آداب وسلوكيات التعليق *
آداب وسلوكيات التعليق
*
التعليق على منشور أو قصيدة يكون من وجهة نظر المعلِّق، انطلاقًا مما فَهِمَه من النص .
فهناك من يعلّق دون أن يقرأ، ربما لأن الكاتب صديقه .
ومنهم من يقرأ ويفهم، فيعلّق بما يجب قوله، لا محاباةً ولا مجاملة.
ومنهم من يقرأ ولا يفهم، فيأتي تعليقه مغايرًا للمضمون .
ومنهم من يكون كالمراقب؛ يقرأ ويمضي دون أي إشارة .
أمّا الانتقاد، فقد يكون للأسف هدّامًا .
ولا أقول النقد، لأن ليس كل معلّق ناقدًا .
من الآداب :
عدم توجيه أي انتقاد علني جارح لصاحب المنشور .
احترام الرأي الآخر .
عدم الشتم أو التجريح بصاحب المنشور.
عدم اعتماد الغزل بصاحب المنشور مهما كانت العلاقة ودّية، لا سيما بين رجل وامرأة .
قراءة النص والتعليق بموجبه، وفي حال عدم فهمه يكون عدم التعليق أفضل .
عدم التعليق قبل القراءة؛ فقد يكون النص سطحيًا، أو يتضمّن تعابير منافية للأخلاق .
أن يكون القارئ مراقبًا يقرأ دون ترك أي إشارة هو أمر وارد جدًا ؛ فهناك خوارزميات تُظهر أسماء من يواظبون على قراءة النصوص دون أي ردّة فعل، أو حتى دون الضغط على زر الإعجاب ( ???? ).
القارئ الجيّد يتفاعل مع النص الجيّد ، وقد لا يتفاعل علنًا، لكن يعلَق في ذهنه شيءٌ مما قرأ.
الأمثلة تُضرَب ولا تُقاس :
طلب أحد الآباء من ابنه أن يأتيه بالماء في سلّة، ومن المعروف أن السلّة المصنوعة من القصب لا تحمل الماء، بسبب الفراغات بينها .
التزم الابن بالأمر، فأخذ السلّة وحاول ملأها مرارًا، لكنه لم يتمكّن. عاد إلى والده خائفًا، لأن السلّة ما زالت فارغة، لكنها كانت مبلّلة .
قال له والده: لا تخف، لن أغضب عليك، لكن انظر! كانت السلّة ملوّثة بالأتربة، وبما أنك حاولت مرارًا ملأها ولم تتمكّن، انظر كيف أصبحت نظيفة .
وهكذا القارئ ؛ قد لا يفهم المنشور أو القصيدة من المرّة الأولى، لكن بعد أن يقرأها ثانيةً وأكثر، تترسّخ في ذهنه .
وعندها يكون تعليقه أو مشاركته قيّمة وملائمة .
ملفينا توفيق أبومراد
عضو اتحاد الكتاب اللبنانين
20251214
التعليقات الأخيرة