news-details
مقالات

بقلم نشوة أبو الوفا  غرام بالصدفة  الفصل الرابع والختام    ومرت بضعه أيام عليهما بسعادة

بقلم نشوة أبو الوفا 
غرام بالصدفة
 الفصل الرابع والختام  
 ومرت بضعه أيام عليهما بسعادة

.
استقالت رهف من عملها، لم ينغص عليهما سوى خبر هروب أدهم من السجن
طارق كثف مراقبته على شكري واكتشف عمله بتجارة المخدرات وتم القبض عليه متلبسًا. 
بعد شهر اكتشفت رهف حملها، كانت في غاية السعادة فور عودة طارق من عمله تعلقت برقبته قائلة "ها عاوز ولد وإلا بنوته؟
احتضنها فرحًا "عاوزك إنتي"
   "اتكلم جد بقي"
"والله باتكلم جد إنتي عندي بالدنيا كلها"
مرت بضعة شهور وعرفا أن الجنين توأم وتصنع طارق التبرم قائلًا 
"يا وجع الدماغ اللي مستنيك يا طارق"   استغرقت في الضحك 
فقال "آه اضحكي"
فردت تضربه في كتفه " ما أنا اللي هابقي معاهم طول النهار يا روقه"
فقال "آه يا ستي بقي وتنسي روقه، وحضن روقه، ويطلع عين اللي جابوا روقه، بامبرز يا روقه، لبن يا روقه، سيريلاك يا روقه، وطلبات ما تنتهيش  لرورو و عيالها" 
دخلت في نوبة ضحك حتى بكت وتعلقت بذراعه 
"ربنا يخليك لينا يا أبو عتريس" 
 قال معترضًا "عتريس يا مفتريه يبقي اسمي طارق وعاوزاني اسمي الواد عتريس"
فتساءلت "اومال هتسميه إيه؟"
أجاب بسرور "هنسميه سليم"
قالت بمرح "بجد وربنا؟
 "آه والله هنسميه سليم إن شاء الله"
فردت متسائلة "طب والبنوته هتسميها ايه؟ سلمى عشان يبقوا سليم وسلمى"  
"لا سلمي لا" قالها بضيق شديد 
فضيقت عيناها وظهرت نزعة الصول عطية لديها قائلة "إيه يا طارق؟ مالك اتضايقت ليه من اسم سلمى؟ قر واعترف"
"مش مضايق، بس بلاش سلمى يا رهف بلاش"
قالت وهي تضع يديها على خصرها وتغمض عين وتفتح الأخرى "حاضر بلاش، بس لازم أعرف ليه بلاش سلمى، وإلا ورحمه أبويا لهتبات لوحدك النهارده وأنا هانام والدُب في حضني"
قال مسترحمًا إياها "لا كله إلا الدُب"
وقال بهدوء يشوبه الحزن "سلمى دي كانت خطيبتي يا رهف"
 رفعت حاجبيها "بس أنت ما جبتليش سيره إنك كنت خاطب"
  "عشان السيره دي بتضايقني"
قالت بغيرة وهي تقفز كاليويو "حالًا عاوزه تقرير عن الست سلمى دي وحكايتك معاها من طقطق لسلامو عليكم" 
"اهدي كده يا عم القطر وأنا هاحكيلك" وأجلسها 
"أنا كنت باحب سلمى، كانت زميلتي في كلية الشرطة وبعد الكليه خطبتها، أدهم كان زميلنا، مندور كان نفسه أدهم يكون ضابط"
 قالت متسائلة "إيه ده؟ ده أنت عارف أدهم من زمان بقي" 
فقال وهو يضربها على رأسها "هتفضلي تقاطعيني كتير كده يا أم لسانين يبقى مش هاحكي"
 فركت رأسها مكان الضربة "لا لا هاسكت خالص ومش هافتح بقي إلا لما تقولي خلصت"
 فابتسم "أيوه شطوره يا أم العيال" وأكمل كلامه 
"أدهم كان حاطط عينه على سلمى، ونار الغيره قادت فيه لما خطبتها، ودبر لي بنت من إياهم اتبلت عليا وقالت إني ماشي معاها وسلمى للأسف صدقت وسابتني" 
قالت بسعادة "خلاص مع السلامه"
"اتهدي بقي، كده مش هاكمل"
"هو لسه فيه تكمله خلاص أهو سكت"
"سلمى سابتني، واتخطبت لأدهم عشان تغيظني، حاولت كتير أفهمها اللي حصل بس غيرتها كانت عمياها، أدهم ما كانش بيحب سلمى، كان عاوز يآخدها مني بس، 
ما كملش في الكليه وخرج عشان يدير شركات أبوه وبدأ طريق الانحراف والاجرام، سلمى بالصدفه اكتشفت اللعبه اللي لعبها عليها عشان تسيبني، وكمان عرفت تورطه واجرامه، أدهم كان واخد خطوبته وارتباطه بسلمي ستاره يداري وراها، جات لي وقالتلي اللي اكتشفته وللأسف أدهم عرف وخطفها، قعدت كام يوم مكثف التحريات وبأدور عليها، لغايه ما عرفت مكانها، رحت عشان أنقذها ما لحقتهاش، رحت لقيتها بتطلع في الروح وماتت بين إيديا" 
أنهى كلامه ليجدها انفجرت في البكاء 
"طب والله لنسمي البت سلمى وهتبقى أحلى سلمى يا حبيبتي يا سلمى ربنا يرحمك" وهي تبكي
أخذ يضحك "وربنا هبله، أنا متجوز هبله".
جاءته الأخبار أن أدهم هرب لخارج البلاد فارتاح قليلًا من خوفه على رهف.
مرت أيام ورهف تتدلل على طارق ويعيشان بسعادة ويزورهما حامد دائمًا وطلب منهما أن يأتيا للعيش معه فأخبراه أنهما سيعرضان شقتيهما للبيع لكنهما سيحتاجان وقت لتجهيز أغراضهما وفصل ما يحتاجانه مما لا يحتاجانه.
في يومٍ كانت شمسه كئيبة غادر طارق مودعًا رهف كعادته بقبله وتبادلا تقسيم الشهادة ودخلت رهف لترتب المنزل وتجهز المكرونة بالباشمل التي طلبها طارق على الغذاء.
بعد فترة رن جرس الباب بطريقه متتالية مستفزة 
هرعت لتنظر من العين السحرية لتجد شخصًا لا تعرفه فقالت من وراء الباب 
" إنت بترن كده ليه؟ وإنت مين؟"
"بسرعه يا مدام افتحي، الباشا طارق اتصاب وعاوزك في المستشفى، بسرعه ده حالته خطر"
قالت فزعة "استرها يا رب، يا رب أنا ماليش غيره"
وفتحت الباب لتجد الرجل ومعه اثنان آخرين يضعان كمامة على وجهها وفقدت الوعي. 
طارق بعد فترة هاتفها قائلًا "ها يا قطتي المكرونه خلصت أنا مفضي بطني"
ليأتيه آخر صوت يتوقع أن يرد على هاتف رهف قائلًا "للأسف يا طارق مافيش مكرونه النهارده رهف مش فاضيه"
طارق بفزع " أدهم إنت عملت فيها إيه؟ أقسم بالله هأنهيك يا أدهم، نهايتك على يدي"
 قال أدهم ببرود "رهف بخير أهي قدامي"
قال طارق " أقسم بالله لو لمست شعره منها ليكون آخر يوم في عمرك"
 قال أدهم مستفزًا إياه "لا شعره إيه، أنا مش هالمس شعره، أنا هاخذها ليا كده كلها على بعضها، واللي في بطنها ده أنا هاربيه، وهيبقي ابني مع إخواته اللي هيجوا بعد كده، ما هو إنت لازم تسيبهالي، أنا عاوزها، إنت عارف إنها داخله دماغي، واللهِ في الحلال البت معششه في دماغي طلقها يا طارق بالذوق، هي بنفسها هتقولك أهي" 
قالت رهف بصوت باكي "طارق"
فرد ملهوفًا "رهف إنتي كويسه؟"
  ردت وهي تبكي "ده مجنون يا طارق مجنون"     
ليأتي صوت أدهم "إيه قلنا إيه؟ نتكلم في المفيد"
أخذت تبكي وهي تقول "طلقني يا طارق" 
ثم سمعها طارق تصرخ "ارتحت كده يا أدهم" 
فأجابها أدهم "ايوه، استني لما تسمعيها بقى"
وأخذ الهاتف منها    
"اسمع بوداني طلاقها يا طارق وإلا هتحصل سلمى بس سلمى ما كانش حد قربلها إنما رهف اللي هيقربولها كتير وأنا أولهم"
 صرخ طارق "لا يا أدهم هاعملك اللي إنت عاوزه بس ما تلمسهاش بسوء" 
"انطق"
  "طالق، رهف طالق، طالق" 
وأسمعها لرهف 
 قال أدهم مسرورًا "شاطر الطلاق ده يتوثق عند المأذون وهاعرف بطريقتي إنه اتوثق، ما أنا هاتجوزها بالحلال وأخذ يغني بالحلال يا معلم بالحلال نتكلم"
 وطارق يصيح "هاجيبك ولو من تحت الأرض هاجيبك يا أدهم".
 وأنهى أدهم المكالمة
في هذه الاثناء كانت رهف منهارة من البكاء 
"ارتحت، كده مش هتأذيه؟"
"أنا عند كلمتي، مش هامسه بسوء طول ما أنتي معايا طيبه وحلوه كده، وأديه طلقك أهو، أنا عارف إن عدتك لغايه ما تولدي ومش مشكله هاستني أنا باحبك وعايزك  ليا يا رهف" 
صرخت "إنت مجنون"
 قال وهو يهز كتفيه بلا مبالاة "مش مهم، المهم إنك لو ما طاوعتنيش هاخلي طارق وحامد يتمنوا الموت، إنتي ما تعرفيش جناني ممكن يوصل لإيه، اشربي العصير ده"
قالت معترضة "مش شاربه حاجه"
قال بهدوء "اسمعي الكلام يا رهف عشان صحة البيبي وإلا تحبي ننزله ونخلص من أي حاجه تربطك بطارق"
صرخت وهي تحتضن بطنها "لا، لو عملت كده هاموت نفسي"
فقال "خلاص، اسمعي الكلام بقى زي الشطوره"
شربت العصير وغابت عن الوعي
أفاقت لا تعرف بعد كم من الوقت لتجده بجوارها فانتفضت
"ما تخافيش والله ما لمستك، أنا مجنون آه، بس إلا الغصب الحكايه دي لازم تبقي بمزاج وبالرضى وانتِ ما لكيش غيري وهتجيني هتجيني، اسمعي بقي انتي من النهارده اسمك ساره، ساره جاكوب وأنا بنيامين ناصيف" 
 قالت بتقزز "إيه الاسامي الهباب دي؟" 
 أجاب ببرود "هباب إيه يا قطه؟ إحنا في اس*رائ*يل" 
 أجابت وعيناها متسعتان على آخرهما من صدمتها "يا نهارك إسود" 
 أجاب بثقة "أيوه ما حدش هيتوقع إننا هنا" 
 أخذت تهز رأسها يمنة ويسره "يخربيتك إنت إيه؟"
 أجاب بمنتهي الهدوء " أنا بنيامين وانتي ساره واهدي بقي عشان صحتك"
عاشت رهف أيامها في كرب
أدهم كان مجنونًا بحبها ويعتني بها أيما عناية لكنها كانت مختنقة ومحاصرة ويكفي أنها في اس*رائ*يل كانت تظل دائمًا في غرفتها. 
في يوم طرق أدهم باب الغرفة فلم يجد ردًا ففتح الباب ليجدها تصلي فاستشاط غضبًا
"تصلي وتقري قرآن ازاي وانتي يه*ودي*ه انتي عاوزاهم يمسكونا صح، اسمعي الكلام يا ساره وإلا هأخفي طارق من على وش الأرض"
رأتهما وسمعتهما صافية مدبرة المنزل 
بعد نزول أدهم دخلت صافيه تحمل الطعام لرهف متسائلة 
"اشلون انتي مسلمه يا بنتي وبتصلي ومتجوزه مستر بنيامين؟!"
ردت رهف "ده لا بنيامين ولا زفت"
تعجبت صافيه "كيف هدا أنا عم باخدمه من فتره بس على فترات كل ما ينزل غزه باجي أقعد معاه وأرتب البيت وهو مش موجود كمان"
فقالت رهف التي كانت تتوق لمن تخبره وتفضفض معه وكانت ترتاح لصافيه كثيرًا  "اسمعي يا ستي"
وحكت لها حكايتها كامله ثم قالت 
"ربنا يخليكي لو تقدري تعرفي أي حد في السفاره بتاعتنا إني هنا، أنا متأكده أن طارق وبابا حامد بيدوروا عليا ربنا يكرمك وتحجي يا رب"
 فأجابتها صافيه "على رآسي يا بنيه بس هدا الطلب كتير صعب، بس ما تخافي، اللي الله بيريده يصير راح حاول شوف وسيله ساعدك فيها"
 تساءلت رهف "بس إنتي ليه شغاله هنا؟ أنا مبسوطه إنك هنا معايا بس ليه تشتغلي عند الحيوان المجنون ده؟"
 قالت صافيه "يا بنيتي اللي ما تعرفينه أنه أنا باشتغل مدبره منزل عند هادول الاسر*ائلي*ن  تا أعرف أخبارهم وانقلها لجماعتنا، الخبريه من جوات الأحداث بتفرق كتير وآني متل ما أنتي شايفه ست كبيره وما حدا بيتوقع آني بانقل أخبارهن"
بعد فترة طمئنت صافية رهف أنها أوصلت ما قالته لمن سيوصله للسفارة.
في هذه الأثناء كان طارق في حاله يرثي لها بحث في كل مكان، رسميًا وخارج الرسمية، أهمل عمله فلم يكن يشغل باله سوى البحث عن زوجته، وهو لا يعرف أين هي؟ وماذا فعل بها ذلك المجنون أدهم؟
استطالت لحيته ونزل وزنه وغزت الهالات السوداء عينيه من قلة نومه
إلى أن رن الجرس ذات يوم وكان اللواء حامد بالباب، دخل حامد لينظر للمكان الذي يجلس به طارق ووجده نظيفًا ومرتبًا 
"كويس إنك بتجيب حد ينظف، كنت متوقع إني هاجي ألاقيك عايش في مزبله"
"لا طبعًا عشان رهف بتحب النظافه والنظام، لازم لما تيجي تلاقي بيتها زي الفل"
قال حامد مطمئنًا "هتيجي قريب اطمن"
 قفز طارق يتعلق به كطفل وجد أمه "بتقول إيه؟! عرفت حاجه" 
 قال حامد بفرح "عرفت حاجات لقيناها الحمد لله"
 لملم طارق سجائره وهاتفه "طيب  يالا بسرعه"
 فأمسكه حامد ليوقفه "اهدي يا طارق الحكايه مش بالساهل كده رهف في اس*رائي*ل"
 جلس طارق من هول الصدمة "إيه !؟وهنعمل إيه؟ مش مهم إن شاالله تكون في جهنم هاجيبها "
قال حامد "إنت لا هتروح ولا هتجيب، إنت ممكن تتهور وتبوض الدنيا"
 اعترض طارق "لا استحاله لازم أكون معاكم أرجوك" 
 رق قلب حامد له "خلاص، بس هتوعدني وعد من ابن لأبوه إنك تكون في كامل سيطرتك على نفسك"
 "وعد حاضر"
"خلاص تعال نراجع الخطه"
أخبرت صافية رهف أنها يجب أن تقنع أدهم بالسفر  بأية طريقة وأن يكون السفر بالطائرة 
أخذت رهف تفكر جيدًا واستجمعت أمرها وخرجت لأدهم حيث يجلس ممدًا عند حمام السباحة
وقالت "بينيامين" 
 فقام من تمدده ليجلس مرحبًا بها "يا مرحبا بسيدة النساء ساره، سارتي ونبض قلبي"
فجلست وقالت "اسمع بنيامين أنا فكرت كويس ولقيت فعلًا إن أنا ما ليش غيرك وإن خلاص طارق لازم ينتهي من حياتي وموافقه بعد ما أولد اتجوزك وهانسمي العيال باسمك وأكون حبيبتك"
فقام من مقعده ليعانقها فأوقفته "لا بالحلال يا معلم"
فجلس في مقعده مرة أخرى "آه منك إنت يا مجنناني أنا مش عارف قادر أصبر عليكي ازاي؟! بس أنا عاوزك بالرضا" 
قالت بهدوء "وأنا راضيه بس كله بوقته، دلوقتي الفتره لغايه ما أولد دي هنعتبرها فترة خطوبه تفسحني بقى وتدلعني، إنت عارف إني ما اتعمليش فرح أنا عاوزه فرح كده زي اللي بيجي في الروايات وعاوزه أعيش في باريس أو لندن اللي يعجبك بس أنا مش مرتاحه في القعده هنا لو بتحبني زي ما بتقول سفرني أي حته تانيه نعيش فيها بس هنا لا"
 قال والسرور يتملكه "حاضر ثواني يكون اليخت جاهز ونروح مكان ما إنتي عايزه"
صرخت "لا، بحر لا أنا باخاف من المياه، انا عاوزه أركب طياره كده وابقى في درجه الناس المهمه كده واتدلع بس يبقي معايا ناس أشوف عليهم نفسي كده ما تسفرنيش لوحدي وما حدش يشوفني"
أخذ يضحك "زي ما سارتي تؤمر إنتي شاوري بس، بس يعني أنا طيب أهو ومريحك (وأشار لخده) إيه ما فيش تصبيره؟ حاجه كده تحت الحساب"
فضحكت " نو نو نو نو نو خمسه نو بعد الجواز يا بيني" 
 صاح قائلًا" أيوه كده وباتدلع كمان، دي هتفرج عليك يا أدهم أخيرًا"
ونادى على مساعده "حالًا تحجز تذاكر السفر لباريس على أحسن خط طيران في درجه البيزنس طبعًا"
وقال لرهف "طب سارتي ونبض قلبي تطلع مع الهاوس كيبينج صافيه تجهز اللي هتحتاجه"
فردت "أوك هاطلع أهو"
في الغرفة جهزت لها صافيه ما تريد 
ودعتها رهف وهي تبكي "وربنا نفسي آخدك معايا بس أنا عارفه إن اللي بتعميليه أهم"
 قالت صافية وهي تحتضنها "إنتي غاليه عندي يا رهف وبمقام ولادي اللي قتلهم المحتل، الله يعينك وتنجح الخطه وتخلصي من هاد المجنون"
اصطحب أدهم رهف للمطار وهو طوال الطريق مسرور ويغني ويحاول الإمساك بيديها وهي تنهاه عن ذلك وتخبره أنها ستكون له بعد الزواج فيبتسم ويكمل غناءه 
وصلا المطار وصعدت رهف على متن الطائرة، وأقلعت الطائرة بعد فترة دخل أدهم إلى دورة المياه، فجاءت مضيفة الطائرة لرهف مبتسمة "اتفضلي سيادتك العصير"
وناولته لها ومعه ورقة مكتوب بها "ادخلي الحمام اللي قصاد الحمام اللي فيه أدهم بعد ما يخرج" 
خرج أدهم من الحمام فقامت هي 
"على فين سارتي؟" 
"التواليت يا بيني، أنت عارف الحمل بقى"
دخلت للحمام لتجد به رجل عجوز وضع يده على فمها واحتضنها 
"قطتي أخيرًا"
"طارق مش معقول!"
"لا معقول ما تخافيش، الطياره هتنزل دلوقت في قبرص، هنقول إن فيها عطل وهنوزع مشروب عليكم اشربيه وما لكيش دعوه بحاجه، أنا ماقدرتش استنى وما اطمنكيش، يالا اطلعي عشان ما يشكش في حاجه"
خرجت رهف من الحمام
وتوجهت لمقعدها وبعد فترة قال قائد الطائرة
"سيداتي سادتي معكم كابتن الطائرة نعتذر لوجود عطل بالمحرك الأيمن وستهبط الطائرة في مطار قبرص لإصلاح العطل وشكرًا لتفهمكم"
 قال أدهم متضايقًا "شوفتي مش كنا سافرنا باليخت"
 قالت "لا الطياره أحلى" 
لتأتي المضيفات لتوزعن على الركاب عصائر مرطبه 
كان بعض رجال أدهم لا يريدون أن يشربوا فقامت وقالت "النخب بيكون بالخمر بس أنا ما باشربش عشان حملي، يبقي كله يشرب معايا نخب خطوبتي من بنيامين"
فشرب الكل من العصير مسرورين وجلست بجوار أدهم 
"أهو عشان تعرف إني بدأت اتغير" 
 قال فرحًا وهو يشرب العصير "أيوه كده فرحيني"
وقال لرجاله "الكل ينهي عصيره إنه نخب احتفالي"
بعد قليل كان الكل يغط في سبات عميق 
حطت الطائرة في قبرص 
 وتم نقل أدهم ورجاله على يخت متوجه للإسكندرية، أفاقت رهف لتجد طارق بجوارها يتأمل ملامحها فجلست واحتضنته وأخذت تبكي 
 فاحتضنها بقوة مربتًا على ظهرها "اهدي خلاص كل حاجه خلصت، إنتي في حضني خلاص، اوعي يكون الحيوان ده عملك حاجه"
 قالت تطمئنه "لا ما تخافش كان مستني أولد وأوافق على اللي هو عاوزه ما كانش عاوز ياخدني غصب"
فقال مبتسمًا "أهي ده أكتر حاجه باحبها في أدهم السيكو ده"
أفاق أدهم ليجد نفسه مكبلًا فحرر نفسه وصعد لسطح اليخت واستطاع الحصول على مسدس أحد الرجال واتخذه كساتر لكي يحمي نفسه، صعد طارق لسطح اليخت فقال له أدهم ساخرًا  
"إيه يا طارق إنت نسيت إني أحسن واحد يفتح أقفال وكلابشات"
 قال طارق "صح نسيت من فرحتي بمراتي" 
 قال أدهم معترضًا "مرات مين؟ ساره دي بتاعتي"
 قال طارق " يا مجنون دي رهف" 
 رد أدهم "رهف بتاعتك إنت، إنما ساره بتاعتي، تجهز لي لانش حالًا، وساره هتجي معايا، وإلا هاقتل الراجل ده حالًا"
نظر طارق للرجل نظرة يعرف معناها جيدًا فانحني بسرعه بينما أطلق طارق الرصاص على جبهة أدهم فأصابته الرصاصة في مقتل، ارتمت رهف في حضن طارق وتنهد طارق 
"هو ده اللي كان لازم يحصل من زمان"
عادا للقاهرة على شقة طارق  
رهف كانت تأكل الأخضر واليابس وكانت مدمنة شكولاتة أثناء حملها 
في يوم ما 
دخل طارق من الباب لتمد يدها له فيضع فيها ضريبة مروره الشكولاتة كان يشاكسها ويدعي نسيانها فتقف وتسد الباب ببطنها المنتفخة 
"روح مكان ما كنت، يا تشخلل عشان تعدي، يا إما تبات على السلم"
فيضحك قائلًا "على السلم يا عم البلطجي خلاص خلاص خدي أنا حاسس إنك تبيعيني عشان حته شيكولاته"
فتجيبه وهي تضع قطعه الشكولاتة في فمها وتمتصها رويدًا رويدًا وتنتشي بها
"هسسسسسس بسسسسسس لما أخلص كلمني"
وفجأة صرخت "آآآآآآآه"
قال ضاحكًا 
"إيه مالك؟ عضيتي لسانك  تستاهلي"
 قالت بفزع "لا الحقني باولد " ونظرت للماء الذي تدفق على قدميها 
"وربنا بأولد بأولـــــــــــد "
فقال محاولًا تهدئتها "إهدي إهدي يا منار" 
 قالت وهي تضربه "منار إيه؟ ده وقت هزار إلحق هات الشنطة من جوه"
 "منين؟"
"يا ربي جمب السرير يا طارق إخلص" 
دخل مسرعًا وأحضر الحقيبة المجهزة وانطلق مسرعًا للمشفى
رهف لم تتوقف عن الصياح طوال الطريق للمشفى 
"الحقوني يا ناس"
"باتقطع يا ناس"
"يخربيتك يا طارق، إنت السبب في اللي أنا فيه ده"
فضحك طارق 
فصاحت فيه "بتضحك كمان، ما أسمعش نفسك خالص"
فصمت 
فقالت "يا ربي ساكت وسايبني أهري  في نفسي"
فانفجر ضاحكًا واتصل باللواء حامد ليخبره 
وصلا المشفى وهي تصيح "الحقوني، يخربيتكم والبيوت اللي جمب بيوتكم، ولدوني بقي، كده كتير، أنا تعبت، خرجوا العيال دي من بطني"
والكل يبتسم ويضحك فهم يعرفونها جيدًا من متابعتها أثناء الحمل
 دخلت غرفة الولادة وطارق معها يجلس بجوار رأسها ممسكًا يدها وكلما زاد الطلق قامت بعض يده صارخة 
"إنت السبب، يتصرف فيك ربنا"
"لا خلاص ولدوني، كفايه كده، تعبت، خليهم جوا، مش قادره"
إلى أن سمعت صياح المولود فهدأت للحظات ثم بدأت تصيح لإخراج الثاني 
"يا رب، اتنين يا رب، هو أنا قادره على أبوهم لما يجيني اتنين عليه"
ضحك طارق والطبيب، ليصل المولود الثاني 
 وضعت رهف مولوديها الجميلان سلمى التي أتت أولًا وبعدها سليم، خرجت رهف لغرفتها العادية لتجد حامد في انتظارها يحمل سلمى على يد وسليم على اليد الأخرى
 قائلًا "فعلًا أعز الولد ولد الولد، أنتو مش عارفين سعادتي وأنا شايل أحفادي قد إيه؟! أنا ربنا ما كرمنيش بولاد وأنتو ولادي وكمان عوضني بالأحفاد العسل دي، الموضوع منتهي هتطلعوا من هنا على بيتي ما فيش فيها كلام دي، أنا خلاص طلعت معاش وفاضي لأحبابي الحلوين دول"
باع طارق ورهف شقتيهما وكذلك اللواء حامد
واشتروا فيلا صغيره ليقيموا بها سويًا في سعادة لا تخلو بالطبع من مشاكسات رهف لطارق.
تمت بحمد الله
#نشوة_أبوالوفا
#nashwa_aboalwafa

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا