news-details
مقالات

المحلل السياسي "محمد علي الحكيم" :العراق بين مطرقة العامل الدولي المتمثل بالولايات المتحدة الأمريكية وسندان العامل الإقليمي

أبرز ما اكدته خلال لقاءاتي المتعددة حول الانتخابات البرلمانية العراقية وتداعياتها على منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها اقليميأ ودوليأ...................... 

بعد تصاعد الحديث عن حرب إيرانية–إسرائيلية بعد الهدنة المؤته قد يدفع إيران لتفضيل حكومة عراقية أكثر انسجامًا معها لتأمين عمقها الاستراتيجي وهذا أمر متوقع لكن بنفس الوقت القلق الإقليمي قد يجعل بعض القوى العراقية ((حلفاءها)) المدعومة من طهران تتريث في الحسم بانتظار اتضاح المشهد الذي يشوبه ضبابية أكثر، بالتحديد هناك خلافات أكثر عمقأ داخل الإطار التنسيقي الذي يسعي السوداني لتجديد ولايته، في حين اغلب القوى الإطار تسعى تقف حجر عثرة أمام تجديد ولايته التي أصبحت شبه معدومة ،بالتحديد تعتبر الرجل تجاوز خطوط الحمر خلال ولايته الثلاث سنوات ،فيما وأن المفاوضات بين أقطاب الإطار التنسيقي بعد إعلان النتائج على قدم وساق للمجئ بشخصية جديدة بعيدأ عن السوداني.

لذلكراقليميأ أي توتر قد يدفع إيران لتسريع تشكيل حكومة قريبة لها لضمان استقرار خاصرتها الغربية بالتحديد بعد أضعاف محور المقاومة في لبنان و فلسطين وإنهاء محور سورية بالمجمل الذي كانت تعد ((الحلقة الذهبية)) اي بمعنى بعد ٧ اكتوبر تغيرت جميع المعادلات الإقليمية والدولية. 

إذن احتمالات الحرب قد تشغل إيران وتؤخر تدخلها التفصيلي في مفاوضات تشكيل الحكومة لكن القوى العراقية قد تستغل انشغال إيران المحتمل لانتزاع تنازلات داخلية أو إعادة ترتيب التوازنات، لذلك كلما ارتفع منسوب التوتر الإقليمي، زادت حساسية طهران تجاه شكل الحكومة العراقية المقبلة لأن التأثير الحقيقي يتوقف على مدى جدية التهديد بالحرب وليس مجرد الضجيج الإعلامي

اضافة لهذا اعتقد اقتراب اي مواجهة محتملة وهذا بعيد في الوقت الحاضر قد يجعل إيران تعتبر الحكومة العراقية المقبلة جزءًا من منظومة الردع السياسي، لذلك الحديث عن حرب قريبة قد يدفع طهران لتشديد خطوطها الحمراء في مفاوضات تشكيل الحكومة بسبب تغيير المعادلات الإقليمية والدولية. 

إذن انشغال إيران بملف الصراع قد يقلل من قدرتها على التوسط بين حلفائها داخل العراق ناهيك أن الولايات المتحدة الذي بعثت مندوبنا للعراق ((سافايا)) دليل على انها تريد أن تناور بقوة تجاه الحكومة العراقية ألمقبلة للضغط على إيران ومحور المقاومة لخنق إيران أكثر ،لذلك المعركة القادمة سياسيأ بين العامل الإقليمي و الدولي المتمثل بالولايات المتحدة الأمريكية.

لذلك القوى العراقية قد تقرأ التوتر كفرصة لتسريع التفاهمات بعيدًا عن الضغط الإيراني المباشر وكذلك بعيدا عن أهداف وضغوط الولايات المتحدة الأمريكية ،لكن في العراق منذ عام ٢٠٠٣ أن نشهد تشكيل حكومة إلا بتوافق إقليمي ودولي حصرأ. 

إذن احتمالات الحرب قد ترفع أهمية استقرار العراق بالنسبة لإيران، ما يسرّع التوصل لتوافق حكومي لكن التوتر الإقليمي قد يخلق ضبابية تدفع بعض الكتل العراقية لإطالة المفاوضات انتظارًا لتغيّر الموقف الإيراني والأمريكي بنفس الوقت. 

لذلك إذا شعرت إيران بتهديد وشيك، فقد تسعى لهيكلة حكومة عراقية تضمن خطوط الإمداد والتواصل الإقليمي بالتحديد بعد خسارة الجبهة السورية التي كانت تسمى ((الحلقة الذهبية)) أو حلقة الوصل فيما وأن الضغوط الدولية على إيران أثناء الحديث عن الحرب قد تجعلها أكثر مرونة أو أكثر تصلبأ في الملف العراقي بحسب الظرف.

حيث وان البيئة الإقليمية المشحونة قد تزيد حساسية العراق لأي اصطفاف حكومي، ما يعقّد المشهد الداخلي فيما وأن تضخيم احتمالات الحرب إعلاميًا قد يُربك حسابات بعض الفاعلين العراقيين بالتحديد حلفاء إيران لذلك كل تأخير في الحسم الإقليمي ينعكس بطبيعة الحال على المدد المتوقعة لتشكيل الحكومة العراقية.

اذن المزاج الإيراني تجاه الحكومة العراقية يتشكل عادة وفق حسابات الأمن القومي، ويزداد ذلك وضوحًا عند التوتر وكلما ارتفع احتمال الصدام، زادت رغبة طهران في حكومة عراقية متماسكة تُقلل من الهزات المحيطة بها.

 

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا