news-details
مقالات

هل نقترب من لحظة الحسم؟… الشارع ينتظر الثانية ظهرًا

هل نقترب من لحظة الحسم؟… الشارع ينتظر الثانية ظهرًا


بقلم: أحمد الشبيتي

لم تشهد مصر منذ سنوات حالة ترقب كتلك التي نعيشها هذه الأيام. فبعد انتهاء الجولة الأولى من انتخابات مجلس النواب، تعالت الأصوات، وارتفعت التحليلات، واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، وازدحمت المقاهي بالشائعات والتوقعات، وغصّت البيوت بنقاشات لا تهدأ… الكل يتساءل: ماذا سيحدث في الإعادة؟ وهل ما جرى في بعض اللجان قد يغير مسار المشهد كله؟

جملة واحدة قالها سيادة الرئيس أمس كانت كفيلة بأن تهزّ الشارع كله:
"لن أسمح بأي تلاعب في اللجان… وإذا ثبت ذلك فالإلغاء الكلي أو الجزئي للانتخابات وارد."

هذه الكلمات لم تكن مجرد تصريح؛ كانت رسالة طمأنة لكل مواطن شعر أن المال السياسي اجتاح بعض الدوائر، وأن السماسرة حاولوا العبث بإرادة الناس، وأن أصواتًا قد مُسحت أو ضُيّعت في طريقها إلى الصناديق.

اليوم… الثلاثاء 18 نوفمبر 2025… تمام الثانية ظهرًا… تقف الهيئة الوطنية للانتخابات أمام المصريين لتعلن قرارًا ينتظره الملايين:
هل سيتم إلغاء الانتخابات وإعادتها بالكامل؟
أم ستعاد فقط لجان محددة؟
أم ستمضي العملية الانتخابية وفق نتائج ما قبل الطعون؟

الأسئلة كثيرة، والشارع يغلي. البعض يتوقع إعادة واسعة، والبعض يتحدث عن لجان معينة شهدت تجاوزات، والبعض الآخر يرى أن كلمة الرئيس كانت رسالة ردع مبكرة، ستعيد الانضباط قبل جولة الإعادة.

لكنّ الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أنّ الشارع المصري اليوم أكثر وعيًا ونضجًا من أي وقت مضى.
الناس لم تعد تقبل المال السياسي.
لم تعد تقبل الرشوة ولا الكرتونة ولا الوعود الكاذبة.
ولم تعد تترك إرادتها تُباع وتشترى بثمن بخس.

السؤال الحقيقي هو:
هل نشهد في الإعادة ثورة هادئة عبر الصناديق؟
هل نرى ملايين المصريين يخرجون ليقولوا:
“لا للسمسرة… لا للشراء… لا لسرقة صوت المواطن”؟

وإذا حدث ذلك… فسنكون أمام عرس ديمقراطي جديد، يفتح الباب لبرلمان ناضج، واعٍ، يسنّ قوانين تخدم المواطن والوطن، ويحمي استقرار الدولة بعيدًا عن المصالح الضيقة.

الساعة تقترب… والترقب يزداد… وما ستعلنه الهيئة الوطنية للانتخابات بعد قليل قد يغيّر المزاج العام، وربما يفتح صفحة سياسية جديدة بالكامل.

حتى ذلك الحين، يبقى السؤال معلقًا:
هل تكون الإعادة القادمة الشرارة التي تعيد الثقة بين المواطن وصندوق الانتخابات؟

الأيام – بل الساعات – ستجيب.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا