news-details
مقالات

الرئيس يضرب الفساد… ووعي المواطن المصري يغلق أبواب الفوضى

بقلم : د. هاني المصري
------------------------------------
حين أعلن رئيس الجمهورية حربه المفتوحة على الفساد، أدرك المصريون أن اللحظة قد حانت لتصحيح المسار وبناء دولة لا مكان فيها للباطل أو التجاوزات. إنها ثورة وعي قبل أن تكون قرارًا سياسيًا، ودعوة لكل مواطن ليقف في صف الوطن ويشارك في حماية مقدراته والدفاع عن حقه في مستقبل نظيف وآمن.

إستراتيجية الدولة في مواجهة الفساد

منذ اللحظة الأولى، اعتمدت الدولة نهجًا يقوم على ثلاثة محاور رئيسية:

الشفافية والمحاسبة: تفعيل دور الأجهزة الرقابية بشكل أوسع، وتقديم الفاسدين للقضاء دون استثناء.

رقمنة الخدمات الحكومية: الحد من الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف، وتقليل فرص الرشوة والاختلاس.

إعادة هيكلة المؤسسات: تعزيز الانضباط الإداري، وتطوير نظم التقييم والرقابة الداخلية.

هذه الجهود خلقت بيئة جديدة تُشجع على النزاهة وتُضيّق الخناق على منابع الفساد.

دور المواطن في دعم الرئيس ومعركة الدولة

رغم قوة الدولة وإمكاناتها، إلا أن الحرب على الفساد لا يمكن أن تُنتصر من دون وعي المواطن.
فالمواطن هو الخط الأمامي لهذه المعركة، ودوره يتجسد في عدة خطوات أساسية:

الإبلاغ عن أي تجاوز أو فساد يشهده دون خوف أو تردد.

الحفاظ على المال العام والتعامل معه كأمانة وليست ملكية شخصية.

رفض الرشوة والمحسوبية وعدم الانجرار وراء أي ممارسة تضر بالمصلحة العامة.

التزام أخلاقي بمساندة الدولة وتأييد خطواتها الإصلاحية.

إن دعم المواطن للرئيس في هذه الحرب ليس مجرد موقف سياسي، بل واجب وطني يحمي مستقبل الأجيال القادمة.

حرب الشائعات… السلاح الأخطر بيد الفاسدين
يدرك الفاسدون أن المعركة ليست في ساحات القضاء وحدها، بل في ساحات الوعي الشعبي. لذلك يلجأ البعض إلى نشر الشائعات، وتشويه الحقائق، وبث الأخبار المضلّلة عبر وسائل التواصل، بهدف:
ضرب الثقة بين الشعب والقيادة.
و إضعاف الدعم الشعبي لحرب الفساد.
و إحداث ارتباك عام يسمح بعودة النفوذ غير الشرعي.

ولهذا، فإن وعي المواطن وتدقيقه للمعلومات هما الدرع الحقيقي في هذه الحرب. فلا يجوز تصديق أي شائعة دون التأكد من مصدر رسمي موثوق، لأن المعركة ليست ضد الفاسدين فقط… بل ضد أساليبهم التي تعتمد على التضليل وتشويه الوعي.

وختاما يا سادة
تؤكد التجربة المصرية اليوم أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الإرادة السياسية القوية، ويستمر بالوعي الشعبي الداعم لها. ومع استمرار الدولة في تفكيك شبكات الفساد، وحرص المواطن على مواجهة الشائعات، ستظل مصر قادرة على حماية مؤسساتها وتعزيز مكانتها كدولة قانون تُحترم فيها النزاهة والشفافية.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا