"حالة عارضة.. العلاج النفسي وترابط الأسرة.. سر بناء الوطن"
الكاتب/رضوان شبيب
"حالة عارضة"
في مجمع عبدالمنعم جابر"حالة عارضة" .. من احدى اعمال ( فرقة التحدي للفنون المسرحية)
مسرحية توثق أهمية العلاج النفسي والترابط الأسري في بناء الوطن شهد مجمع عبدالمنعم جابر مساء أمس الأربعاء 29 اكتوبر 2025
عرضا مسرحيا مميزا يحمل عنوان "حالة عارضة"، قدّم رؤية إنسانية عميقة تسلط الضوء على أهمية العلاج النفسي والترابط الأسري كأدوات أساسية لصحة الفرد والأسرة، مؤكدًا أن العلاج النفسي والتواصل الأسري أسمى وأهم بكثير من الاعتماد على الأدوية فقط.قاد العرض المخرج المنفذ محمد عبد العزيز، بمساعدة فريق إخراجي بارع ضم ، محمود قنديل، والسيد محمد، الذين نجحوا في خلق أجواء تفاعلية مؤثرة جعلت الجمهور يعيش تفاصيل المشاهد بكل مشاعرها الإنسانية الصادقة.تميز العرض بفكرته الرائدة التي تدعو إلى معالجة مشاكل الأسرة والمجتمع عبر الحوار النفسي والترابط الأسري، بعيدًا عن الطرائق التقليدية، ليبرز كيف أن قوة الأسرة تكمن في تماسكها وسلامة علاقاتها، لتتحول بذلك الأسرة إلى وطن صغير لا يقل أهمية في إصلاحه عن الوطن الكبير.أدى أبطال العرض تحت قيادة المؤلف والمخرج محمد سليم، أداء محترفا يعكس عمق الشخصية النفسية لكل منهم، حيث قدم الأستاذ سمير رمزي و الأستاذ سميرة جمال والأستاذ محمد سليم وغيرهم أدوارا متوازنة تعبر عن واقع الأسر و تحدياتها، وتعيد تأكيد الرسالة الإنسانية التي تستهدف تمتين أواصر المحبة والتواصل.هذا العرض ليس مجرد عمل فني، بل هو دعوة صادقة للمجتمع بأكمله لتبني نظرة جديدة تجاه الصحة النفسية والاهتمام بالأسر كأساس للازدهار الاجتماعي والاقتصادي، ولعل أهميته تتجلى في أثره الذي يتركه في وعي المشاهدين حول قوة وأهمية الروابط الأسرية في بناء المواطن الصالح والوطن القوي.في خضم الأزمات والتحديات، تأتي مسرحية "حالة عارضة" ك منارة ثقافية تذكرنا بأن علاج النفوس و القلوب لا تتم إلا بالتكاتف الأسري، وأن الوطن يبدأ من البيت.
التعليقات الأخيرة