news-details
محافظات

انفراد خاص… محمود عبد الراضي يطرح رؤيته الانتخابية الأشمل ويعلن برنامجًا غير مسبوق لخدمة محامي تمي الأمديد

الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر 

في مشهد نقابي يزداد حراكًا يومًا بعد يوم، برز اسم المحامي محمود عبد الراضي الدسوقي كأحد أبرز الوجوه التي دفعت بقوة نحو تطوير العمل النقابي داخل محكمة تمي الأمديد جنوب الدقهلية، حيث فاجأ الوسط القانوني بمنشور هو الأقوى والأكثر وضوحًا منذ بدء الاستعدادات للانتخابات، منشور حمل فلسفة واضحة ورؤية مُحكمة وبرنامجًا يُبنى على الواقعية والفاعلية، ليعلن من خلاله عن مشروع نقابي يليق بالمهنة وأهلها، ويؤكد أن زمن الوعود الإنشائية قد انتهى، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى رجالٍ يعرفون الطريق ويضعون مصلحة المحامي قبل أي اعتبار.
جاء منشور محمود عبد الراضي بأسلوب يعكس ثقة راسخة ووعيًا عميقًا برسالة المحاماة، إذ شدد في بدايته على أن انخراطه في العملية الانتخابية لا يأتي بدافع الوجاهة أو المنافسة الشكلية، بل انطلاقًا من إيمان حقيقي برسالة المحاماة، وإدراكه للدور المركزي الذي تمثله النقابة في حماية أعضائها وصناعة مستقبل مهني يليق بالمكانة العريقة للمحامي المصري. ومن هنا، صاغ ملامح برنامجه على أربعة محاور رئيسية، ليس باعتبارها عناوين فضفاضة، بل كخطة عمل قابلة للتنفيذ، تُبنى على تشخيص دقيق للواقع ورؤية عملية لما يجب أن تكون عليه النقابة خلال السنوات المقبلة.



في الفقرة الأولى من برنامجه، اختار محمود عبد الراضي أن يبدأ من قلب الأزمة الحقيقية التي يعيشها كثير من شباب المحامين، وهي أزمة التأسيس المهني والمعرفي. ولذا وضع محور دعم شباب المحامين وتأهيلهم علميًا ومهنيًا على رأس أولوياته، مؤكدًا أن النقابة يجب ألا تكتفي بدور المتابع أو المراقب، بل تتحول إلى كيان فعّال يقدم برامج تدريبية عميقة، وورش عمل متخصصة، تضع المحامي الشاب على الطريق الصحيح منذ يومه الأول داخل المهنة. وتقوم رؤيته على أن بناء جيل قوي قادر على المنافسة في ساحات القضاء ومكاتب المحاماة الكبرى ليس رفاهية، بل مسؤولية نقابية أساسية، وأن شباب المحامين يحتاجون إلى صقل مهاراتهم في البحث القانوني، وفنون المرافعة، وصياغة المذكرات، وإدارة الملفات، وكيفية التعامل مع الجهات القضائية، وهي أهداف لا تتحقق إلا بمنهج مدروس لا يعتمد على الحماس وحده، بل على التدريب الاحترافي وتوفير أدوات المعرفة الحديثة.


وفي محور آخر يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة المهنة، أكد عبد الراضي على أهمية الاستفادة من شيوخ المحاماة وجيل الوسط، باعتبارهم الركن الذي يقوم عليه تاريخ المهنة وذاكرتها العملية. فلا يمكن – من وجهة نظره – أن ينمو جيل جديد دون أن يتكئ على جيلٍ صنع الطريق وقدّم من خبراته ما يجعل الطريق ممهدًا لمن بعده. لذلك يدعو إلى خلق منظومة تكامل حقيقية بين الأجيال، منظومة تتيح نقل الخبرة القانونية والعملية بصورة فعّالة، وتمنح المحامي الشاب فرصة التعلم المباشر من أصحاب التجارب الكبرى. ويرى أن هذا التكامل هو الضمان الحقيقي لاستمرار قوة المهنة، وأن نقل المعرفة لا يجب أن يكون حدثًا عابرًا، بل عملية دائمة تصنع محاميًا أكثر ثقة، ونقابة أكثر تماسكًا، ومستقبلًا أقوى للجميع.


أما المحور الثالث فيتعلق بما وصفه بـ تهيئة مناخ نقابي يليق بالمحاماة والمحامين، حيث يؤكد عبد الراضي أن النقابة ليست مجرد مبنى أو أوراق أو خدمات تقليدية، بل هي مناخ كامل يجب أن يشعر فيه المحامي بالاحترام والدعم والانتماء. ومن هنا تأتي رؤيته لتطوير الخدمات النقابية، وتحسين بيئة العمل، وخلق آليات تواصل مستمر بين المحامي وممثليه، بحيث يشعر كل محامٍ أن صوته مسموع، وأن مشكلاته محل اعتبار، وأن النقابة تبذل جهدًا حقيقيًا لحلها. فهو يرى أن غياب التواصل كان – ولا يزال – أحد أبرز أسباب شعور كثير من المحامين بالانعزال أو عدم التمثيل، وأن بناء قنوات اتصال فعّالة هو حجر الأساس لأي نهضة نقابية جادة.



وفي ختام برنامجه، قدم رؤية واضحة حول ضرورة تشكيل لجنة نقابية فاعلة تضم ممثلين من مختلف فئات المحامين، بحيث تتولى متابعة احتياجات الزملاء داخل المحكمة، وتعمل على تنظيم الفعاليات المهنية، وترفع المقترحات التي تسهم في تعزيز العمل النقابي وتطويره. هذه اللجنة – بحسب تصوره – ستكون صوت المحامين الحقيقي في أروقة المحكمة، الجهة التي ترصد ما يحتاجه الزملاء، وتتابع تفاصيل يومهم المهني، وتعمل على تحويل مشكلاتهم إلى حلول، وطموحاتهم إلى واقع ملموس.


بهذا المنشور، وضع المحامي محمود عبد الراضي الدسوقي نفسه في موقع يختلف عن بقية المرشحين؛ فقد قدم مشروعًا مكتمل الملامح، واضح الرؤية، لا يعتمد على الشعارات، ولا يجامل أحدًا، بل يضع المحامي – كل محامٍ – في قلب برنامجه، بدءًا من الشباب، مرورًا بشيوخ المهنة، وصولًا إلى بيئة نقابية متطورة ولجنة فاعلة تعمل للزملاء لا من أجل مقعد أو لقب. يظهر عبد الراضي في هذا الانفراد كشخص يعرف جيدًا ماذا يريد، ويعرف أكثر ماذا يحتاجه المحامون داخل محكمة تمي الأمديد جنوب الدقهلية، ويبدو واضحًا أن برنامجه ليس مجرد ورقة انتخابية عابرة، بل مشروع جاد قد يكون بداية حقيقية لمرحلة جديدة في العمل النقابي، مرحلة أساسها الشفافية، وركيزتها الدعم، وغايتها الارتقاء بالمهنة التي آمن بها ودخل إليها مؤمنًا بأنها رسالة قبل أن تكون وظيفة.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا