سيمرّ الزمن
سيمرّ الزمن
سيمرّ الزمن، إن اعترفنا به أم لم نعترف.
الموت قهّار، والحداد قرار.
وطغيان الحزن على النفوس يجعلها ترفض الفرح، والاحتفال بالأعياد، والحياة السعيدة.
تسيطر الكآبة على المحزونين، وقد تصل حالتهم، عند بعضهم، إلى الانهيار العصبي.
موتُ عزيزٍ هو موتٌ مؤقّت للروح، وإحياءٌ للألم؛
منه ما هو مكبوت، ومنه ما هو ظاهر، وكلاهما مُحطِّم للروح والعقل، و قاتلٌ مؤقّت للحياة عند البعض.
تُحيي الذاكرة الأفكار الطيّبة عن الفقيد، فتجعل المحزون عالقًا بين الحنين والسوداوية.
وكم هو صعب دوام السوداوية في النفس والحياة،إذ تتحوّل إلى مرارة لا تنقطع.
من البشر من يتخطّى هذه المرحلة، عائدًا إلى حياته من جديد،وخاصةً إن كان المُعيل أو المُعيلة،حرصًا على ألا تتأثّر العائلة بحالته النفسية.
ينطلق من جديد، متجاوزًا أفكاره،
رغم استمراره في الحداد.
ومنهم من ينوء تحت عبء الحالة النفسية المسيطرة عليه،و على أهل بيته، وعلى مجتمعه.
تتعطّل حياته، وينسى الزمن وما فيه من أعياد ومناسبات مفرحة،
معتبرًا نفسه في حدادٍ أبدي،
فتنعكس حالته سلبًا على أفراد عائلته،
وعلى زملائه في العمل إن كان يعمل.
العزيز لا يُنسى بموته:
أب، أم، أخ، أخت، زوج، زوجة، حفيد…
ما من أحدٍ ينسى موتاه،
بل يُحيي ذكراهم بالصلوات الدائمة.
ملفينا توفيق أبومراد
عضو اتحاد الكتاب اللبنانين
٢٠٢٥/١٢/١٦
التعليقات الأخيرة