news-details
أحزاب

الجبهة الوطنية تسحب البساط من تحت أقدام الأحزاب القديمة  هل وُلد تحالف جديد يغير المشهد السياسي؟

الجبهة الوطنية تسحب البساط من تحت أقدام الأحزاب القديمة
 هل وُلد تحالف جديد يغير المشهد السياسي؟


بقلم 
ابراهيم زايد 

في تطور لافت هز أركان الساحة السياسية مؤخراً، برز اسم الجبهة الوطنية كقوة صاعدة تهدد بتغيير موازين القوى التي استقرت لعقود طويلة. فبعد إعلانها عن تشكيل تحالف واسع وشامل، استطاعت هذه الجبهة أن تستقطب أعداداً غير مسبوقة من الناخبين والكوادر، ما جعل الأحزاب التقليدية، التي طالما اعتُبرت حجر الزاوية في النظام السياسي، تبدأ في مراجعة حساباتها.
ضعف القاعدة الشعبية للمخضرمين
لطالما اعتمدت الأحزاب القديمة على الولاء التاريخي والخبرة الطويلة كركيزتين أساسيتين للحفاظ على شعبيتها. ومع ذلك، تشير التحولات الميدانية إلى أن هذه الاستراتيجية لم تعد تجدي نفعاً في ظل تزايد سخط الشارع تجاه ركود الإنجازات وتكرار الوعود.
لقد فشلت الأحزاب القديمة في مواكبة تطلعات الجيل الجديد الذي يبحث عن حلول جريئة وشفافية مطلقة، وليس مجرد تراث سياسي. الجبهة الوطنية، على النقيض من ذلك، بنت حملتها على شعارات عصرية تركز على الشباب والتكنولوجيا ومكافحة الفساد بشكل مباشر وصريح، وهي ملفات تلامس هموم المواطن اليومية بعيداً عن الشعارات الأيديولوجية المعقدة.
ائتلاف القوى الجديدة يجمع الأطياف
يكمن سر نجاح الجبهة الوطنية في قدرتها على توحيد فصائل متباينة تحت مظلة واحدة. فاستقطبت الجبهة:
الشباب الناشط الذي شعر بالتهميش داخل الهياكل الحزبية القديمة.
المستقلين من الخبراء ورجال الأعمال الذين كانوا ينأون بأنفسهم عن العمل السياسي التقليدي.
المنشقين من أعضاء سابقين في الأحزاب الكبرى محبطين من سياساتها الداخلية.
هذا التنوع أعطاها شرعية شعبية أفقية يصعب على أي حزب تقليدي منافستها، حيث بات الناخب يرى في هذه الجبهة بديلاً حقيقياً بدلاً من كونه خياراً بين أمرين سيئين.
ما هي التحديات المقبلة؟
رغم الزخم الكبير، يواجه تحالف الجبهة الوطنية تحديات حقيقية تتطلب العمل الجاد:
1 الحفاظ على الوحدة إبقاء هذا الائتلاف المتنوع متماسكاً في مرحلة الحكم سيكون أصعب من مرحلة المعارضة.
2 إثبات الكفاءة الانتقال من مرحلة الإثارة الشعبية إلى تقديم برامج تنفيذية ملموسة وقابلة للتطبيق.
3 رد فعل المؤسسة القديمة من المرجح أن تبدأ الأحزاب المخضرمة في شن حملات مضادة لتفكيك الصورة الإيجابية للجبهة.
في الختام، يبدو أن السحب قد بدأت بالفعل من تحت أقدام المؤسسات الحزبية الراسخة. والشارع ينتظر بفارغ الصبر ليرى ما إذا كانت الجبهة الوطنية ستنجح في إكمال الزلزال السياسي الذي أحدثته، أم أنها ستكون مجرد موجة عابرة تلتهمها رمال المنافسة السياسية العاتية.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا