news-details
مقالات

التوازن الإقليمي والحفاظ على أمن البحر الأحمر 

التوازن الإقليمي والحفاظ على أمن البحر الأحمر 


بقلم أزهار عبد الكريم 

تصاعدت التوترات مجددا بين إثيوبيا وإريتريا فى ظل مساعي إثيوبيا للوصل إلى منفذها على البحر الأحمر الذى فقدته بعد استقلال إريتريا عام 1993 بعد حرب دامت بينهما لأكثر من 30 عام لتصبح أديس أبابا دولة حبيسه لا منفذ لها على البحر الأحمر . 
لذلك صرح أبي أحمد أكثر من مرة بعزم بلاده الوصول إلى منفذ بحري لها
فقد حاولت إثيوبيا العام الماضي الوصول إلى البحر الأحمر من خلال السيطرة على منطقة ساحلية بإقليم صومالي لاند الانفصالي لبناء ميناء بحرى وقاعدة عسكرية  مقابل اعتراف   أديس أبابا باستقلال الإقليم صومالي لاند. 
الأمر الذي أثار خلافات كبيرة وواسعة بين كل من الدولتين الصومال وإثيوبيا 
مما دفع الصومال إلى اللجوء إلى مصر للحصول على دعم سياسي وعسكرى .
وانتهت المباحثات بين مصر و مقديشو بتوقيع اتفاقية دفاع مشترك .
ودشنت كل من مصر والصومال وإريتريا آلية تعاون ثلاثي بينهم 
كان مفادها عقد قمم بين رؤساء الدول الثلاث ولقاءات بين وزراء الخارجية. 
حيث تم اتخاذ قرار معلن واكدت الدول الثلاث رفضها التام لأي تواجد دائم لأية دولة غير مشاطئة على البحر الأحمر باعتبار أن أمن البحر الأحمر مرهون بالدول المشاطئة فقط .

وفي 30/6/2025
صرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن مصر نرفض أي تواجد عسكري مستدام لدول غير مطلة على البحر الأحمر 

  وأن وصول دول غير مشاطئة إلى البحر الأحمر أمر غير مقبول وأي تواجد عسكري مستدام لدول غير مطلة على البحر الأحمر خط أحمر .

 ومع التشابك والتصاعد المستمر فى السودان بين البرهان وحميدتى وما وصلت إليه الأمور فى الفاشر ودارفور 
وما يحدث للشعب السوداني من انتهاكات وإبادة جماعيه للمدنين على يد قوات الدعم السريع بقيادة حميدتى.

ووسط التوترات مؤخرا مع إريتريا و إثيوبيا 
التقي الرئيس السيسي  بالرئيس أسياس أفورقي رئيس إريتريا فى القاهرة 
حيث شهد اللقاء تبادلا معمقا للرؤي حول تطورات الأوضاع الإقليمية. 
وأكد الرئيس السيسي التزام مصر الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها.
واعرب الرئيس الإريترى عن تقديره البالغ لدور مصر فى ترسيخ دعائم الاستقرار ودفع جهود التنمية فى منطقة القرن الأفريقي.
وتم التأكيد خلال المباحثات على أهمية تعزيز التعاون لضمان أمن البحر الأحمر وعدم التأثر والتأثير على الملاحة فى هذا المجرى الملاحي الحيوي .
والتنسيق الثنائي إزاء القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك 
وكذلك ضرورة تكثيف التنسيق بين مصر وإريتريا وكذلك مع الدول العربية والإفريقية المشاطئة بما يسهم فى ترسيخ الأمن والاستقرار فى تلك المنطقة الهامة .

من المعروف أن منطقة القرن الأفريقي تضم الصومال وإثيوبيا والسودان وجنوب السودان وإريتريا وجيبوتي وأن الأهمية الجيوسياسية لهذه المنطقة تشكل محوراً رئيسيا فى أمن واستقرار القارة الأفريقية والبحر الأحمر وأن الصومال وحدها نمتلك شاطئا بطول 3300 كيلو متر فى موقع استراتيجي حيوى .

لذلك سعي الرئيس السيسى لإنهاء الحرب من خلال  إطار الآلية الراباعية و جهود مصر  فى رفع المعاناه الإنسانية عن الشعب السوداني الشقيق والحفاظ على وحدة السودان وسيادتها الوطنية 

كذلك الحفاظ على البيان الثلاثي المشترك الصادر عن القمة فى أسمرة عام 2024 .

ومع الدعم المستمر من جهة مصر للجيش الوطني السوداني ضد هجمات مليشيات الدعم السريع . 
وكذلك دعم مصر العسكرية والأمنى للصومال 
ودعم مصر لدولة إريتريا 
ومع زيارة الرئيس الإريتري اليوم إلى مصر .. 

فقد وجة أبي أحمد رئيس الوزراء الاثيوبي خلال جلسة برلمانية رسالة جديدة لمصر والسودان بشأن سد النهضة والبحر الأحمر كان مفادها 
أنتم اشقاؤنا وتجمعنا روابط الدم والتاريخ والانسب هو النمو معاً من خلال الحوار والتعاون 

وأن حرمان إثيوبيا من الوصول إلى البحر الأحمر أمر حيوي ولا يمكن أن تعيش بمعزل عن غيرها 
وأن رسالتنا لجيراننا هى أنه مع نمو إثيوبيا ستصبح مصدراً للتنمية والازدهار في المنطقة بأسرها وما نسعى إليه هو نمو مشترك وتقدم متبادل ..
 وأن الطرق السلمية من خلال الحوار والتفاهم هى الطريق الأمثل لحدوث ذلك .
وأن الثمن الذي دفعناه لفقدان البحر خلال ثلاثة عقود لن ندفعة مرة أخرى لاستعادتة

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا