حيث قدمت *كتيبة الضاحك الباكي أمس عرضها المسرحية الرقمية *حلم تحت الركام*
تأليف وإخراج المايسترو هادي - تونس
وبطولة كل من
الفنانة فاتن - فلسطين بدور الأم (أحلام)
و الشاعر الفنان منذر - تونس بدور الأب (خالد)
و المايسترو هادي - تونس بدور الإبن (نضال)
بمرافقة موسيقية للمايسترو علام - فلسطين
وأداء مشهدي وتصويري د. نايات الغربة
حيث تفوقت المسرحية بأبطالها على فكرة استحالة الأحلام من تحت الأنقاض والركام ، وتفوق اللابطال على أنفسهم بتجسيد الكارثة الإنسانية الأولى و الكبرى الدائرة في غزة
وفي لقاء مع مؤلف ومخرج المسرحية لخص لنا ……
"أن مسرحية “حلم تحت الركام”
في هذا العمل الإنساني العميق، نفتح بوابةً إلى قلبٍ يسكن الخراب وإلى حلمٍ يرفض أن يموت، حتى لو تراكم فوقه الركام.“حلم تحت الركام” ليست مجرد مسرحية إنها صرخة حياة وبوصلة ألم ووثيقة إنسانية تصوّر ما لا يراه العالم إلا كخبر عابر
تدور أحداث المسرحية داخل بيتٍ فلسطيني صغير يعيش تحت القصف حيث الأب الذي يحمل صلابة الجبال والأم التي تحفظ الدفء وسط البرد والرماد، والابن الذي يحلم بوطن حرّ حتى لو كان الحلم أغلى مما يُحتمل
نعيش معهم لحظةً بلحظة
دمعة الأم قبل النوم نظرة الأب نحو الباب الذي قد لا يفتحه أحد ورعشة الابن وهو يتخيّل غدًا أجمل
غدًا لا يليه قصف
ومع تصاعد الأحداث يتسلّل الضوء من بين الشقوق ويستيقظ الحلم في قلوب الأبطال يصدّقون للحظة أن فلسطين تحررت وأن المعابر فُتحت وأن الشمس أخيرًا أشرقت بلا دخان
لكن الحقيقة تعود موجعة صادمة
فنكتشف أن ما عاشوه كان حلمًا تحت الركام
هذه المسرحية لا تكتفي بأن تسرد قصة إنها تضع المشاهد داخل المشهد، تسحبه من يده وتجعله يعيش كل نبضة كل تنهيدة كل صرخة مكتومة
إنّها ملحمة إنسانية تتحدّث عن
الإصرار على الحياة مهما اشتد الموت
عن الحلم عندما يصبح سلاحًا أخيرًا
وعن فلسطين التي تسكن القلوب حتى حين تنهار البيوت
“حلم تحت الركام”…
عملٌ يعرّي الوجع ويعيد للإنسان صوته ويضع العالم كله أمام سؤال واحد هل يمكن للروح أن تُقصف
أم أنها تولد من جديد كلما ظنّوا أنها انتهت"
وقد ورد على لسان بطلة المسرحية الفنانة فاتن بدور الأم (أحلام) …….
"المشاركة في مسرحية تُعرض عبر منصة التيك توك عن فلسطين كانت بالنسبة لي تجربة استثنائية وعميقة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لم تكن مجرد مشاركة فنية، بل كانت حالة إنسانية شعرت فيها أنني أحمل رسالة أكبر مني، رسالة ترتبط بأرض وشعب وقصة تتوارثها الأجيال. ما يميّز هذه التجربة هو أنها لم تتم داخل جدران مسرح تقليدي، بل خرجت إلى فضاء واسع يصل إلى ملايين الأشخاص حول العالم، إلى شاشات تمسك بها الأيدي وتقترب من الوجوه والقلوب.
على التيك توك، لم نكن نقدّم عرضًا للفن فقط، بل كنا نُحاول أن نصنع لحظة صدق، لحظة يشعر فيها المشاهد بأن فلسطين ليست مجرد خبر أو عنوان، بل حكاية بشر، ونبض وثبات وحياة تُقاوم بكل ما تستطيع. شعرت وأنا أقدّم دوري أنني أستحضر صورًا وذكريات ووجوهًا وصرخات وأحلامًا… شعرت أن كل كلمة أنطق بها هي محاولة لإيصال صوت قد لا يسمعه العالم بما يكفي.
الفن الرقمي اليوم أصبح مساحة قوية للتأثير، ومن خلال هذه المسرحية أدركت أن بإمكاننا أن نُعيد للقضية مكانها في الوعي، وأن نُقدّمها بلغة يفهمها الجيل الجديد، بلغة قريبة وسريعة وصادقة، تخترق المسافات وتصل مباشرة إلى القلب. لطالما آمنت أن الفن لا يغيّر العالم وحده، لكنه يُوقظ شيئًا جميلًا بداخله… وهذا ما حاولنا فعله: أن نوقظ الحب، والوعي، والإحساس بفلسطين داخل كل شخص يشاهدنا.
أتمنى أن يكون هذا العمل، على بساطته وجرأته، قد ترك أثراً، ولو صغيرًا، في ذاكرة كل من شاهده. وأن نستمر عبر الفن—ومهما تغيّرت الأدوات والمنصات—في حمل الحكاية التي تستحق أن تُروى دائمًا: حكاية فلسطين".
وأضاف بطل المسرحية الأول الشاعر منذر الذي قام بأدواره المركبة المتعددة كعادته مجسدا دور الأب خالد ، ودور الجندي "الاسرائيلي"
قائلا …..
"أن الفكرة لا تموت والحرية لا تموت ..كما ان حدود الوطن في قلوب ساكنيه…والأحداث في عمر الشعوب تتابع بين السطوع والانحسار…. التاريخ خير من علمنا أن الصبر والكفاح هما وقود الا وطان….وان البربرية وان طفت زمنا مالها الرسوب في قاع التاريخ….مثلما كان حال التتار…وان العنصرية تحمل بذور فناءها في ذاتها…وجزء من رسالة المسرحية أن النضال لنيل الحرية سيضل خالدا..مستندا الى احلام مشروعة مهما حاول جبروت القوة وجنودها طمس الحقاءق وردمها تحت الركام…ثم أن من خصوصية فلسطين انها وطن لأهلها وساكنيها في المقام الأول..وحق لكل مسلم يستمده من قدسيتها في معتقداته….وهذا ما يجعلها وطنا لمليار و ثمانماءة مليون انسان…ان تقاعس معظمهم عن خدمتها …كان القليل كاف لكي يضل اسمها محفورا في التاريخ…وحقها قاءما لا يسقط تحت اي ظرف."
هذا وقد أجمعت حشود الحاضرين والمشاهدين من كافة أرجاء العالم
أن نصرا آخرا في عالم الانترنت والمنصات الرقمية سجلته وحققته كتيبة الضاحك الباكي بقوة لا نظير لها على المنصة الرقمية تك توك
التعليقات الأخيرة