بقلم نشوة أبو الوفا غرام بالصدفة الفصل الثاني دخلت غرفتها
بقلم نشوة أبو الوفا
غرام بالصدفة
الفصل الثاني دخلت غرفتها
واستلقت على السرير وهي في غاية السعادة لوجود طارق بالخارج، لأول مره تحس بهذا الشعور، تمنت لو أن لديها من تخبره بمشاعرها ولكن لا أحد لها، أمسكت دفتر مذكراتها وأفصحت عن مشاعرها لطارق وعن تمنيها أن يظل معها دائمًا.
خرجت لتجد طارق مشعلًا سيجارة قالت مستنكرة
"لا اله إلا الله، إيه يا كابتن صحتك، إنت متعور جامد"
قال معترضًا "لا كله إلا السجاير، خليكي في نفسك يا قطه"
دخلت المطبخ ورتبته وقامت بإعداد كيك جذبته الرائحة فدخل المطبخ قائلًا
"إيه الريحه الحلوه دي؟ القطه بتعمل إيه؟"
"باعمل كيك عشان أقدمه لسياده اللواء اللي جاي يزورنا ده"
أجاب بمسكنة " وأنا العيان المسكين ما ليش نصيب"
قالت بحزم "ابقي كل معاه، اطلع بره بقى"
خرج وأكملت ما كانت تفعله ثم دخلت بدلت ملابسها وارتدت زيًا رسميًا
عندما خرجت قال
"ما شاء الله، أنا قاعده قدامي بميكي وتغيري وتلبسي عشان اللواء"
قالت باعتزاز "ده لوا يا كابتن لوا، يعني رتبه وهيبه مش هاقابله بالبيجامه"
رن الجرس وذهبت لتفتح الباب وما أن رأت اللواء حامد حتى تهللت أساريرها وصاحت
"مش معقول ميدو حبيبي" وارتمت في حضنه
ليضمها بحنو ويُربت عليها
"رورو حبيبه قلب ميدو وحشاني جدًا"
فابتعدت عن حضنه قائلة
"لا يا عم أنا زعلانه، وزعلانه قوي كمان، بقالك قد إيه ما سألتش عليا، وإلا عشان حبيبك مات خلاص، خالتي وخالتك واتفرقت الخالات"
"لا ازي يا قلب ميدو انت عارفه انتي عندي إيه، بس أنا بعد موت سليم جالي تدريب قوات بره وسافرت، ولما جيت كنت مشغول في عمليه جامده حقك عليا يا غاليه" وقبلها من رأسها
كان طارق يقف يشاهد ويسمع وقال
"وأنا بقي اتنسيت في جو العشق الممنوع ده، ولا حمد لله على السلامه يا طارق ولا حاجه"
فاحتضنه حامد قائلًا
"ازاي زي ما هي بنتي انت ابني حمد لله على سلامتك يا بطل"
قال معترضًا "بطل ايه بقي دول شلفطوني"
ابتسم ليرفع من معنوياته "عشان الواد حسام الجاسوس بتاعهم كان حاطط في الشاي اللي شربتوه قبل ما تطلعوا ماده تخليكم مش مركزين يعني ما كنتش طبيعي، أنا شكيت برضه ده أنا اللي مدربك بنفسي أنت أحسن ضابط مهمات خاصه يا ابني"
قال طارق متوعدًا "ابن ال...... لو ما كانش اتقتل كنت خليته يتمنى الموت وما يطولوش"
"سيبكم من الشغل، اقعد يا ميدو اقعد ده أنا عامله كيك الشكولاتة اللي أنت بتحبه، أنا عملته وما أعرفش إن أنت اللي جاي، ثواني وأجهز لك صوص الشكولاتة اللي أنت بتحبه معاه"
ودخلت المطبخ فمال عليه طارق قائلًا
"ايه يا ميدو؟ ايه الحكاية؟"
قال حامد وهو يضربه على رأسه "اتلم يا واد، ديه أنا اللي مربيها، أبوها ده حبيبي الله يرحمه، أوعي تكون ضايقتها، ما أنا عارفك"
قال نافيًا "أضايق مين يا فندم دي تضايق بلد"
وأخذا يضحكان
جاءت رهف بالكيك والقهوة السادة
فقال حامد "سيبك بقى من الترحيبات أنا عاوزك في موضوع مهم قوي"
قالت بمرح " قول يا غالي"
قال بهدوء "انت والواد طارق ده لازم تتجوزوا"
قالت متفاجئة "نـــعم اتجوز مين!"
هب طارق واقفًا "جواز إيه يا فندم أنا أتجوز، ويوم ما أتجوز ما ألاقيش إلا البتاعه دي اتجوزها"
قال حامد غاضبا "اتلم واحترم نفسك يا طارق واتكلم عن بنتي كويس، فاهم بنتي! وانتِ يا ست هانم هنسمع ونفهم والا هنصدر المخ الخشب"
أومأت "لا هافهم حاضر أنا ساكته أهو"
وقال لطارق "اقعد إنت كمان، دلوقتي انتي قاعده لوحدك وحواليكي جيران وجود طارق هنا كده من غير جواز غلط على سمعتك، ده غير إن عمك هيطلع من السجن قريب"
أخذت في الارتجاف "إيه هيطلع امتى؟ ازاي يطلع؟"
قال بأسف "هيطلع حسن سير وسلوك"
"إزاي ده حيوان!"
فأجابها "أهو ده اللي حصل بقي، لازم يكون معاكي حد يقف ليه ويكون يقدر يوقفه عند حده، فاهماني يا رورو يوقفه عند حده"
قالت كالتائهة "بس طارق ..... يعني ......"
قال بحزم "مالكيش دعوه بطارق أنا هافهمه، اسمعوني انتو الاتنين الجواز ده هيبقي شرعي على يد مأذون، ارتحتوا سوا وعاوزينه يستمر ما أحب على قلبي إن أقرب اتنين لقلبي يكونوا لبعض، ما اتفاهمتوش يبقي فتره كده ونطلقكم، بس اسمع يا طارق يوم ما تلمس رهف ده معناه إن الجواز ده لازم يستمر، إوعي شيطانك يوزك وتقول انبسط شويه وأطلقها، لا دي بنتي يا طارق يعني أنا اللي قصادك وأنا اللي أجيب حقها منك، رهف ادخلي جوه دلوقت عاوز طارق في كلمتين"
دخلت وهي في قمة سعادتها تحدث نفسها (معقول هاتجوز الكابتن السكره ده بس ما اعتقدش إنه هيرضي بيا)
قال حامد "اسمع يا طارق أنا عارف انك مش هتكسر كلمتي وهتتجوز رهف، بس فيه حاجه لازم تعرفها الأول لو وافقت خلاص لو موافقتش يبقي هاغير ترتيباتي وهاتصرف"
قال طارق بثقة "عارف وموافق يا فندم"
"عارف ايه؟!"
"عارف اللي انت هتقوله وموافق، أنا قريت مذكرات رهف من غير ما تعرف،
وعرفت إن عمها اعتدى عليها وأمها حاولت تقتله لكنه للأسف قتلها هي، وإنكم داريتوا على الخبر عشان رهف ما تتفضحش"
قال حامد "البنت كانت صغيره وما قدرتش تدافع عن نفسها"
أجابه طارق "مش محتاج تتكلم يا فندم ولا تبرر أنا قريت كل حاجه"
رن الجرس فقال حامد "قوم افتح بقي للمأذون"
فضحك طارق "وكمان متفق مع المأذون مالي ايدك مننا إنت ضامن اننا مش هنعترض"
" طبعًا، اللي ربي خير من اللي اشتري"
خرجت رهف لتجد المأذون وعُقد قرانها على طارق
بعد عقد القرآن قال حامد " اسيبكم بقى وامشي عشان ورايا حاجات كتير، هابقي أكلمك يا طارق خد الموبيل ده هاكلمك عليه عشان نشوف هنعمل إيه؟"
"تمام يا حمايا " وهو يضحك
قالت رهف بأسف "مش قادره أقولك خليك ما دام عندك شغل يا ميدو سلام وما تنسانيش وتعالي تاني"
أجابها حامد "حاضر يا بنوتي الحلوة"
انصرف حامد وأغلق طارق الباب وهو يغني
"مبروك عليك يا معجباني يا غالي يا غالي عروستك الحلوه قمر بيلالي"
ففرت من أمامه إلى غرفتها وأغلقت الباب بالمفتاح فوقف أمام باب الغرفة قائلًا
"مش أُسلوب ده على فكره هو أنا هآكلك، وبعدين إيه مش هتغيريلي على الجرح"
أجابته من وراء الباب "طيب هاغير هدومي وطالعالك أهو"
فابتسم قائلا بينه وبين نفسه "أيوه يا روقه هتغير أهو، الليله هتحلو"
خرجت من الغرفة لينظر لها بذهول فاتحًا فاه "ايه ده!"
"ايه ده ايه؟ هدوم"
" ما أنا عارف إنها هدوم، إمبارح ميكي والنهارده بطوط، مش كتير عليا البعزقه دي"
قالت بتوعد "أنت هتقعد أغير لك على الجرح وإلا أدخل أنام"
قال مستسلمًا "لا وعلى إيه هاقعد"
غيرت له على الجرح وهي تتحكم في أعصابها ولكن ذلك لم يخفى على طارق
قالت "خلاص البس بقي"
اعترض ممازحًا "ليه ما كده حلو"
قالت متصنعة الغضب "طارق لو سمحت، ما يصحش كده"
قال وهو يضع قدمًا على قدم "أنا اقعد براحتي بقى، أنا دلوقتي جوزك يا هانم"
قالت بضجر "طيب أنا داخله أنام تصبح على خير"
قال بخباثه "هتنامي وإلا هتقعدي تكتبي في المذكره بتاعتك الحلوه دي، وتقري في بعينك وعد شويه وفي ثلاثيه الذئاب شويه"
قالت وهي تضع يديها في خصرها غاضبة "آه إنت عملت جوله في أوضتي"
قال بثقة "طبعًا أومال ايه؟"
فقالت "والمطلوب"
أجابها "كوباية نسكافيه وحته كيك وصاية كده وتكون غرقانة بالصوص يا قطتي"
أجابت مستسلمة "طيب"
جهزت له ما أراد فأمسك يدها حاولت أن تتملص منه ولم تستطع فقال ضاحكًا "ما تفكريش إنكِ ممكن تعرفي تخلصي نفسك بالكارتيه والجودو بتوعك دول" وأخذ يضحك
قالت بخوف "سيب ايدي يا طارق لو سمحت"
قال بمرح "وربنا اسمي طالع من بقك زي العسل"
وترك يدها "خلاص امشي روحي لسي أوس الجندي بتاعك ده والا مش عارف الواد التاني اسمه ايه، مالي أنا! ما أنا زيهم أهو، على الأقل أنا حقيقي يا بتاعة الذئاب"
أخذت تضحك وتركته ودخلت ونامت.
في الصباح دخل ليوقظها فوجدها نائمة كالملاك تحتضن دبًا كبيرًا، فصاح متخذًا وجهًا جديًا
"إيه ده يا هانم بتخونيني يوم الصباحيه"
استيقظت مفزوعة من النوم لتجده أمامها فتلمست ملابسها وهندمتها
"إيه ....إيه على الصبح فزعتني، أنت دخلت إزاي أنا قافله بالمفتاح"
قال بثقه "يا قطتي أنا ضابط عمليات خاصه، لا يقف قدامي مفتاح ولا ترباس، وإزاي تسمحي لنفسك تنامي جمب الكائن ده!"
(مشيرًا للدُب)
أخذت تضحك حتى دمعت عيناها
واحتضنت الدُب قائلة "ده حبيبي وروحي ما أعرفش أنام غير وهو جمبي"
قال وهو يتصنع الغضب ونفاذ الصبر "رهف، أنا عاوز افطر يا رهف جعان"
قالت وهي تشير له ليخرج "طيب بره لو سمحت عاوزه اغير"
فقال "يا رب صبرك" وتركها وخرج
بدلت ملابسها وخرجت له
نظر لها من رأسها حتى أخمص قدميها ليصرخ قائلًا
"كده كتير عاملالي زعرورتين والنهارده سبونج بوب كمان إيه الفيلم الكارتون اللي أنا وقعت فيه ده يا رب"
قالت واضعة يديها في خصرها "عاوز إيه يا طارق؟"
زفر قائلًا "عاوز أفطر وإلا أشرب سجاير على الريق"
قالت بسرعة "حاضر حاضر"
أعدت له الإفطار وجلست تأكل فقال
"هتاكلي إنتِ وأنا أتفرج عليكي يا زوجتي العزيزه"
قالت بضجر "آه فيلم أكليني ايدي بتوجعني، طيب اتفضل كل"
وأطعمته، عض أصابعها أكثر من مرة
فصاحت "اتلم يا طارق والا والله هاسيبك تاكل لوحدك"
رد بمسكنة "وأهون عليكي ده أنا غلبان"
ضحكت "طيب يا غلبان كل بأدب"
أسبل عيناه "حاضر هآكل بأدب"
أعدت له القهوة وجلس يتناول قهوته وهو صامت فتحت فمها لتتكلم
فقال "هشش وأنا بأشرب القهوة بتاعة الصبح يبقي هشش"
بعد أن أنهى القهوة
"ها يا ستي بقى كنتي عاوزه تقولي إيه؟"
فجأته بالسؤال "أنت ما لكش أهل؟"
فقال رافعًا حاجبيه "حلو السؤال، ليه يعني لقيط مثلًا، لا ليا أهل أكيد، بس ماتوا، كنت في الشغل جيت لقيت البيت اتهد على اللي فيه"
فقالت بحزن "يا نهاري إزاي؟"
قال بهدوء "ولا حاجه كانوا بيبنوا برج جمب البيت والحفر أثر على الأساسات والبيت ما استحملش"
قالت بتحسر "لا إله الا الله، يعني أنت وحداني زيي"
أجابها "آه ما ليش غير اللواء حامد"
فأشارت لنفسها "زي حالاتي يعني"
قال منتظرًا رد فعلها "بس انتي ليكي عمك"
غضبت وقالت "ما تقولش عمك ده حيوان"
قال مربتًا عليها "خلاص اهدي"
أبعدت يده من على كتفها "ما تجبليش سيرته تاني من فضلك"
قال موافقًا "اتفقنا، دلوقت في موضوع تاني لازم نتكلم فيه"
فقالت "قول سامعاك"
قال بهدوء "أدهم مندور الزيني"
قفزت من مكانها تريد خنقه "لا حول ولا قوة إلا بالله فيه إيه؟! انت صاحي النهارده حد مسلطك تنكد عليا ماله الزفت ده كمان؟!"
أمسك يديها يبعدها عن رقبته "ده رئيس العصابه اللي قلت لك عليه"
استسلمت من المفاجئة قائلة وعيناها مفتوحتان على اتساعهما "بتهرج"
قال وهو ما زال ممسكًا يديها "لا طبعًا باتكلم جد"
"ازاي ده الحج مندور نسمه؟!"
قال وهو يحرك يدها يمنة ويسرة "أنا ما جبتش سيرة مندور، مندور ما لوش دعوه بأدهم نهائي"
فحررت يديها من يديه "طب أنا مالي ومال أدهم أنا شغلي مع مندور"
فقال "ما هو أدهم حاطط ورق مهم جدًا في مكتب مندور"
قالت نافيه ومتعجبة "ازاي بقى؟ أنا حافظه مكتب مندور زي اسمي وما فيش فيه ورقه تخص أدهم"
قال مؤكدًا " لا فيه المعلومات اللي عندي بتأكد إن أدهم مخبي الورق في طرابيزه الاجتماعات في مخبأ سري وانتي اللي هتعرفي تجيبيه"
"حاضر هاجيبه بس المخبأ فين؟"
"الطرابيزه فيها في النص رسمه نمر صح"
"أيوه صح ومكتوب فيها شركه مندور أدهم الزيني"
"عليكي نور، هتدوسي أنت بقي على الحروف بالترتيب أ....د.....ه....م ،أدهم هيتفتح المخبأ"
قالت بفرح "أقوم أجيب الورق وآجي"
قال "لا هترجعي تدوسي تاني على الحروف بالعكس م.....ه.....د....ا عشان المخبأ يتقفل"
فردت "حاضر أول ما الأجازه تخلص"
رفض قائلًا " لا إحنا عاوزينه في أقرب وقت عشان فيه شحنه بنات مسافره بعد خمس أيام وعاوزين نقبض عليه"
ففكرت " يعني إنت عاوز الورق ده إمتى؟"
أجابها "النهارده لو تقدري"
"ماشي"
وقامت فقال "راحه فين؟"
ردت "هالبس وأنزل اجيب الورق"
فتساءل "مش إنتي مسلمه الشغل وخدتي الاجازه"
قالت بثقة "مكتب مندور ده مكتبي، والنهارده أنسب وقت، مندور النهارده بيكون في جوله على الشركه، ما بيدخلش المكتب غير بعد ست ساعات بالضبط، ورندا هتكون معاه، وكاميرات مراقبه المكتب كودها معايا وأقدر اتحكم فيها من هنا من اللاب"
قال بسرور وفخر "يا جامد"
أشارت لنفسها "طبعًا إنت فاهم إيه؟ إنت اقعد راقب من هنا وأنا هاجيب الورق"
ارتدت ملابسها وخرجت
فأطلق صفيرًا عاليًا
"إيه مالك؟!"
قال متهكمًا "إيه الحلاوة دي رجلين زي المرمر"
ثم أردف غاضبًا "ادخلي يا ظريفه غيري الجيبه دي والبسي بنطلون وداري رجليكي"
قالت باعتراض "أنا ما أسمحلكش تتدخل في لبسي"
تطاير الشرر من عينيه "لا بقي إنتِ يا تسمعي الكلام، يا تولع المهمة على أدهم في ساعه واحده وهازعلك قوي"
ارتعبت منه وقالت "خلاص خلاص اهدي"
وبدلت ملابسها إلى زي رسمي ذو سروال وخرجت
"كده كويس؟"
قال راضيًا "أيوه"
"سلام، لا إله إلا الله"
ابتسم قائلًا "محمد رسول الله"
#نشوة_أبوالوفا
#nashwa_aboalwafa
التعليقات الأخيرة