news-details
مقالات

الوقوف خلف صفوف العدو

الوقوف خلف صفوف العدو

 
بقلم أزهار عبد الكريم 

 أصبحت مصر قوة لا يستهان بها وأحد الأقطاب الرئيسية في العالم فهى بوابه الشرق الأوسط والعالم  لأفريقيا 
والكل يسعي جاهداً لرفع درجات الشراكة الاستراتيجية بينهم 

حيث تشهد القوات المسلحة المصرية مرحلة غير مسبوقة من التطوير والتحديث متمثلة فى برنامج شامل يهدف إلى تعزيز الدفاع الوطني ، والاسطول البحرى  ، والقوات الجوية ما يجعلها تبنى أضخم وأقوي قوة جوية فى إفريقيا والشرق الأوسط وهى قوة تشكل عامل ردع حاسم أمام إي تحديات إقليمية وخاصة بالنسبة لإسرائيل 

فقد أثارت المناورات العسكرية واسعة النطاق التى نفذتها القوات المسلحة المصرية فى نطاق القيادة الغربية موجه قلق شديد داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية وبثت الرعب فى نفوسهم فقد اعتبرتها القوات الإسرائيلية أنها رساله ونموذج مصور لما تنوي مصر القيام به فى ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة 
فهذا التدريب نموذج مصور  يحاكي تنفيذ عمليات هجومية متقدمة واختراق خطوط دفاع العدو 
فقد جسدت عمليات مشتركة منسقة جويًا وبريًا ومدفعيا 
مما يسمح لتقدم وحدات المشاة والمدرعات إلى جانب ضربات جوية مباشرة وقصف مدفعي مكثف مهد الطريق أمام قوات الاقتحام والمظلات والكوماندوز
لتنفيذ عمليات خلف خطوط العدو ، كما تم 
استخدام طائرات هليكوبتر مسلحة وصواريخ مضادة للدبابات..
 مما يعكس مدى الجاهزية الاستراتيجية للقوات المسلحة المصرية لاختراق خطوط العدو وتدمير دفاعاته ومنعه من استعادة المواقع الخاصة به 
مناورة مهيبه بثت الرعب فى قلوب إسرائيل فهى رساله تظهر بوضوح تحولات ملحوظه فى العقيدة التدريبية للجيش المصري باتجاه الهجوم الاستباقي وليس الاكتفاء بالدفاع التقليدى .

مما أدى إلى تقديم 600 ضابط بالجيش الإسرائيلي بطلبات للتقاعد من الخدمة ورغبتهم فى الاستقالة قبل انتهاء فترة خدمتهم الرسمية.  
الأمر الذى يعكس انخفاض القدرة على أداء المهام وتراجع الدافعية للإستمرار .
فهناك فارق بين  صاحب الأرض من يضحي بحياته من أجل الحفاظ على وطنه، وبين المحتل  
والمرتزقة فلا يمكن لمرتزقه يبحث عن المال أن يصمد أمام قدائي 


وعلى الجانب الآخر نجد مصر تتقدم بخطوات عريضه فى برنامجها النووي الذى يعتبر أكبر مشروع فى الشرق الأوسط وإفريقيا . ونقله نوعيه فى ملف الطاقة المصرية 
وتوفير طاقة كهربائية نووية ثابتة 24 ساعة بتكلفه أرخص ومواصفات تجعلها نظيفه وصديقه للبيئه 
 بالإضافة إلى أنها نقله صناعية ووجود دولي وتنمية شامله للمنطقة بجوار الضبعة ،هتوجد 
استثمارات ومصانع ومدن وتوفير الآلاف من الوظائف 

هذا غير المشروعات والاستثمارات فى كل مكان داخل مصر بفضل البنية الأساسية والتحية وما تتمتع به مصر  من قوة تشكل عامل ردع حاسم فالقوة الرادعة هى الضمان الوحيد لمنع أي اعتداء على الموارد الوطنية وتحقيق الأمن والأمان والاستقرار و الحفاظ على الأمن القومي  . مما شجع دول العالم مثل السعودية، والإمارات، و روسيا ، وامريكا ، والصين والاتحاد الأوروبي كوريا الجنوبية. لرفع درجات الشراكة إلى شراكة استراتيجية ، وتوسيع آفاقها فى مختلف المجالات 
والتعاون فى استثمارات طويلة الأجل فى مختلف المجالات اللوجيستية سواء الصناعية ، التكنولوجيا ،الزراعية ،التعليم التكنولوجي ، والدعم التكنولوجي ، مع التعاون والدعم الأمني والعسكري والسياسي الذى يحقق الاستقرار والقدرة على مجابهه التحديات والأخطار والتى تحافظ على أمان تلك الاستثمارات وعدم ضياعها أو خسارتها نتيجة الصراعات العسكرية أو التهديدات الأمنية 

أصبحت مصر هى اللأعب الرئيسي والمحوري  وهى الرائدة فى الجلوس على طاولة المفاوضات لإنهاء الصراعات الإقليمية فى القارة الإفريقية وربما فى المستقبل القريب الصراعات الدولية لما لها من علاقات وشركات استراتيجية مع الإتحاد الأوروبي والنمور الاسيويه والتنين الصينى والدب الروسي وتحسين العلاقات مع ترامب رئيس أمريكا .

نعود إلى الوقوف خلف صفوف العدو واختراق حصونه ، وتأمين الحدود السياسية والجغرافية فى المنطقة .
ما تفعله مصر في السودان من مساندة للجيش الوطني السوداني بقيادة البرهان ماهو إلا حمايه الحديقة الخلفية للحدود المصرية ، ضد الدعم السريع ومن يعاونه للاستيلاء على الأراضي السودانية وما فيها من  ذهب ومعادن وموارد طبيعية . 

فى الوقت نفسه  تسعي مصر إلي دعم المباحثات وإمداد دولتي ليبيا وتشاد بالمعلومات الاستخباراتية للحفاظ على حدود ليبيا الجنوبية 
 وكذلك يساعد دولة تشاد من منع تسلل الإرهاب وشبكات تهريب البشر والسلاح من المعارضة الليبية إليها .
حيث نجحت المساعي المصرية فى تكوين تحالف بين ليبيا وتشاد وتشكيل قوة عسكرية مشتركة لتأمين الحدود ومواجهة الجريمة العابرة للدول  

يطلق عليه تحالف الصحراء 
فهو تحالف حدودى يغير من موازين الأمن فى الصحراء وهذه القوة المشتركة لا يقتصر عملها على الدوريات الحدودية التقليدية إنما هى قوة مشاركه فى السياق الإقليمي لاحتواء آثار حرب السودان ومنع حدوث تمدد الفوضى إلى ليبيا وتشاد وأن جنوب لبييا لن يبقي ساحة مفتوحة للتهريب والمرتزقة 
كما أنه يعيد للجيش الليبي مكانته بين دول الإقليم 


كذلك ما تسعي إليه مصر فى تأمين حدودها مع غزة ضد الكيان الإسرائيلي وما تقوم به مصر من إعمار لغزة والمحاولة المستميتة فى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية ووقف إطلاق النار .
لنجد الكيان  الصهيوني يعود مرة أخرى إلى نقطه الصفر والالتفاف حول مخطط التهجير محاوله تهجير سكان قطاع غزة إلى مصر متوهماً أن مصر ستتركة يفعل ذلك .
في الوقت الذي 
 تتوغل فيه قوات الاحـتلال الإسـرائيلي داخل الأراضي السورية و ترفع علم إسـرائيـل في جنوب سوريا
 
ومع مواصلة الجيش الإسـرائيـلي اعتـداءاتـه على الأراضي السورية، في انتهاك لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 وللقواعد الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، في الوقت  الذى تدين سوريا هذه الممارسات العـدوانية، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم يضمن وقف هذه الاعتـداءات، باعتبارها تهـديدا للاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين .
فى الوقت نفسه اصبحت مصر قوة لا يستهان بها فتقوم مصر بحماية حدودها فى كل اتجاه ويقوم رجال الظل فى مصر بدعم دول الجوار بالمعلومات الاستخباراتية لحماية الحدود العراقية واللبنانية لتقليص التوسع العدونى للكيان الصهيوني .

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا