بقلم نشوة أبو الوفا أنت سكني الفصل الثاني مرت الأيام
بقلم نشوة أبو الوفا
أنت سكني الفصل الثاني مرت الأيام
اقتربت عدة مها من الانتهاء
وكل يوم يمر يزداد سامر وصفا ضيقًا فهما يخشيان أن تتزوج مها وتحرمهما من رحمة وجنة
قالت صفا "وبعدين يا سامر؟! مها لسه صغيره وألف مين يتمناها دي كفايه بس البصه في عنيها، هتسيبنا وتاخد البنات ونتحرم منهم، لازم تتصرف"
قال بضيق "اتصرف إزاي بس؟ إنتي عارفه هي اتظلمت مع ياسر عاوزاني أعمل إيه أقولها ما تتجوزيش والعريس اللي جاي لها ما يترفضش"
قالت "عريس عريس إيه؟"
فقال "كريم طلبها مني، ومستني العده تخلص عشان يفاتحها"
قالت صفا "لا، كريم لا، ده شديد وقلبه جامد"
ثم صمتت قليلًا وقالت "الوحيد اللي هيحط البنات في عنيه ويحافظ عليهم وهم كمان بيموتوا فيه هو إنت"
فقال بعد فهم " قصدك إيه مش فاهم؟"
فقالت "لا فاهم وأنا سمعت أم حسن وهي بتقولك وإنت زعقت لها"
"زعقت لها عشان هي ست مجنونه"
"لا مش مجنونه"
فقال بهدوء "صفا إنت فهمتي اللي سمعتيه؟!"
"آه فهمته يا سامر"
قال بهدوء حذر "يعني إنتي عاوزاني أتجوز مها؟"
"آه عشان البنات ما يسيبوناش، أنا روحي فيهم"
فقال ضاربًا كفًا بكف "والله شكلك اتجننتي"
فقالت "لا ما اتجننتش، من يوم ما العقربه اللي اسمها أم حسن دي جت وبخت سمها في ودان مها إنه ما يصحش تنزل لنا وإنها خلاص وحدانيه وما ينفعش تشوفك ولا تقعد معاك، ومها بطلت تنزل هنا حابسه نفسها في شقتها والبنات متشحططين بيني وبينها ومش عاوزين يسيبوها ولا يسيبوني وأنا سمعتها وهي بتقولهم ما ينزلوش، يبقي ده الحل الوحيد، وبعدين ده هيبقي جواز صوري عشان الناس بس"
واستمرت صفا في محاولاتها لإقناع سامر وكذلك مها، إلى أن اقتنع واتفق مع مها على أن يكون الزواج صوريًا فقط، وتم عقد قرانهما.
أصبحت الحياة أسهل بالنسبة لسامر وصفا والفتاتين لكنها لم تصبح أسهل بالنسبة لمها، ظلمت بزواجها من عديم المشاعر ياسر وظلمت بزواجها من متقد المشاعر سامر، لكن تلك المشاعر المتقدة لم تكن متقدة لها كانت ترى المشاعر المتبادلة ما بين سامر وصفا، وتتحسر على نفسها تتصنع السعادة أمام الجميع، وبينها وبين نفسها لم تكن تشعر سوى بالمرارة، إنها تحب صفا ولكن تتمنى أن تحظى بزوج يعاملها كسامر.
بدأت تنعزل في شقتها وتترك لهما الفتاتين وتتحجج بأي حجه كي لا تنزل، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي زارهم فيه الشيخ عبد المجيد شيخ الجامع في القرية التي ينحدر منها سامر وجلس وتحدث مع سامر
"أنا مبسوط إنك خدت بنات أخوك ومراته تحت جناحك أهو تعوضهم"
"آه والله يا شيخنا البنات أنا وصفا بنموت فيهم وما نقدرش نعيش من غيرهم"
"وانت بقى عادل ما بين حريمك بتبات يوم هنا ويوم هنا والا ممشيها ازاي؟"
"انت عارف أنا ما اقدرش أخبي عنك يا شيخنا، الجواز ده صوري"
"صوري إزاي مش فاهم؟"
"عشان الناس يعني بس"
"عشان الناس! طب وربنا هترضيه ازاي؟"
"وأنا غضبت ربنا في إيه يا شيخ؟"
"يا راجل يا محترم، مش عارف غضبت ربنا في إيه؟ البنيه اللي على اسمك دي بالكدب وبس، إيه ما لهاش حقوق، تنبسط إنت ومراتك وهي تنام بالليل لوحدها والاسم متجوزه"
"بس يا شيخنا أنا مش مقصر في حاجه لا ليها ولا للبنات وهي راضيه"
"لا مقصر وهي مين يعفها والمفروض إنها متجوزاك حتى لو هي راضيه دي تعرفها إزاي دي ما جايز ساكته محرجه"
ونادى على صفا ومها
"الجوازه دي يا تبقي شرعي بما يرضي الله ورسوله يا تسيبوا بعض بالمعروف"
فقالت صفا "يعني إيه يا شيخنا؟"
"يعني الزواج يتم شرعي يا صفا ويبقى جوزها وهي مراته اللي حاصل ده ما يرضيش ربنا"
تدخلت مها "لا يبقى سامر يطلقني، وأنا هاخد بناتي وهنمشي من هنا منعًا لأي كلام ولاقلنا وقالوا"
صرخت صفا "لا البنات ما يمشوش"
"ما ينفعش يا صفا ما ينفعش، أنا ماشيه، ابعتلي ورقتي يا سامر"
أمسكت صفا بملابس مها "لا يا مها أنا روحي في البنات ما أقدرش على بعادهم"
فردت مها "وروحك كمان في سامر ما ينفعش اللي الشيخ ىبيقولوه مش هينفع، لازم أمشي"
لتمسك صفا بقلبها وتصرخ ثم تقع
هرول سامر ناحيتها "صفا، صفا"
أمسك يدها فوقعت منه، لتصرخ مها "لا، اصحي يا صفا، ما ليش غيرك، يا رب، لا يا رب، اصحي يا صفا هاسيبلك البنات يوم عندي ويوم عندك، قومي يا صفا، ما تسبينيش يا صفا، ده إنتي أختي اللي ما خلفنتهاش أمي"
وأخذت تقبلها وتهز فيها ليبعدها عنها الشيخ
"خلاص يا بنتي، راحت للي خلقها"
فضربته مها "أنت السبب، انت السبب، إنت مالك؟ كنا عايشيين مرتاحين، حرام عليك حرام عليك"
وأخذت تصرخ حتى انهارت وسقطت ونقلت للمشفى
دفن سامر صفا وظل يتابع مها بالمشفى ويعتني بالفتاتين
بعد فترة بدأت مها تخرج من اكتئابها وتعود للعناية بابنتيها كانت في شقتها وسامر في شقته كانت تعد الطعام وتنزله له في شقته وعندما يذهب للعمل تنزل لترتب الشقة وتغسل الملابس.
إلى أن نزلت في يوم لتضع له الطعام فسمعت صوت أنات آتيه من غرفة النوم فدخلت لتجده على السرير في وضع الجنين فلمست جبينه لتجده يتقد نارًا
طلبت الطبيب وكتب له الدواء وقامت بعمل الكمادات وظلت معه هي والفتاتين في الشقة لتعتني به، كانت حرارته مرتفعة للغاية أعطته الحقنة وركبت المحلول وبه الخافض وقامت أيضًا بعمل الكمادات كانت بجواره على السرير إلى أن غفت.
كان سامر كلما فتح عينيه يراها بجواره على السرير كان يظن نفسه يهذي،
إلى أن انخفضت الحرارة فاستيقظ ليجدها نائمة بجواره كالملاك بشعرها الأسود الطويل الذي تحرر من تلك الربطة وجدها تتململ فتصنع النوم
فتحت مها عينياها البنيتين الساحرتين فهما أجمل ما فيها
ووضعت يديها على جبينه قائلة "الحمد لله أخيرًا يا رب"
ونهضت من على السرير واتجهت للمطبخ جهزت الإفطار وأيقظت الفتاتين وأوصلتهما للمدرسة، ثم عادت لتوقظه برفق نادت عليه لم يستجب خشيت أن تكون عاودته الحرارة فوضعت يدها على جبينه فوجدته طبيعيًا، نادت مرة أخرى ويديها تهزه برفق
"سامر اصحى"
فتح عينيه، هذه أول مره ترى عيناه من هذا القرب إنهما عينان ساحرتان قالت في نفسها (حقك يا صفا الله يرحمك كنتي تدوبي فيه)
"صباح الخير" قالها سامر
ردت بخجل "صباح النور، الحمد لله أنت بقيت كويس، دي نزله حاده من أكلك بره"
فقال لها وهو يعتدل على السرير "ابطل آكل بره ازاي، أنا ما باعرفش آكل لوحدي، مش هاكل هنا بطولي زي أبوقردان"
قالت وهي خارجة من الغرفة "خلاص هانزل البنات ياكلوا معاك" ثم عادت بعد قليل وهي تحمل صينية
فرد " مش عاوز البنات بس"
جلست بجواره فقال "انتي مراتي يا مها وعاوزك انتي وبناتي جمبي وحواليا على طول، أومال إحنا اتجوزنا ليه؟"
قالت بأسى "يا ريتنا ما اتجوزنا، كان زمان صفا معانا ماليه البيت بضحكتها"
ودمعت عينياها
"ده قضاء ربنا يا مها، إيه هتكفري؟"
"لا، بس لولا اللي حصل"
قال بحزم "ما فيهاش لولا صفا كان قلبها ضعيف وإنتي عارفه كده وعشان كده ما كانش ينفع نخلف وأنا كنت باقي عليها وشاريها والشد والجذب اللي حصل يومها وخوفها إن البنات يسيبوها كان صعب على قلبها خصوصًا إن اللي اكتشفته إنها كانت بتضحك عليا وتقولي أخدت الدوا وهي ما أخدتوش، أنا لقيت شرايط الدوا كامله مع إن المفروض تكون خلصانه، كانت مخبياهم في دولابها، مع إني كنت بأكد عليها كل يوم تاخد الدوا والفيتامينات"
تساءلت "ما كانتش بتاخده ليه؟"
"في الفتره الاخيره بقى بيضايقها ما أعرفش ليه؟ والدكتور قال ما ينفعش نغيره، يعني موتها مش ذمب حد"
"خلاص افطر بقى عشان تاخد الدوا"
أنهى إفطاره فقامت وأولته ظهرها
"بتعملي إيه؟"
"باجهز الحقنه"
"أنا ما باحبش الحقن"
ضحكت "آه هنبدأ بقى في شغل العيال، أنا ما باحبش الدلع في الحقن خلاص، الدوا دوا"
"طيب ما تتنرفزيش بس وتقلبي وشك، مش لايق عليكي الزعل، العيون الحلوه دي ما يلقش عليها غير الضحكه"
احمرت وجنتاها هذه أول مرة يتغزل في عينيها
" اقلع"
نظر لها باستغراب "اقلع إيه؟"
قالت بهدوء "البنطلون عشان الحقنه"
قال معترضًا ممسكًا سرواله "لا كله إلا كده"
قالت وهي تكتم ضحكتها "بلاش دلع ما أنا اديتهالك إمبارح وإنت نايم، وبعدين إنت مش لسه قايل أنا مراتك"
"آه مراتي بس يعني ...."
جلست بجواره تسايره كطفل صغير
وجعلته يستدير وأنزلت السروال قليلًا "عشان تخف بقى وتقوم لنا بالسلامة البنات مرعوبين، وأنا أكتر منهم، ما لناش غيرك"
"طيب يالا اديني الحقنه بسرعه"
ضحكت وهي ترفع البنطلون "ما أنت أخدتها خلاص"
قال متعجبًا "لا والله"
قالت وهي تفرد عليه الغطاء "ادفي بقى وريح شويه لغايه ما أخلص اللي ورايا"
أمسك يديها "خليكي جمبي"
سحبت يديها بهدوء "بلاش دلع أنت كويس أهو، اتفرج على التلفزيون عشان أجهز الغدا قبل ميعاد البنات"
كان سعيدًا بوجودها حوله، كانت تواليه بالمشروبات الدافئة أثناء تنظيفها المنزل، حان موعد مجيء البنات ليجدها ارتدت حجابها
"إيه رايحه فين؟"
"نازله أجيب البنات"
"لا أنا هانزل"
أجلسته مكانه "لا تنزل فين، لما تبقي تمام نشوف الموضوع ده"
نزلت وأحضرت رحمة وجنة
اللتان ما أن وجدتاه مستيقظًا وبخير حتى ارتميتا في حضنه
"حبيبي يا بابا سامر، شكرًا يا رب إنه بقى كويس" قالتها جنة
"كنا خايفين عليك قوي يا بابا سامر لتروح لربنا زي بابا وزي ماما صفا" قالتها رحمة
فقال وهو يضمهما بحنان "الحمد لله ومن النهارده تقولولي بابا بس من غير بابا سامر"
في نفس واحد "حاضر يا بابا"
جاء الليل ونامت رحمة وجنة، دخلت مها غرفته وأعطته دواءه والحقنة
"يالا بقي تصبح على خير" وتوجهت للباب
فقال " انتي لسه هتسهري؟"
ردت "لا هاسهر إيه؟ أنا هلكانه وعاوزه أنام هاغير وأنام على طول"
"أومال راحه فين؟ ما الحمام أهو خشي غيري"
"لا هدومي عند البنات ما أنا هانام هناك"
قام من على السرير واقترب منها وقال بهدوء
"هو أنا ابقي لك إيه يا مها؟"
ردت ونظرها في الأرض "جوزي وكل ما ليا في الدنيا"
فرفع عينيها له "يبقى مكانك جمبي، على سريري"
حاولت أن تهرب من عينيه ولكنهما كانتا تقيدانها "بس ...أنا.... "
"من غير بسبسه يا مها، انتي مراتي"
واقترب منها وقلبها يخفق بشدة "مش هتنامي غير في سريري، لازم البنات تتعود تنام لوحدها"
ثم أمسك يديها مقبلًا إياها "عشان أنا ما أعرفش أنام لوحدي، روحي غيري وبكره تنقلي هدومك هنا، الدولاب فاضي حاجه صفا أنا اتبرعت بيها صدقه على روحها"
"حاضر"
"طيب روحي"
ابتسمت "طيب وسع عشان أروح"
فضحك وابتعد عنها
جرت على غرفة بناتها وهي تشعر بسعادة لم يسبق لها مثيل
لم تجد ملابس أجمل من ذلك القميص القطني فارتدته وارتدت الرداء عليه ودخلت الغرفة
وصعدت على السرير
"إيه هتنامي بالروب؟"
"لا هاقلعه أهو"
ليصفر هو قائلًا " اللهم صل على كامل النور"
فخفضت رأسها خجلًا "عليه الصلاة وأزكى السلام"
فوضع يده على كتفها فانتفضت "إيه ما تخافيش، وربنا أنا جوزك، أنا هروح أجيب مياه أجيب لك حاجه؟"
"خليك وأنا أجيبلك"
أحضر الماء وعصير ودخل وأغلق الباب بالمفتاح
"مش بكره برضه أجازه البنات؟"
"أيوه"
"يعني هيصحوا إمتى"
"يوم الاجازه ما بيصحوش قبل الظهر"
"طيب الحمد لله"
"ليه"
"عشان الكل ينام براحته"
ثم سقطا في بحر الحب والرغبة واكتمل زواجهما
كانت تحس كأنها عروس جديده تعامل برقة وحنو، لم يدعها تنام بعيدًا عن ذراعه
استيقظا على طرقات الفتيات على الباب
انتفضت لتجد نفسها بين ذراعيه، انتبها للباب
لملمت ملابسها ودخلت الحمام مسرعة تلف الملاءة عليها
ضحك وقال "حاضر يا بنات ثانيه واحده" وارتدى ملابسه وفتح الباب
"ماما فين ما كانتش نايمه معانا راحت فين؟"
قال " ماما في الحمام وتتعودوا بقى انتوا كبرتوا ماما مكانها مع بابا"
كانت قد خرجت من الحمام
" صباح الخير يا بنات"
"صباح الخير يا ماما، أنتي صحيح هتنامي هنا مع بابا؟"
فأمسك سامر رحمة من أذنها برقة
"أومال هاكدب عليكي يا مفعوصه"
ثم صفق قائلًا
"يالا كله يغير هدومه، مش فاضيين، عندنا ملاهي عاوزين نروحها"
لتهتف رحمة وجنة في سرور
فقالت مها "طب استنوا اجهز فطار وسندوتشات"
"ما فيش تجهيز كله من بره يالا بسرعه"
خرجت الفتاتين وأغلق الباب فنظرت له مبتسمة وهي تبتعد عنه "عاوز إيه؟"
فرفع يديه "برئ يا بيه، عاوز نغير هدومنا، وبالليل بقى هاعوز حاجات كتير"
قالها وهو يحتضنها مقبلًا رأسها
"ربنا يخليكم ليا يا رب وأعوضكم عن كل يوم وحش عشتوه"
أحاطته بذراعيها بقوة "ربنا ما يحرمنا منك والسعاده دي تدوم"
مرت الأيام في سعادة يذهب سامر لعمله وهي في المنزل تهتم بالفتاتين إلى أن أتى ذلك اليوم
كانا يتناولان طعام الغداء ومها تحس بالغثيان هرولت إلى الحمام
تبعها هو
"إيه مالك؟"
"مش عارفه، جايز برد"
ثم فتحت عيناها على اتساعها " النهارده كام في الشهر يا سامر"
" عشرين"
جلست على السرير "معقول يكون ....."
جلس بجوارها "إيه يا موها يكون إيه؟"
قالت بخوف "معقول أكون ...."
"انطقي يا مها"
"حامل يا سامر، معقول أكون حامل؟"
وقف على الفور ولم يتحدث وخرج
عاد بعد قليل حاملًا كيسًا صغيرًا
"خدي اتاكدي، ده اختبار حمل"
دخلت وقامت بعمل الاختبار ووضعاه على الطاولة وجلسا ينتظران إلى أن بدأ خطان ورديان في الظهور
وضعت يدها على فمها لتمنع نفسها من الصراخ أما هو فصرخ بأعلى صوته "هيييييييييييييه"
واحتضنها يلف بها الغرفة
دخلت رحمة وجنة بسرعة "فيه إيه يا بابا؟"
"فيه ايه يا ماما؟"
رد وهو يضع مها على السرير
"ماما إن شاء الله هتجيب لكم أخ أو أخت صغيرين تلعبوا بيهم"
فرحت الفتاتين "هيبقي عندنا نونو"
قالت جنة " هينام في حضني"
قالت رحمة "أنا اللي هاكله"
قالت مها "طب اصبروا نتأكد الأول"
فقال سامر "صح يالا بينا"
وذهبوا سويًا للطبيب الذي أكد الحمل
كانوا في غاية السعادة
رزقهم الله بولد أسمياه ياسين
كان سامر نعم الزوج لمها ونعم الوالد لرحمة وجنة
ولم يفرق أبدًا بينهما وبين ياسين
شجع مها على أخذ كورسات لغات وأحضر لها من يساعدها بالمنزل،
عملت مها مترجمة للكتب من المنزل لتستطيع العناية بالأولاد،
وأصبحت من أدق المترجمين للكتب.
سامر لم يقلل أبدًا من شأنها ولم يهمل أنوثتها أبدًا
وقف ورائها مشجعًا إياها لتحقق ما تطمح إليه،
أحسسها أنها الأنثى الأجمل من بين كل نساء الدنيا.
لم تخلو الحياة طبعًا من بعض الاختلافات أو المناوشات
لكن ما دام الاحترام والكلمة الطيبة هما السائدان تنزوي الخلافات حتى تتلاشى،
ولا يبق سوى الكلمة الطيبة والعشرة بالمعروف
قال تعالي ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21))
تمت بحمد الله
#نشوة_أبوالوفا
#nashwa_aboalwafa
التعليقات الأخيرة