الزواج بوابة الثراء
سعد زغلول يكتب ✍ لجريدة الأخبار
الزواج بوابة الثراء
الزواج مصدر الثراء
يُعتبر الزواج في المنظور الديني (خاصة الإسلامي) سببًا للغنى وسعة الرزق، استنادًا لآيات قرآنية وأحاديث نبوية تحث عليه كطريق للعفاف وتحصين النفس، وقد وعد الله من يبتغيه بنية صالحة بالإغناء، وقد يتحقق ذلك ماديًا أو ببركة في الرزق وتيسير للأمور، مع الأخذ في الاع الاعتبار أن الرزق بيد الله.
الأدلة الشرعية:
القرآن الكريم: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32]، وهي الآية المحورية في هذا الموضوع.
الأحاديث النبوية:
"التمسوا الرزق بالنكاح".
"ثلاثة حق على الله عونهم: الناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء، والغازي في سبيل الله" (رواه أحمد، الترمذي، النسائي، وابن ماجه).
"يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج".
كيف يكون الزواج سببًا للثراء (حسب المنظور الديني والمجتمعي):
البركة في الرزق: قد لا يكون زيادة في المال، بل بركة فيه بحيث يكفي الزوج زوجته وأولاده، وهو ما يلاحظه كثيرون في حياتهم اليومية.
تحقيق العفاف: الزواج وسيلة لغض البصر وحفظ الفرج، وهذه طاعة لله تجلب البركة والرزق.
تيسير الأمور: الإحسان في المعاشرة وحسن الخلق بين الزوجين يجلب البركة ويزيد الرزق، فالزواج أساس الأسرة وبناء الأمة.
دخول المرأة برزقها: قد تكون الزوجة ذات مال أو تأتي رزقها معها، كما ورد في حديث: {تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ}.
المقصود بالزواج هنا هو الزواج بنية صالحة، طاعة لله وتحصينًا للنفس، لا مجرد مصالح مادية بحتة، فالبحث عن الثراء وحده قد يؤدي لمشاكل.
الرزق بيد الله، والزواج سبب يفتح أبوابه، لكن الله هو المقدر له..
بركة تيسير الزواج:
الحديث: «إنَّ أعظمَ النِّكاحِ بركةً أيسرُهُ مؤنةً».
المعنى: يفضل الإسلام أن يكون الزواج ميسوراً في تكاليفه لأن هذا هو الأفضل والأكثر بركة، فالزواج ليس سبباً للفقر بل للغنى والبركة إذا تمَّ باليسر والحكمة، وتستند هذه المعاني إلى قوله تعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.
تيسير الأمور للزواج:
الحديث: «حَقٌّ علَى اللهِ عونُ؛ مَنْ نَكحَ التِماسَ العَفافِ عمَّا حرَّمَ اللهُ..».
المعنى: وعد الله تعالى من ييسرون على أنفسهم في الزواج بمد يد العون، فالزواج يُعدّ باباً من أبواب عون الله لعباده، خصوصاً من يطلبه من أجل التعفف عن الحرام.
تيسير الزواج في القرآن:
الآية: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.
المعنى: إن الزواج من آيات الله التي فيها خلق السكن والمودة والرحمة، وهذه الآيات هي سبب في الخير والغنى والبركة التي تأتي مع الزواج..
التعليقات الأخيرة