news-details
أخبار

البيان التأسيسي للتيار الوطني الحر ???????? ​تحت شعار: العراق أولاً.. لا عبودية مزدوجة.

البيان التأسيسي للتيار الوطني الحر ????????
​تحت شعار: العراق أولاً.. لا عبودية مزدوجة.

​نحن، مجموعة من الكفاءات الوطنية العراقية التي ترى في الوطن الغاية والولاء المطلق، نعلن عن تأسيس "التيار الوطني الحر"، إيماناً منا بأن العراق قد بلغ نقطة اللاعودة في ظل منظومة سياسية لم تعد تخدم إلا مصالحها الذاتية والأجندات الخارجية. لقد تحول المشهد السياسي، الذي كان من المفترض أن يكون ساحة للتنافس الوطني الشريف، إلى "سوقٍ مُشَبَّعٍ بالولاءات"، حيث يتم استبدال الولاء للسيادة الوطنية بـ "عبودية مزدوجة" تُقدم ولاءً بسيطاً لقوى إقليمية للحصول على القبول الداخلي، وولاءً مُطلقاً لقوى دولية لضمان الغطاء والحماية، محولةً بذلك القرار السيادي إلى أداة ابتزاز دائمة. إن الهدر الكارثي للوفرة المالية النفطية، التي بلغت مئات المليارات، لم يكن مجرد إخفاق إداري، بل كان سياسة ممنهجة لـ "إفقار الإدارة العراقية" وإثرائها الجيوسياسي لجهات خارجية عبر عقود وصفقات مشبوهة، مما يؤكد أن المنظومة القائمة فاسدة بتركيبتها وليست بفعل أفرادها.
​وفي خضم هذا التيه، لا نرى أي بصيص أمل في القوى التي تدعي المعارضة أو الإصلاح ضمن هذا الإطار، فقد أثبتت التجربة المتكررة أن هذه القوى، بما في ذلك تلك التي تتخذ خطابات ليبرالية أو مدنية، لا تهدف إلا إلى اكتساب موضع قدم ومصالح ضيقة داخل المنظومة نفسها، مستخدمةً خطاب النقد كورقة مساومة وليس كبرنامج تغيير جذري، مما يؤكد أنها جزء لا يتجزأ من المشكلة ولا يمكن أن تكون حلاً لها. لقد أضحت الانتخابات في ظل هذا الواقع مجرد مغالطة إعلامية وآلية لشرعنة النخبة المختارة سلفاً وإدامة دائرة الفساد والتبعية.
​لذا، فإن "التيار الوطني الحر" ينطلق كضرورة حتمية لكسر هذه الحلقة المفرغة، رافضاً بشكل مطلق أي شكل من أشكال التبعية، سواء كانت شرقية أو غربية أو إقليمية، ومؤكداً أن السيادة لا تُمنح ولا تُشترى، بل تُستعاد وتُبنى بجهد وطني خالص. هدفنا الأساسي ليس استبدال وجوه بأخرى ضمن قواعد اللعبة الفاسدة، بل هو تغيير الأسس التشريعية والقانونية التي قامت عليها منظومة المحاصصة، وبناء جيش عراقي وطني قوي ومستقل يمتلك منظومات الدفاع الجوي والطيران لحماية سماء العراق وسيادته بلا منة من أي قوة أجنبية، وتحييد العراق عن الصراعات الإقليمية ليكون دولة مستقلة فاعلة لا ساحة لتصفية الحسابات. إننا ندعو جميع العراقيين الذين فقدوا الأمل في الإصلاح من داخل المنظومة إلى الانخراط في هذا المشروع الوطني الذي يستمد شرعيته من إرادة الشعب المغلوبة على أمرها، لنتكاتف جميعاً لإيجاد الحلول الحقيقية، والعمل على إخراج العراق من عبودية التبعية المزدوجة إلى أفق السيادة التامة، بعيداً عن التخندق الطائفي أو القومي، والولاء يكون للعراق أولاً وأخيراً.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا