي حتى بات لا يهتم لشرف يسلب 
وهل استطاعت أن تنتصر في معركة القيم والأخلاق؟
للأسف… الإجابة:
 نعم.
لكن الكارثة الأكبر ليست في أن الغرب حاول ونجح
بل في أننا نحن من سمح له أن ينجح.
نعم نحن من اهدينا لهم هذا الانتصار الساحق لنا وإليك إحدى المعارك التي انتصروا فيها وعنوانها 
            (المرأة العربية بين الحياء والانفلات)
      المرأة كساحة المعركة 
لم يكن الغرب في حاجة إلى جيوشٍ ولا دبابات ليسقط حصوننا
 بل احتاج فقط إلى شاشة مضيئة وصورة لامعة وأغنية جريئة لتحطيم تلك الحصون
كان يعرف أن المرأة هي قلب الأسرة وروح المجتمع فإذا سقطت سقطت المنظومة كلها.
وتحولت من أنثى تخجل إذا حدثها رجل
إلى أنثى تسوق على أنها (حرة) لا يقيدها حياء ولا يضبطها وازع.
من امرأة تقدر لأمومتها وعفتها
إلى امرأة تختزل في جسد يبيعونه ويشترونه على موائد الإعلام.
وكانت لديهم ادوات يجب عليهم استخدامها 
              (أدوات الغزو)

لم يكن هذا التغيير وليد صدفة بل خطط له بعناية:
في الدراما: الحياء مرادف للتخلف والانفلات عنوان للحداثة.
في الأغاني: المجون صار مرادفا للحب والخيانة غلفت برداء (الحرية)
في الإعلام: ترويج مستمر لصورة المرأة المتحررة بلا حدود
في التعليم: قدمت القيم التقليدية باعتبارها قيودا يجب كسرها.
لقد استخدموا كل وسيلة ممكنة ليغيروا جلد المرأة العربية حتى صارت غريبة عن نفسها منبتة لغير جذورها. وانتظروا نتيجة ترويجهم وكانت  النتيجة كما ارادو
                  (النتائج الكارثية)
هذا الانقلاب ضرب المجتمع من جذوره:
الأسرة العربية تصدعت وفقدت توازنها.
الأمومة جردت من قدسيتها.
الحياء أصبح رجعية بل وجريمة  والانفلات أصبح فضيلة.
فنشأ جيل كامل يعيش بازدواجية قاتلة: يظهر التديّن في العلن  بينما يغرق في وحل الخفاء.
وكانت النهاية الصادمة 
الحرب الباردة لم تكن معركة صواريخ ولا قنابل… بل كانت معركة قيم.
لم نخسر أرضا، بل خسرنا حياء كثير من نساء العرب
لم نسلب نفطا، بل سلبنا قيم وهوية. سلبنا العزة والكرامة
لقد انتصر الغرب يوم نزعت المرأة العربية حجاب حيائها ويوم تحول الحياء من تاج على رأسها إلى عائق على كتفيها.

فمتى نستيقظ؟
ومتى ندرك أن أخطر هزيمة عشناها لم تكن في ميدان القتال… بل في ميدان الأخلاق؟
والى جزء آخر من الحرب الباردة وتعرية القيم العربية
بقلم 
عاشق القلم 
 أنور شوشة

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا